#السيسي_6_سنين_خراب.. حملة على تويتر تعدد جرائم نظام السيسي منذ الانقلاب

 

#السيسي_6_سنين_خراب، وسم لحملة دشّنها مغردون مصريون، بمناسبة مرور 6 سنوات على انقلاب 3 يوليو/ تموز 2013، عددوا خلالها جرائم النظام الإنقلابي برئاسة عبد الفتاح السيسي ضد المصريين، الذي أمعن في استهداف كل الأصوات المعارضة وأحكم سيطرته على مفاصل الدولة أمنياً واقتصادياً وتورط في بيع الأراضي المصرية وسعى لإخلاء سيناء بالقوة قبل التفريط فيها ضمن ما يعرف بـ”صفقة القرن.

 

دشن مغردون مصريون حملة على منصة التواصل الاجتماعي الشهيرة تويتر عددوا خلالها حصيلة 6 سنوات عجاف عاشها الشعب المصري تحت حكم العسكر، الذي صادر الحريات وقمع المظاهرات ونسف استقلالية منظومة العدالة وأخضع القضاء تماما للسلطة التنفيذية بتعديلات الدستور في 2019، بما يضمن إفلات مرتكبي جرائم القتل من منتسبي الجيش والشرطة والموظفين الرسميين من العقاب، إلى جانب تدميره للحياة السياسية والحزبية في مصر، التي انهار اقتصادها وبلغت نسسبة العجز إلى مراحل خطيرة، مع انهيار العملة المحلية، وغلاء الأسعار، وتزايد معدلات الفقر، إضافة إلى الانهيار الاجتماعي الذي أحدثه الانقلاب، وتدمير البنية الأخلاقية للمصريين”.

 

 

النشطاء تداولوا صور عدد من المعتقلين في سجون السيسي، منتقدين تصاعد حملت الاعتقالات التي طالت أكثر من 72 ألف مواطن، والتوسع في الإخفاء القسري الذي بلغ 6500 حالة حتى آذار/ مارس 2019، والتوسع في بناء السجون بإضافة 26 سجنا جديدا إلى ما كان موجودا قبل تموز/ يوليو 2013، ليصل العدد الإجمالي إلى 68 سجنا. وأحلت السلطة العسكرية 2159 معارضا إلى مفتي الجمهورية في 60 قضية، منها 47 قضية مدنية و13 عسكرية، وتم الحكم فعلاً بالإعدام على 1050 معارضا، وتنفيذ الحكم على 92  شخصا حتى الآن، وهناك 50 ينتظرون التنفيذ.

 

 

وكتبت حليمة: “‏‎#السيسي_6_سنين_خراب.. وفقدنا خيرة الشباب ظلما”. ووصفت شهد حال المواطن المصري: “‏‎#السيسى_6_سنين_خراب.. والله المواطن الغلبان مبيلحقش يفوق من الصدمات اللي ورا بعضها.. طلع من رمضان ومصاريفه.. جاله العيد مصاريف أكتر.. طلع من العيد جاله زيادات يوليو.. هيطلع منها ويدخل في الأسود المداااااارس ومصاريف المدارس واللبس والشنط والكراسات والدروووووس”.

 

 

وعدد المغردون مظاهر انهيار الاقتصاد، وزيادة العجز الكلي، وانهيار العملة المحلية، وغلاء الأسعار، وتزايد معدلات الفقر. ونشر حساب الثورة تجمعنا احصائيات لما وصفها بـمصائب 30 يونيو “5 سنوات” من الكوارث لا تقع إلا علي رأس الشعب المطحون✋الدولار =18 جنيه، الانبوبه =50 جنيه تذاكر المترو بين 4_7 جنيهاً، البنزين +السولار= 5.5 جنيه وشىيحة الاتصال =50 وضريبه شهريه 10 جنيه.

 

ونشرت الصفحة الرسمية لحزب الحرية والعدالة تدوينة تظمنت الوسم #السيسي_6_سنين_خراب، محملة من يسمّون أنفسهم النخبة المدنية التي أدت دور رئيسي في التمهيد للانقلاب، مسؤولية ما حصل من إجهاض للثورة وقمع للحريات ودخول البلاد في مرحلة من أكثر مراحل الديكتاتورية الفردية سواداً وأسوأها.

