فوضى في المجلس بعد منع موظفين من الدخول لقاعة الجلسات

 

غادر رئيس الحكومة يوسف الشاهد قاعة الجلسة العامة بالبرلمان على إثر فوضى عارمة بالقاعة حالت دون تمكنه من إلقاء كلمته. 

و أدّت حالة الاحتقان في صفوف موظفي و أعوان المجلس إلى عدم انطلاق الجلسة العامة التي خصصت للحوار مع رئيس الحكومة حول فاجعة وفاة الرضع.

هل معطيات التونسيين الشخصية في مأمن من التوظيف السياسي؟

 

تحيا تونس يعلن عن تكليف شوقي قداس، رئيس هيئة حماية المعطيات الشخصية، بالإشراف على مؤتمره. ورغم ان الاخير تراجع عن رئاسة المؤتمر بعد موجة الاستنكار التي اعقبت الإعلان لازال التونسيون قلقين على معطياتهم الشخصية، خاصة بعد تلقي الكثيرين ارساليات تعلمهم بانخراطهم في الحزب الجديد

الغنوشي يخير الشاهد بين الحياد وطموحاته السياسية

سبّب تصريح رئيس حزب حركة النهضة الأخير -راشد الغنوشي- جدلا كبيرا في الساحة السياسية، بعد أن أعلن عن تمسك الحزب بالاتفاق السابق بينه وبين رئيس الحكومة يوسف الشاهد القاضي بالتخلي عن طموحاته السياسية حاليا وإنقاذ البلاد، والمضيّ بها نحو المرفأ الانتخابي بأمان، لذا فإن تكوين حكومة تكنوقراط أمر غير مسبعد.

 

هذا التصريح جاء بعد أن أعلن يوسف الشاهد عن تأسيس حزب جديد ينوي أن يخوض به غمار المنافسة الانتخابية المقبلة. فهل تقبل تونس على تشكيل حكومتها التاسعة قبيل أشهر من السباق الانتخابي؟

نائب عن حزب رئيس الحكومة تثير السخرية بسبب دعوتها إلى إعادة النهضة “إلى حجمها”

 

في الذكرى الخامسة لدستور الجمهورية الثانية ومن مدينة المنستير التي انطلق منها حزب نداء تونس بنفس الشعارات تقريبا، تم الإعلان بشكل رسمي عن نشأة حزب رئيس الحكومة الذي يحمل اسم “تحيا تونس” المثير للجدل، لكنه ليس أكثر من حزب للدولة أو إعادة إنتاج لنداء تونس بشكل آخر.

 

بعد أسبوعين من تأسيسه، تراجع الصراخ، وهدأت الأوضاع. واختفى بسرعة حزب رئيس الحكومة عن الساحة الإعلامية، لكن يبدو أنّ ذلك ليس خبرا جيدا لدى بعض مؤسّسيه الذين يريدون خوض حرب الصورة والاستحواذ على كل شعارات الاستقطاب الثنائي التي كادت أن تعصف بالتجربة الناشئة في البلاد، صائفة 2013.

 

“تحجيم النهضة”

منذ انتخابها عضوا بمجلس نواب الشعب، لا يعرف عن اسم هدى سليم في المشهد السياسي، سوى أنها أحد رموز السياحة البرلمانية والحزبية. فالنائب المذكور قد تحوّلت بسرعة قياسية من نداء تونس إلى حركة مشروع تونس وكتلته “الحرة”، ومنها إلى كتلة الائتلاف الوطني لتكون من بين مؤسسي “تحيا تونس”.

 

النائب هدى سليم انطلقت على صفحتها الشخصية بشبكة التواصل الإجتماعي فيسبوك في حملتها للعودة إلى البرلمان ربما، ولترويج حزبها الجديد أكثر، لكن ببرنامج مثير للجدل عنوانه “إعادة النهضة إلى حجمها” الذي قالت أنه “صغير جدّا”، رغم أن الانتخابات المتتالية في البلاد بعد الثورة، تظهر النهضة في المركزين الأولين من الناحية الانتخابية، والأكثر صلابة وثباتا في مواجهة المتغيرات والأزمات.

 

النائب التي أسندت إلى نفسها مهمة الحديث باسم “تحيا تونس”، استحضرت نفس المقولة التي انطلقت من منصة اعتصام الرحيل بساحة باردو صائفة 2013. لم تقدم برنامجا لهزيمة النهضة انتخابيا، بل قدّمت يافطة حزبية لذلك في إعلان واضح على أن حزب رئيس الحكومة لم يخرج بدوره أيضا عن ضديد النهضة.

 

 

تعليقات متندّرة

حصد منشور النائب هدى سليم على فيسبوك أكثر من 250 تعليقا في وقت قياسي، لكنّ المفارقة أنها تعاليق متندّرة وساخرة من محتواه، وخاصة من سياسة وشعارات ضديد النهضة. تعليقات متتالية صدرت عن نشطاء من أنصار حركة النهضة ومن أنصار تيارات وأحزاب أخرى، وحتى من غير المتحزّبين.

 

حجم التعليقات الساخرة والمتندّرة بمضمون منشور النائب عن كتلة الائتلاف الوطني هدى سليم يؤكّد وجود نزعة نحو تجاهل خطابات الاستقطاب الثنائي وشعارات الإقصاء والتنافي في المشهد التونسي. وهو ما برهن عليه التونسيون في أكثر من مناسبة بعد انتخابات نهاية 2014.

يبقى السؤال مطروحا: هل قرأت النائب هدى سليم ومعها قيادات حزبها الجديد التعاليق، وأدركت ما وراءها من رسائل، أمّ أنّ ما صدر عنها ليس إلّا جزءا من خطّة اتصالية أوسع تقوم على تشويه الخصوم؟

 

لن نتحالف مع النهضة

المواقف الصادرة تباعا من مؤسّسي حزب رئيس الحكومة في الأيام الأخيرة تؤكّد شنّ المحيطين بيوسف الشاهد حملة ضدّ حركة النهضة، لكنّ المفارقة أنّ من يستهدفونه هو الحليف الأكبر والأبرز والضامن للاستقرار الحكومي. وهو من ساهم موقفه ذلك في تثبيت يوسف الشاهد في القصبة، بعد أزمة خانقة بينه وبين حزبه نداء تونس.

 

كان واضحا منذ تاريخ 27 جانفي 2019 أن شعار “لن نتحالف مع النهضة” الذي أطلقته قيادات “تحيا تونس” خلال اجتماعها التأسيسي مناقض تماما للوقائع، أو على الأقلّ لما هو واقع في الائتلاف الحكومي الحالي، لكن الأوضح كان نزعة قوية من مؤسّسي الحزب الجديد للاستحواذ على عناوين جبهة الإنقاذ من أجل إعادة دفع المزاج العام، أو شقّ منه نحو “التصويت الإيجابي” لصالحه والتصويت “العقابي” لصالحه أيضا، ضدّ حركة النهضة حليفته الحالية.

 

من جانبها، أكّدت حركة النهضة على لسان أكثر من قيادي أنّ ما يعنيها في الوقت الحالي يتعلّق بتوفير شروط وضمانات نجاح الانتخابات المهمة القادمة، معتبرة أنها مازالت سائرة ضمن منهج التوافق أي أنّها لن تمانع من التحالف بعد الانتخابات مع من سيفرزهم الصندوق، داعية يوسف الشاهد وحزبه إلى توضيح بعض المواقف.

هزيمة أولى وبداية سيئة لحزب رئيس الحكومة

 

بعد أسبوع على إعلان ولادته بشكل رسمي يوم الأحد 27جانفي 2019 من مدينة المنستير، يبدو أنّ طريق حزب رئيس الحكومة يوسف الشاهد بعد مغادرته نداء تونس إثر أزمة عاصفة دامت أشهرا لن تكون سهلة، في ظل مشهد سياسي يتّسم بالكثير من التوتر والانطلاقات الساخنة لحملات انتخابية مبكّرة.

 

حزب رئيس الحكومة أثار جدلا واسعا ونقاط استفهام كثيرة قبل تأسيسه وبعد الإعلان عن ميلاده وقبل أن يتحصل على التأشيرة القانونية للعمل السياسي في البلاد، ليس فقط من ناحية الشكل ولكن من وراء مضامين الخطابات والتصريحات لبعض المؤسسين.

 

هزيمة أولى

في أسبوعه الأول، تعرّض حزب رئيس الحكومة لهزيمة على المستوى الشكلي. فبعد أن قام بالسطو على كل شيء من نداء تونس الذي يعيش أزمة متفاقمة مؤخرا، بما في ذلك اسم الحزب “تحيا تونس” الذي كان شعارا لحملة الباجي قائد السبسي الانتخابية في رئاسيات 2019، يبدو أنه سيكون مضطرا لتغيير الاسم.

 

جمعيّة تونسيّة حاصلة على تأشيرة العمل القانوني تحمل اسم “تحيا تونس” قام حزب رئيس الحكومة بالسطو على اسمها، لكن هناك ماهو أبعد من ذلك، فقد أعلنت جمعية المحامين الشبان انتظارها حصول حزب يوسف الشاهد الجديد على التأشيرة لرفع دعوى قضائية ضدّه باعتبار “تحيا تونس” شعارا لكل المواطنين.