وذكر محمود اللول: “‏‎#السيسي_6_سنين_خراب.. بشائر نكسة 30 سونيه تلوح في الآفاق ومصيلحي يعدكم الفقر.. أعلن وزير التموين أن رغيف العيش المدعم سيرتفع سعره من 5 قروش الى 65 قرش داخل بطاقة التموين.. لا ولسة خليك ساكت”.

وتساءل حساب “شباب ضد الانقلاب”: “‏بأي حال أتيت يا يوليو!! حكومة السيسي المجرمة تستقبل الشهر الجديد بوضع الشعب في المفرمة بعدد جديد من القرارات وهي تطبيق الزيادة الجديدة في أسعار الكهرباء بنسبة 14.9%، وحذف 500 ألف مواطن من البطاقات التموينية ورفع سعر رغيف الخبز لقمة الفقير من 5 قروش إلى 60 قرش. #السيسي_6_سنين_خراب”. ووصفت إيمان محمد: “‏‎#السيسي_6_سنين_خراب.. أسوأ وأسود ست سنوات مرت بها مصر”.

وكتبت شهد: ” #السيسى_6_سنين_خراب” الشعب اصبح طبقتين طبقة فقيرة معدومة وطبقة عليا ناهبه خير البلاد. أما الطبقة الوسطي دي تكاد تكون انعدمت في عهد السيسي”

 

ومنذ الإطاحة بالرئيس محمد مرسي، في يوليو 2013، شنّت القاهرة حملة اعتقالات تاريخية ضد جماعة الإخوان المسلمين، ثم ما لبثت أن تحوّلت إلى الجماعات الشبابية والليبرالية التي اتخذت جانب المعارضة.

ومنذ ذلك اليوم ولحد الآن، لم تُبقِ السلطات المصرية أياً من الشباب والناشطين الذين أشعلوا ثورة يناير 2011 ضد نظام مبارك، وزجّت بهم في سجونها إضافة إلى إصدار أحكام إعدام بحق المئات منهم؛ بدعوى مخالفة النظام.

وكانت منظمات حقوقية عربية وأجنبية، نددت بتوسع استخدام السلطات المصرية لأحكام الإعدام، والقيام موخرا بتنفيذ العديد منها فى ثلاث قضايا، مما يدق ناقوس الخطر والترقب من المستقبل المظلم الذى تعيشة حالة حقوق الإنسان فى مصر”. وعددت تقارير حقوقية كافة الجرائم التي ارتكبتها سلطة الانقلاب بحق المصريين منذ تموز/ يوليو 2013 وحتى كانون الأول/ ديسمبر 2017.

وتقول منظمات حقوقية دولية إن في مصر أكثر من 60 ألف معتقل سياسي، وتتهم هذه المنظمات القضاء المصري بإصدار أحكام سياسية. وقد جاءت مصر على رأس قائمة الدول من حيث أحكام الإعدام، خلال السنوات الماضية، كما حلّت القاهرة ثالثة دولة في العالم من حيث عدد الصحفيين المسجونين فيها، خلال 2017.

وأكّدت منظمة العفو الدولية، في سبتمبر الماضي، أن الحكومة المصرية حوّلت البلاد إلى “سجن مفتوح” للمنتقدين، وفاقت حالة حقوق الإنسان فيها أي حملة مشابهة أثناء حكم الرئيس المخلوع، حسني مبارك.

ميدل إيست آي: مسؤولون مصريون هددوا مرسي قبيل أيام من وفاته

 

كشف موقع “ميدل إيست آي” أن محمد مرسي وقادة جماعة الإخوان المسلمين داخل السجن في مصر تلقوا إنذاراً من قبل كبار المسؤولين بأن عليهم أن يحلوا الجماعة أو يواجهوا العواقب.

وقيل لهم إن معهم حتى نهاية شهر رمضان لكي يحسموا أمرهم. إلا أن مرسي رفض الانصياع، ولقي حتفه خلال أيام.

والآن يخشى أعضاء الجماعة داخل مصر وخارجها على حياة خيرت الشاطر، المرشح الرئاسي السابق، ومحمد بديع، المرشد العام للإخوان المسلمين، وذلك أنهما كليهما رفضا ما عرضه المسؤولون عليهما.

وكان الطلب من مرسي وقيادات الإخوان حل الجماعة قد ورد بادئ ذي بدء في وثيقة حررها المسؤولون المحيطون بالرئيس عبد الفتاح السيسي بعد إعادة انتخابه بوقت قصير في العام الماضي، وكان الهدف من الوثيقة وضع معالم الاستراتيجية التي سينهجها النظام في مرحلة ما بعد إعادة انتخابه.

أحيط موقع ميدل إيست آي علماً بمحتوى الوثيقة من قبل عدة مصادر داخل المعارضة المصرية، بل إن أحد هذه المصادر، والذي اشترط عدم الكشف عن هويته، رأى الوثيقة بنفسه.

وأخبرت المصادر موقع ميدل إيست آي إنها كانت على دراية بالوثيقة وبالمفاوضات السرية التي جرت مع مرسي قبل وفاته المفاجئة داخل السجن يوم الاثنين من الأسبوع الماضي.

إغلاق ملف جماعة الإخوان المسلمين

وكانت بعض تفاصيل الاتصالات المطولة بين المسؤولين المصريين والدكتور مرسي، والتي جرت على مدى الشهور القليلة الماضية، قد ظلت طي الكتمان خشية تعريض حياة السجناء للخطر.

قالت الحكومة المصرية في الوثيقة التي حملت عنوان “إغلاق ملف الإخوان المسلمين” إن جماعة الإخوان تلقت ضربة من قبل الانقلاب العسكري في عام 2013 لم يسبق أن تلقت مثلها في تاريخها، بل وكانت أشد من كل عمليات القمع التي تعرضت لها المنظمة الإسلامية في ظل حكم الرؤساء السابقين من عبد الناصر إلى مبارك.

وورد في الوثيقة النص على أن جماعة الإخوان المسلمين تعرضت لإضعاف مميت وأنه لم يعد يوجد لديها قيادة واضحة المعالم.

كما نصت على أن جماعة الإخوان المسلمين لم تعد تعتبر خطراً على الدولة في مصر، وأن المشكلة الأساسية الآن هي عدد المعتقلين داخل السجون.

يصل عدد المساجين السياسيين من جميع فصائل المعارضة، العلمانية منها والإسلامية، إلى ما يقرب من ستين ألفاً.

تصورت الوثيقة أنه بالإمكان إغلاق المنظمة تماماً خلال مدة لا تتجاوز ثلاثة أعوام.

وعرضت الوثيقة الحرية على أعضاء الجماعة الذين يتعهدون بعدم التعاطي مع السياسة بعد الآن أو حتى مع “الدعوة”، أي كل ما يتعلق بالنشاطات الاجتماعية التي كانت تقوم بها الحركة.

وأما من يرفضون ذلك العرض فسيهددون بمزيد من الأحكام القاسية بما في ذلك السجن مدى الحياة. وخلصت الوثيقة إلى أن ما يقرب من خمسة وسبعين بالمائة من قواعد الجماعة سيقبلون بما هو معروض عليهم.

وإذا ما وافق القادة على خطة إغلاق الحركة فسوف يتم تحسين أوضاعهم داخل السجون.

الضغط على مرسي

تعرض مرسي شخصياً لضغط شديد بينما كان محتجزاً في عزل انفرادي ضمن زنزانة ملحقة بسجن مزرعة طرة، وكان يحال بينه وبين محاميه وأفراد عائلته، ويحظر عليه التواصل مع أي من السجناء.

وبحسب ما أفاد به شخص لديه معرفة بما كان يجري داخل السجن فقد “كانت الحكومة المصرية ترغب في إبقاء المفاوضات طي الكتمان قدر الإمكان، ولم يرغبوا في أن يتمكن مرسي من التشاور مع زملائه في الحركة.”

ومع تعثر المفاوضات، أصبح المسؤولون المصريون يشعرون بإحباط متزايد تجاه مرسي وتجاه القيادات العليا لجماعة الإخوان المسلمين داخل السجن.

رفض مرسي التحدث عن موضوع إغلاق جماعة الإخوان المسلمين، قائلاً إنه لم يكن زعيم الجماعة، هذا بينما كان زعماء الجماعة يرفضون الحديث في القضايا الوطنية مثل قضية تخلي مرسي عن لقبه كرئيس لمصر، معتبرين أن هذا الأمر يخصه هو، وأنه ينبغي على المسؤولين مراجعته في ذلك.

رفض الرئيس السابق الاعتراف بالانقلاب أو التنازل عن شرعيته كرئيس منتخب لمصر. وفيما يتعلق بقضية حل الجماعة، كان يقول إنه رئيس مصر كلها وأنه ما كان ليتنازل عن حقوق المصريين.