 

ما هدّدت بفعله جمعية المحامين الشبان، قامت به منظمة “أنا يقظ” التي أعلنت عن تسجيلها عبارة “تحيا تونس” في المعهد الوطني للمواصفات والملكية الصناعية، مشدّدة على أنّها ستخوض كل المعارك القانونية مع حزب رئيس الحكومة يوسف الشاهد إذا استعمل ما أسمته بـ”الكلمة متاع الكلّ” باعتبارها إحدى ثوابت كل التونسيين.

 

وكتبت المنظمة على صفحتها الرسمية بـموقع التواصل الإجتماعي: “تحيا تونس.. الكلمة الي يقولها الكوارجي قبل الطرح.. الكلمة الي يقولها الجيش، الي يقولها الحرس بعد ما يكملو عملية إرهابية.. الكلمة الي يختم بيها وسيم بالعربي في اكسبراس برنامجو.. الكلمة هاذي متاعنا الكل ما ينجم حد يملكها.. الكلمة هاذي هي وحدة من ثوابتنا باش ما نقولش مقدّساتنا.. الكلمة فكّيناها ورجّعناها لينا”.

 

بداية سيئة

عكس الصورة التي حاول مؤسسو حزب رئيس الحكومة اللعب عليها يوم 27 جانفي 2019 والكثير من الرمزيات الأخرى التي حاولوا توظيفها، فإنّ البداية كانت سيئة جدّا للحزب السياسي الجديد، ليس فقط من ناحية إشكالية الاسم أو من ناحية توصيفه بـ”حزب الحكومة” وغيرها ولكن من نواحي أخرى أيضا.

 

مؤسسو حركة “تحيا تونس” وجّهوا دعوتهم لكل من اعتبروهم “عائلتهم السياسية الوسطية الاجتماعية والديمقراطية” لتوحيد الجهود، لكنهم في النهاية سرعان ما دخلوا في صراعات مع تلك المكونات التي وجّهوا لها الدعوة بسبب ما اعتبرته هذه الأحزاب محاولة للسطو على مناضليها وقياداتها بطرق غير أخلاقية من طرف حزب رئيس الحكومة.

 

حزب آفاق تونس بات في صراع معلن مع حزب رئيس الحكومة، بعد إعلان عدد من قيادات ونواب الحزب الاستقالة والالتحاق بحزب يوسف الشاهد في نفس يوم الإعلان عنه، أمّا حزب المسار، فقد اتهم أمينه العام ما أسماه بـ”مجموعة الشاهد” بالوقوف وراء جملة من الاستقالات من صفوف الحزب هذا الأسبوع معتبرا ذلك محاولة لتخريب الحزب من الداخل.

 

في أسبوعه الأول، حزب “تحيا تونس” فتح واجهات مع كل الأطراف تقريبا فقد أثار صراعا منطقيا مع نداء تونس وآخر مع الجبهة الشعبية كان منتظرا، ولكنه بدأ بإثارة صراعات أخرى مع النهضة التي قال إنه لن يتحالف معها، وهي أبرز حليف لرئيس الحكومة حاليا، أو مع من قال أنهم قريبون منه.

تفاعلات مثيرة على الشبكة مع إعلان تأسيس حزب الشاهد الجديد

 

رقم آخر في المشهد السياسي، في انتظار حصوله على تأشيرة العمل القانوني، انضاف إلى الساحة التونسية، الأحد 27 جانفي 2019 من ولاية المنستير له من الأسماء “تحيا تونس” يتزعمه رئيس الحكومة يوسف الشاهد ونواته الصلبة المؤسسة تتكون بالأساس من قياديّين ونوّاب غادروا سفينة نداء تونس التي تضربها رياح الأزمات العاصفة.

 

حزب جديد أعلن منذ نشأته عن سعيه للفوز بالانتخابات القادمة قبل أشهر من تنظيمها، وأعلن أيضا سطوه على شعارات نداء تونس ونفس الرمزيات التي حاول توظيفها سابقا في حملاته الانتخابية، حزب يلقى أيضا نقدا شديدا بسبب توظيف مؤسّسيه لأجهزة الدولة لصالحهم، وسط تحذيرات من خطورة ذلك على الانتقال الديمقراطي وعلى نزاهة الانتخابات المقبلة.

 

تفاعلات على الشبكة

على شبكات التواصل الاجتماعي، انتشرت بكثافة التعاليق والتغريدات التي سخرت من اسم الحزب الجديد لرئيس الحكومة يوسف الشاهد وشبّهته بنداء تونس في نسخة جديدة، بعد أن أنهت الصراعات على الزعامة والقيادة حزب النداء في السنوات الأربع الماضية.