وقالت المصادر المطلعة في تصريح لموقع ميدل إيست آي: “استمر ذلك إلى حين. ثم تم تكثيف الجهود خلال شهر رمضان. بدأ النظام يشعر بالإحباط والسخط، وقال مسؤولوه للقيادات الأخرى في الجماعة إنهم ما لم يقنعوه بالتسليم والتفاوض بحلول نهاية شهر رمضان فإن النظام سيلجأ إلى إجراءات أخرى، لم يحددوها.”

ولهذا السبب، تعتقد المصادر التي تحدثت مع موقع ميدل إيست آي أن مرسي قتل وأن زعماء الإخوان الآخرين الذين رفضوا مطلب حل الجماعة باتوا الآن في خطر مهلك.

توفي مرسي وله من العمر سبعة وستين عاماً، وذلك بعد وقت قصير من انهياره داخل المحكمة حيث كانت تجري له إعادة محاكمة بتهمة التجسس. وحينها صرحت السلطات المصرية ووسائل إعلام الدولة إنه أصيب بسكتة قلبية.

ويذكر أن عائلته ومؤيديه عبروا لسنوات عن قلقهم من أن الظروف التي كان محتجزاً فيها تنال من صحته وتعرض حياته للخطر، وقالوا إنه كان يحرم من العناية الطبية الكافية رغم إصابته بمرض السكر وبأمراض الكبد.

في هذا السياق، صرحت إحدى الشخصيات المصرية بما يلي: “تحليلي أنهم قرروا قتله في هذا الوقت بالذات (الذكرى السابعة للجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية). وهذا يفسر توقيت وفاته. والسبب الرئيسي وراء قرار قتله هو أنهم خلصوا إلى أنه ما كان أبداً ليوافق على مطالبهم.”

لم تكن الوثيقة أول عرض تتقدم به حكومة السيسي إلى سجناء جماعة الإخوان المسلمين.

تم تقديم عرضين إلى سجناء الجماعة قبل صدور وثيقة عام 2018، وقيل لهم إنهم سيطلق سراحهم شريطة عدم ممارسة العمل السياسي إلى مدة يتم تحديدها. وقيل لهم في عرض آخر إنهم سيطلق سراحهم شريطة عدم ممارسة النشاط السياسي ولكن سيسمح لهم الاستمرار في العمل الدعوي، أي في مجال النشاط الاجتماعي. إلا أن الجماعة لم تقبل بأي من العرضين.

بعد وفاة مرسي، انطلقت موجهة من الانتقادات بشأن الطريقة التي كان يعامل بها. ولقد قال أيمن نور، المرشح الرئاسي السابق والمعارض السياسي إن مرسي تعرض لعملية قتل بطيء على مدى ستة أعوام.

وقال أيمن نور الذي يعيش الآن في المنفى في تغريدة له: “يتحمل السيسي ونظامه المسؤولية الكاملة عن النتيجة، ولا يوجد خيار آخر سوى التحقيق الدولي في ما تعرض له من إهمال طبي وحرمان من كافة حقوقه.”

البوح بالأسرار

في اللحظات الأخيرة، حيث مرسي القاضي على السماح له بالبوح بأسرار لم يبح بها من قبل لأحد، ولا حتى لمحاميه.

وقال مرسي إنه كان بحاجة لأن يتكلم في جلسة مغلقة للكشف عن معلومات ما – وهو الأمر الذي طلبه الرئيس السابق مراراً وتكراراً من قبل ولكن لم يكن يسمح له به.

وقال مرسي وهو واقف داخل المحكمة إنه سيحتفظ بالأسرار لنفسه إلى أن يموت أو يلقى الله. ثم ما لبث أن انهار بعد ذلك مباشرة.

في وقت سابق من نفس تلك الجلسة، بادر معتقلان آخران، هما صفوت حجازي، الداعية الإسلامي، وعصام الحداد، الذي كان مستشاراً للشؤون الخارجية لدى مرسي، بالطلب من القاضي بالنظر في عقد عدد أقل من الجلسات.

وفي تصريح لموقع ميدل إيست آي، عبر عبدالله، ابن عصام الحداد، عن خشيته من أن والده وشقيقه، جهاد، المعتقل أيضاً، سيواجهان نفس مصير مرسي.

وقال عبدالله: “هناك الكثيرون ممن هم على حافة الموت، وما لم يصدح المجتمع الدولي بالقول ويطالب بإطلاق سراح السجناء فسوف يلقى كثيرون حتفهم وهم رهن الاعتقال، بما في ذلك والدي وشقيقي.”