 

 

التغريدات التي انتشرت بكثافة تحدّثت أيضا عن خطورة تأسيس رئيس الحكومة لحزب سياسي للدفاع عن طموحاته السياسية في الانتخابات القادمة وتأثيرات ذلك على نزاهة الانتخابات معتبرة أنّ هذه الخطوة تمثّل خطورة بالغة على التجربة الديمقراطية الناشئة.

 

في نفس السياق، تحدّث البعض الآخر عن أزمة نداء تونس التي ساهمت في نشأة حزب يوسف الشاهد الجديد بنفس الوجوه والأسماء والشعارات معتبرة أن ذلك سيؤدّي حتما إلى نفس الأزمات التي ضربت النداء.

 

 

الإعلاميون أيضا لهم نصيب

كثيرة هي التعاليق التي عجّت بها صفحات شبكات التواصل الإجتماعي بشأن الحزب الجديد الذي تم الإعلان عنه الأحد 27 جانفي 2019، تعاليق صدرت عن سياسيين ومدونين ونشطاء كما صدرت أيضا عن إعلاميين.

 

من وراء مصدح إحدى الإذاعات الخاصة، تناولت المحامية سنية الدهماني موضوع إعلان تأسيس حزب “تحيا تونس” من قبل رئيس الحكومة يوسف الشاهد وعدد من المقربين منه، وقالت: “هذا المولود الجديد سيكذب علينا مرة أخرى باسم الحداثة والوسطية على طريقة نداء تونس” وتابعت “طبعا برنامج الحزب لن يحمل نقاطا تتحدث عن كيفية مواجهة التضخم والفقر وتحقيق التنمية الاقتصادية فقط عندو برنامج ايدوخ كيما دوخونا قبل”.

 

الدهماني قالت في تعليقها أيضا: “السؤال الذي يجب أن يطرحه المواطن لماذا لم يقم الشاهد بتفعيل طموحاته طيلة سنتين من حكمه هل ينتظر حزبا لتحقيقها وهو في السلطة”، مضيفة “مصطفى بن أحمد الذي تعهّد 3 مرات بأنّ لا يتحالف مع النهضة هو متحالف معها”.

 

 

الإعلامي عبد اللطيف دربالة علّق من جانبه على الحزب الجديد لرئيس الحكومة يوسف الشاهد معتبرا أنه خلافا لما يشاع، فقد انطلق بالصدق والأمانة عبر تغيير اسم الحزب من “أمل تونس” إلى “تحيا تونس” معتبرا أن في ذلك اعترافا بأنهم لا يمثلون أملا لتونس.

 

قيادات سياسية تعلّق على تأسيس حزب الشاهد: “تحيّل على التونسيين” بـ”نسخة مشوهة من نداء تونس”

 

الأحد 27 جانفي 2019، إحتضنت مدينة المنستير إجتماعا أعلن نشأة حزب رئيس الحكومة يوسف الشاهد تحت مسمّى “تحيا تونس” إلى جانب نواة أساسية قوامها مستقيلون من نداء تونس وكتلته البرلمانية على خلفية أزمته المتواصلة بعد جولات في مختلف مناطق البلاد تحت عنوان “إستشارة القواعد”.

 

حزب جديد مازال مجرّد رقم من بين أكثر من مائتي حزب سياسي في المشهد التونسي لعدم حصوله بعد على التأشيرة القانونيّة، ولكنه أثار جدلا واسعا منذ الإعلان عن إنطلاق مسار تأسيسه تواصل وتفاقم أكثر بعد الإعلان عن ولادته لم يشمل فقط نشطاء شبكات التواصل الإجتماعي، بل وإنخرط فيه عدد من السياسيين نقدا وتحذيرا من مخاطر حزب الدولة.

 

المغزاوي: تحيّل بإمكانيات الدولة

انتقد الامين العام لحركة الشعب زهير المغزاوي ما اعتبره استعمال رئيس الحكومة لامكانيات الدولة المادية والرمزية لتشكيل حزب سياسي للتنافس في انتخابات 2019 مما يعد تحيلا على الاحزاب السياسية وعلى المواطنين معتبرا انه كان على رئيس الحكومة الاستقالة للتفرغ لتكوين حزبه السياسي، على حد تعبيره.

 

وقال المغزاوي في تصريح اعلامي خلال اشرافه صباح الاحد بالسبيخة بولاية القيروان على اجتماع شعبي لحزبه انه اذا كان لرئيس الحكومة شرعية فهي شرعية الانجاز ولكنه طيلة سنتين لم يحقق انجازات تذكر حتى يقدم نفسه كبديل وكل الارقام والمؤشرات تؤكد فشله مضيفا في هذا الصدد انه من حقه تكوين حزب ولكن دون استعمال الدولة او خلق شرعية مفقودة بامكانيات الدولة.

 

 

الشابي: نسخة مشوهة من النداء

الأمين العام للحزب الجمهوري عصام الشابي، قال منجانبه إن الحزب السياسي الجديد المنسوب لرئيس الحكومة يوسف الشاهد، هو نسخة مشوهة من حزب حركة نداء تونس وسيعرف نفس المصير.

 

كما دعا الشابيالحكومة إلى الإهتمام بالملفات الحارقة كالتعليم، وبالمشاكل الحيوية للبلاد كتداعيات موجة البرد التي تجتاح عددا من الجهات، عوض تكوين حزب موال لها لضمان استمرارها في الحكم رغم إخفاقها.

 

 

بالحاج: تقف وراءه النهضة

القيادي بحركة نداء تونس رضا بالحاج إعتبر إن مشروع الشاهد الجديد الذي تم الاعلان عنه تحت مسمّى حركة “تحيا تونس” تقف وراءه حركة النهضة التي تسعى من خلاله إلى السيطرة على مفاصل الدولة وفق تعبيره.

 

وتابع بالحاج الأحد 27 جانفي في مداخلة على قناة “العربية” إن المنتمين لمشروع الشاهد يطبّقون سياسة حركة النهضة ويدفعون إلى اضعاف رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي، متّها الشاهد باستعمال الدولة والولاة والوزراء ومستشاري البلديات ورؤسائها، لتأسيس حزبه واصفا “تحيا تونس” بأنها حركة الحكومة.

 

بالحاج إعتبر أيضا أن أنشطة حزب الشاهد الجديد خارجة عن القانون حيث تقوم حسب تقديره بأنشطة خارقة للقانون بتمويلات مشبوهة حسب تصريحاته.

 

 

الهمامي: حزب وليد الأزمة

النّائب عن كتلة الجبهة الشعبية الجيلاني الهمامي، إعتبر في تصريح صحفي إنّ “الإعلان عن تأسيس حزب يوسف الشاهد الجديد أكّد لكل الأصوات التي كانت تكذّب قول الجبهة إن رئيس الحكومة يقود حملة مزعومة على الفساد بغاية تنظيم حملة انتخابية سابقة لأوانها”، مضيفا “ها هو الشاهد اليوم يثبت لجميع المشكّكين صدق قراءتنا وها هو الآن يمكّن نفسه من إداة سياسية لخوض انتخابات 2019”.

 

وتابع الهمامي قائلا: “يعلم الجميع ان الشّاهد ومن معه استغلّوا إمكانات الدولة المادية وغير المادية لتأسيس هذا الحزب خدمة لأجنداتهم السياسية.. نحن نرفض ذلك وسبق أن حذّرنا ولا نزال.. ونعرف كم صرفت من الأموال لتجميع من حضروا اجتماع السبت الذي عقد بصفاقس وهذا يعدّ فسادا سياسيا”.

 

واعتبر القيادي بالجبهة الشعبية ان حزب الشاهد لن يقدّم أيّة إضافة لتونس وأنّه نوع من السياحة الحزبية فقط، مضيفا “هو نتاج الازمة السياسية الحاصلة في البلاد خاصة صلب منظومة الحكم وسيزيد في تشويش المشهد وتعميق الأزمة”.

الشواشي: مشروع للتحيّل على التونسيين

الأمين العام للتيار الديمقراطي غازي الشواشي، علّق من جانبه على تأسيس حزب “تحيا تونس” قائلا “هو مشروع للتحيّل على التونسيين من جديد والشاهد سيستعمل وجوبا أجهزة الدولة نظرا لقرب الاستحقاق الانتخابي وحداثة حزبه”.

 

وأكّد الشواشي أنّ “حزبه سيتصدّى بكلّ الوسائل القانونية المتاحة لكافّة محاولات استغلال أجهزة الدّولة لغايات انتخابية” مضيفا “هذا ضرب للتجربة الديمقراطية وعلى مختلف مكونات الشعب والسياسي رفضه والتحرّك ضدّه”.

حزب الشاهد الجديد: على أنقاض النداء الذي أهداه السلطة وضدّ النهضة التي أبقته فيها

 

كما كان متوقّعا، وبعد اجتماعات ماراطونية لأسابيع في عدد من ولايات البلاد طيلة الفترة السابقة، تم الإعلان الأحد 27 جانفي 2019 رسميا عن الإطار التنظيمي لمشروع يوسف الشاهد رئيس الحكومة السياسي الذي سيكون حزبا له من الأسماء “تحيا تونس” في اجتماع جماهيري بولاية المنستير.