اتصل موقع ميدل إيست آي بالسفارة المصرية في لندن ليطلب منها التعليق على الوثيقة وعلى المفاوضات بين الحكومة من جهة ومرسي وكبار قادة الإخوان من جهة أخرى خلال الشهور التي سبقت وفاة الرئيس السابق.

وكانت وزارة الخارجية المصرية قد نددت الأسبوع الماضي بمطالبات صدرت عن مكتب مفوضية حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة بإجراء تحقيق مستقل في وفاة مرسي.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية إن المطالبات بإجراء تحقيق في الموضوع إنما هي “محاولة متعمدة لتسييس حالة وفاة طبيعية”.

المصدر : ميدل إيست آي

ما السر وراء صوت السيسي في افتتاح بطولة الأمم الأفريقية؟

أثارت كلمة الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، في افتتاح بطولة كأس الأمم الأفريقية، أمس الجمعة، حالة واسعة من الجدل على شبكات التواصل الاجتماعي، بعد الأداء الغريب الذي شمل تكرار بعض الأحرف والثقل في إخراج بعض الكلمات.

وبدا صوت السيسي مختلفاً وغريباً وغير متماسك، فضلاً عن تكرار بعض الحروف خلال إعلانه شخصياً افتتاح البطولة الأفريقية، التي تعرف مشاركة 24 منتخباً لأول مرة في القارة السمراء.

وقال السيسي في افتتاح البطولة القارية: “اسمحوا لي في البداية أن أرحب بكم جميعاً، وبالإخوة الأعزاء من قارتنا الأفريقية الغالية في وطنهم الثاني مصر، متمنياً لكم جميعا التوفيق… على بركة الله، أعلن افتتاح كأس الأمم الأفريقية”.

وتنوعت التفسيرات لسبب الأداء غير المألوف للرئيس المصري في كلمته، ففي حين ذهب البعض إلى أن الموضوع ناتج عن خطأ تقني في أجهزة الصوت، اتهم آخرون شبكة قنوات بي ان سبورتس القطرية الناقلة للبطولة الأفريقية بتعمد تشويه كلمة الرئيس المصري لأسباب سياسية.

وصعد وسم “#صوت_السيسي” إلى قائمة الأكثر تداولاً في مصر، حيث غلبت عبارات السخرية والتهكم والتندر على الرئيس المصري، كما حضرت السياسة، خاصة أن افتتاح البطولة القارية أتى بعد أيام قليلة من وفاة الرئيس المصري السابق، محمد مرسي، وسط اتهامات حقوقية دولية للنظام الحالي بأنه مسؤول عن تدهور صحة مرسي حتى سقوطه مغشياً عليه في قاعة المحكمة.

وتشهد كأس أمم أفريقيا 2019 مشاركة 552 لاعباً، يمثلون 24 منتخباً، قسمت إلى 6 مجموعات في 5 محافظات هي: القاهرة والإسكندرية (شمال)، والإسماعيلية وبورسعيد والسويس (شمال شرق).

تغوّل أبناء السيسي

نشر موقع عربي مقال يتحدث عن ترتيبات جديدة قد تعرفها دوائر صناعة القرار المصري تطال أسماء بارزة داخلها، وتشير المعطيات المتقاطعة إلى أنها ستنعكس سلباً على نفوذ مدير الاستخبارات العامة عباس كامل، مقابل بروز قوي بأبناء الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.

وتقول المصادر، إنّ الفترة الماضية شهدت توغل وتوسيع نفوذ العميد محمود السيسي، نجل رئيس الجمهورية، داخل جهاز الاستخبارات العامة، الذي انتقل إليه من جهاز الاستخبارات الحربية، وذلك بعدما حصل على ترقيتين في مدة زمنية قصيرة للغاية، مقارنة بزملاء دفعته، إذ تمّت ترقيته من رتبة مقدّم إلى عقيد ثمّ إلى عميد، وهي الرتبة التي مكّنته من شغل درجة وكيل جهاز في الاستخبارات العامة.