الإعلان عن الحزب والسياق العام وبعض الهوامش والرمزيات في اختيار الاسم والمكان والزمان أثارت جدلا واسعا على شبكات التواصل الاجتماعي، غير أنّ ما ورد من تصريحات على لسان عدد من قيادات الحزب السياسي الجديد، بخصوص المرحلة القادمة والتحالفات المنتظرة قبل انتخابات 2019، كان أكثر إثارة للجدل ولنقاط الاستفهام.

 

 

ضدّ النهضة

منذ الإعلان عن نتائج صناديق 23 أكتوبر 2011 الانتخابية، تشهد الساحة التونسية ميلاد واندثار أحزاب وتحالفات وجبهات سياسية تحت يافظة “ضديد النهضة”، كذلك كان حزب “تحيا تونس” الذي تم الإعلان عن تأسيسه قبل حتى حصوله على التأشيرة القانونيّة.

 

رغم أنها أكبر حزب يدعم الائتلاف الحكومي الحالي، ورغم أنها الحزب والكتلة التي كانت محدّدة في صراع رئيس الحكومة يوسف الشاهد مع حزبه نداء تونس خلال سنة 2018 المنقضية، بانحيازها للاستقرار الحكومي، فقد أعلن عدد من مؤسسي المشروع السياسي الجديد ليوسف الشاهد على أنّ الغاية تكوين حزب قوي وجبهة انتخابية قادرة على هزم النهضة في الانتخابات القادمة.

 

سليم العزابي المنسق العام الوطني أو مصطفى بن أحمد رئيس كتلة الائتلاف الوطني البرلمانية كلاهما شدّد على ضرورة الحصول على أغلبية برلمانية مريحة خلال تشريعيات 2019 المنتظرة، من أجل الحكم دون تحالف مع حركة النهضة، حليفتهم الحالية. وأكّد كلاهما أن الحزب الجديد “لن يتحالف مع النهضة”.

 

العزابي وبن أحمد وحتى الوزير السابق مهدي بن غربية في تصريح على هامش الاجتماع التأسيسي في المنستير، أعلنوا صراحة أنهم لن يتحالفوا مع النهضة، ولكنّهم ذهبوا إلى أبعد من ذلك بتكرارهم لنفس شعارات الاستقطاب الثنائي التي رفعتها جبهة الإنقاذ سنة 2013، وحركة نداء تونس قبل التوافق والحوار الوطني، والتي تنادي بتقسيم التونسيين إيديولوجيا.

 

 

على أنقاض النداء

بشكل مبرمج ومعدّ مسبقا أو بدون برمجة، فإنّ الحزب السياسي الجديد لرئيس الحكومة يوسف الشاهد ومن معه من المغادرين لسفينة نداء تونس ولأحزاب أخرى قد قدّموا حزبهم ومشروعهم السياسي على عنوانين رئيسيين: الأوّل وهو الأساس “ضديد النهضة”، أمّا الثاني فهو حزب على أنقاض نداء تونس.

 

سليم العزابي أكّد في كلمته بالمنستير أن الحزب الجديد يحمل نفس أهداف وشعارات حركة نداء تونس قبل انتخابات سنة 2014، وأساسا “توحيد صفوف العائلة الديمقراطية التقدمية والدستورية”، مؤكّدا أن الفرق يكمن في الشكل، في نقد لاذع توجه به لغياب الديمقراطية والتشاركية في قيادة النداء.

 

من نفس المدينة التي انطلق منها نداء تونس، وبنفس الرمزيات والشعارات وخاصة بالسطو على شعار الحملة الرئاسية للباجي قائد السبسي كاسم، وبنواة تأسيسية من وجوه النداء المستقيلين، يعلن “تحيا تونس” نفسه حزبا لخلافة النداء الذي يعيش أزمات عاصفة متتالية منذ أربع سنوات.

ميلاد “تحيا تونس” حزبا لرئيس الحكومة

 

 

الأحد 27 جانفي 2019 تم الإعلان رسميا من ولاية المنستير في تونس خلال اجتماع جماهيري حضره نحو 7 آلاف شخص حسب تصريحات المنظّمين عن ميلاد الحزب رقم 216 في تونس في إنتظار حصوله على تأشيرة للعمل القانوني بشكل رسمي من رئاسة الحكومة.

 

المشروع السياسي الجديد هو الإطار التنظيمي السياسي الرابع الذي يتم تشكيله من طرف مجموعة مغادرة لصفوف نداء تونس بعد الأزمات المتتالية التي عصفت بالحزب مباشرة بعد فوزه بتشريعيات ورئاسيات نهاية سنة 2014، وهو حزب منتظر منذ أشهر لرئيس الحكومة الحالي يوسف الشاهد بعد القطيعة التي خلفت أزمة سياسية خانقة سنة 2018 بينه وبين حزبه.

 

لعبة الصورة والرمزيات

أسابيع مطولة من الاجتماعات والاستشارات الإقليمية نظّمها المحيطون برئيس الحكومة يوسف الشاهد ونواب كتلة الائتلاف الوطني من أجل الوصول إلى يوم 27 جانفي، وإعلان ميلاد الإطار السياسي الجديد الذي يطمح مؤسوه بوضوح تام لافتكاك الجسم الانتخابي لنداء تونس ومكانته في المشهد السياسي بعد انتخابات نهاية السنة الجارية المنتظرة.

 

 

كان واضحا أن المنظمين لاجتماع إعلان تأسيس الحزب الجديد الذي تم اختيار “تحيا تونس” اسما له قد بحثوا بشكل كبير على إنجاح الانطلاقة من خلال اللعب على الكثير من الرمزيات في اختيار الزمان والمكان والتسمية إلى جانب أشياء أخرى كثيرة. وهي رمزيّات قد تحيل على غياب الرؤى والبرامج الجدية لصالح أشياء أخرى.

 

اختيار ولاية المنستير لم يكن اعتباطيا فهي الولاية التي انطلق منها نداء تونس سنة 2012، وهي الولاية التي ارتبطت في المخيال السياسي باسم الحبيب بورقيبة، كما أنها الولاية التي خرج رئيس الجمهورية في حواره الأخير على إحدى القنوات التلفزية الخاصة ليوجه نقدا لاذعا لقياديي الحزب الدستوري السابق من أبناءها محذّرا ابنه حافظ قائد السبسي من إعادة ما حدث مع بورقيبة معه.

 

 

اختيار الزمان أيضا لم يكن إعتباطيا فتاريخ 27 جانفي هو تاريخ المصادقة على دستور الجمهورية الثانية سنة 2014 من طرف أول مجلس وطني تأسيسي منتخب بشكل حر وديمقراطي في أول انتخابات بعد الثورة، بالتزامن مع نقد لاذع يتم توجيهه للسبسي بمحاولات خرق الدستور والدفع نحو تعديله.

 

 

تسمية الحزب الجديد ليوسف الشاهد لم تكن أيضا اعتباطية رغم مشهدية التصويت على الاسم من طرف الحضور. فقد سطا مؤسسو الحزب الجديد على شعار الباجي قائد السبسي في حملته الرئاسية سنة 2014، وهو الشعار الذي ابتدعه حينها محسن مرزوق وسليم العزابي اللذان يساندان الشاهد حاليا بعد مغادرتهما سفينة النداء.

 

 

حزب الحكومة

بقطع النظر عن لعبة الصورة والرمزيات في إعلان تأسيس حزب “تحيا تونس”، فإنّ هذا التنظيم السياسي رقم 2016 في المشهد، هو الأوّل من نوعه الذي يمثل “حزبا للحكومة”، فحتى حزب الدستور سابقا أو التجمع المنحل لم تتحول إلى أحزاب للحاكم أو للدولة إلا بعد سنوات.

 

يوسف الشاهد كان حاضرا بالغياب في اجتماع تأسيس مشروعه السياسي في المنستير من خلال فيديو مطول يرصد أبرز تصريحاته والمحطات الحكومية منذ وصوله إلى القصبة. وتحدّث المشاركون وعلى رأسهم الفتاة التي نشطت الاجتماع عن محطات صراعه مع حزبه نداء تونس، في مشهد يحاول صناعة الشاهد “زعيما”، غير أن حضور وزرائه وكاتب عام الحكومة إلى جانب معطيات أخرى كثيرة تؤكّد أن الحزب الجديد يمثّل خطرا جديا على الديمقراطية الناشئة في البلاد.

 

 

بشكل واضح، يوظف يوسف الشاهد وجوده في القصبة لخدمة حزبه ومشروعه السياسي الجديد الذي يعلن عن نفسه منافسا جديا للفوز بالانتخابات القادمة، ضدّ أحد مكونات الإئتلاف الحكومي الداعم له، وأكبرها حاليا، وهو حركة النهضة، وما قد يمثله هذا الخلط بين الدولة والحزب من خطر على نزاهة الانتخابات والمنافسة النزيهة.

 

الانتقادات ليست جديدة. فقد برزت قبل فترة ولكنها اليوم قد أصبحت جدية مع إعلان تأسيس الحزب بشكل رسمي، خاصة وأن الانتخابات قريبة جدّا وفي وضع اقتصادي واجتماعي متأزم.

 

كما كان منتظرا: الجبهة الشعبية تحاول تحويل وجهة الإضراب العام نحو أجنداتها السياسية

 

نفّذ الإتحاد العام التونسي للشغل كما كان منتظرا إضرابه العام اليوم الخميس 17جانفي2019، وهو الثاني من نوعه في الوظيفة العمومية في أقل من ثلاثة أشهر بعد فشل المفاوضات بين الطرفين الحكومي والنقابي طيلة أسابيع قدّمت خلالها الحكومة مقترحات جديدة رفضها الإتحاد العام التونسي للشغل.

 

في التجمهر العمالي الكبير الذي إنتظم صبيحة اليوم بساحة محمد علي أمام مقر الإتحاد العام التونسي للشغل المركزي كانت الشعارات السياسية حاضرة بقوة، بعد أن أعلنت أحزاب سياسية من بينها نداء تونس والجبهة الشعبية إنخراطها في الإضراب العام، وبعد أسابيع قليلة من إعلان المنظمة النقابية رسميا مشاركتها في الإنتخابات القادمة.

 

الجبهة تحاول الركوب

كان واضحا منذ إعلان الناطق الرسمي باسم الجبهة الشعبية إنخراط عناصر الجبهة في الإضراب العام ودعوته إلى “ثورة جديدة” بالتزامن مع الإحتفالات بذكرى هروب الدكتاتور زين العابدين بن علي وجود مخطّط من الجبهة الشعبية لتوظيف الإضراب العام والركوب عليه لغايات سياسية بعيدة عن مطلب الزيادة في الأجور.

 

الجبهة الشعبية وأحزاب أخرى من المعارضة كانت حاضرة بقوة بشعاراتها في الوقفة العمالية الكبرى أمام مقر إتحاد الشغل بعد أن إستبقت الإضراب العام بفوضى عارمة تحت قبة البرلمان لطلب نقطة نظام غير قانونية للتعليق على الموضوع ذاته في جلسة عامة تحولت إلى حلبة سباب وشتائم وسب للجلالة من طرف نواب الجبهة.

 

 

لم يقف الأمر عند حدودتسريب بعض الشعارات السياسية للسطو على العناوين الإجتماعية للإضراب العام.  فقد إعتبر النائب بمجلس نواب الشعب والقيادي في الجبهة الشعبية الجيلاني الهمامي ان مطلب رحيل الحكومة لم يعد مطلب الإتحاد أو بعض النخب السياسية، بل أصبح مطلب جماهير واسعة ورفعت شعارات منادية بذلك في شارع الحبيب بورقيبة اليوم.

 

وأضاف الهمامي أنّ المشاركة في مسيرات اليوم في العاصمة بمناسبة الإضراب العام وفي الجهات لم تقتصر على النقابيين فقط بل المواطنين أيضا. أما بخصوص الأمر الحكومي المتعلّق بالتسخير فقد قال الهمامي إنّ التسخير في المصالح الحيوية والحساسة مسموح لكن تسخير أعوان في مصالح لا تؤثر على مصلحة المواطن أمر لا يمكن تفهمه”.

 

الهمامي حمل الحكومة مسؤولية الإضراب العام معتبرا أن مطالب إتحاد الشغل مشروعة وغير مشطّة مشيرا إلى أنه كان على الحكومة نزع فتيل الأزمة.

 

 

محاولة جديدة

منذ إنطلاق فترة الإحتجاجات الشتوية والجبهة الشعبية تحاول بشتى الطرق تحريك الشارع في إتجاه حملتها الإنتخابية الواضحة التي تقوم بالأساس على المطالبة بإسقاط الحكومة وإقالة رئيسها من جهة، وعلى شيطنة حركة النهضة وعزلها من جهة أخرى، وهي نفس الشعارات التي تم رفعها في المسيرة الكبرى صبيحة الإضراب العام.

 

فشلت الجبهة الشعبية بشكل واضح في تحريك الشارع منذ إنطلاق شهر جانفي وفشلت على وجه الخصوص في وضع حركة النهضة في الزاوية قبل الإنتخابات المنتظرة نهاية سنة 2019 الجارية عبر إعادة فتح ملفات الإغتيال السياسي وتوظيفها كـ”قنابل إعلامية” لقصف النهضة، وهاهي اليوم تحاول مجدّدا إستثمار الإضراب العام وتحويل وجهته نحو أجنداتها الإنتخابية الفوضوية بتغييب المضامين والعناوين الإجتماعية مجددا لصالح مطالب وشعارات سياسية وإيديولوجية.