وتضيف المصادر أنّ نجل السيسي بات هو صاحب الكلمة العليا داخل الاستخبارات العامة، والمشرف على الملفات الأهم داخل هذا الجهاز، بدعم كبير من اللواء عباس كامل، الذي كان يشغل منصب مدير مكتب رئيس الجمهورية قبل انتقاله لرئاسة الاستخبارات العامة خلفاً للواء خالد فوزي، متابعةً “الملفات كافة التي كانت بيد اللواء عباس كامل، باتت تحت إشراف مباشر من نجل السيسي وفي مقدمتها الإعلام”.

وتكشف المصادر أنّ آخر اجتماع ضمّ رؤساء تحرير الصحف، ورؤساء القنوات، ومقدمي البرامج الأبرز، كان برئاسة محمود السيسي بمقر جهاز الاستخبارات العامة، لافتةً إلى أنّ “الأمر شكّل مفاجأة للحاضرين، فالجميع كان يتوقّع أن يكون على رأس الاجتماع اللواء عباس كامل أو أحد الوكلاء القدامى بالجهاز، والذين ظلوا لفترات طويلة مشرفين على ملف الإعلام قبل أن يجدوا نجل السيسي وإلى جواره المقدم أحمد شعبان”.

وبحسب المصادر، فإنّ “جهاز الاستخبارات العامة بإداراته المختلفة، يشغل اهتماماً خاصاً في تفكير السيسي الأب، لذلك يسعى للسيطرة عليه، وجعله تابعاً تبعية كاملة له، وأن يكون تحت إشراف أقرب المقربين منه وهم أبناؤه”، مشيرةً إلى أنّ ذلك الاهتمام هو الذي دفعه لإلحاق نجله الأكبر حسن السيسي، المتزوج من ابنة رئيس الأركان السابق محمود حجازي، بالجهاز، بعدما كان يعمل محاسباً في إحدى شركات قطاع البترول.

وتقول المصادر “يبدو أنّ محمود السيسي تتم تهيئته لموقع ما، ولا يستبعد أن يكون ذلك الموقع هو خلافة اللواء عباس كامل بعد فترة”، مؤكدةً أنّ “كل من يعمل في الدوائر المحيطة به، ومن كان لهم تعامل مباشر مع اللواء عباس كامل يدركون حجم التراجع في صلاحيات الأخير، وفي الملفات التي كان يبسط هيمنته عليها كاملة”.

وتشير المصادر إلى أنّ “محمود السيسي أدى الدور الأكبر في هندسة مشهد التعديلات الدستورية الأخيرة التي سمحت بتمديد ولاية السيسي الأب، ليبقى في الحكم حتى 2030، بالإضافة إلى كونه بات اللاعب الرئيسي في الملفات السياسية والأمنية الأهم، ومنها ترتيب زيارات الرئيس الخارجية، وتأمين تحركاته، وملف القوى والأحزاب السياسية، بخلاف إشرافه المباشر على قوات أمن الاستخبارات العامة التي باتت المسؤول الأول عن تأمين بقاء الرئيس في الحكم”.

يشار إلى أنّ النجل الثالث لرئيس الجمهورية، وهو المقدّم مصطفى السيسي، تم نقله بعد وصول والده للرئاسة، إلى جهاز الرقابة الإدارية بعدما كان ضابطاً في القوات المسلحة، فيما شهد الجهاز خلال الفترة الماضية توسّعاً كبيراً في صلاحياته في الرقابة على أجهزة الدولة ووزارتها كافة.

وحول ما يثار بشأن تراجع أدوار عباس كامل، يقول مصدر رفيع المستوى في حديث خاص “بالطبع الرئيس كان يثق باللواء عباس كامل بشكل أكبر، وذلك بحكم العلاقة التي تربطهما منذ فترة طويلة؛ إذ كان يعمل كامل مديراً لمكتبه منذ أن كان الرئيس مديراً للاستخبارات الحربية، إلا أنّ التركيبة الخاصة بالسيسي تجعله بحكم عمله الاستخباري السابق لا يثق بأي شخص لفترة طويلة”. ووفقاً للمصدر نفسه، فإنّ “السيسي دائم التحذير في جلساته الخاصة من الثقة المطلقة بالمسؤولين، والتأكيد على أنه لا يوجد أحد فوق مستوى الشبهات”.

ويلفت المصدر إلى أنه “لم يكن أحد يظنّ في يوم من الأيام أن تكون نهاية الفريق محمود حجازي، صهر الرئيس ورئيس الأركان السابق، بهذا الشكل، الذي يصفه البعض بالمهين، مع عدم إسناد أي مهمات سياسية أو استشارية له بعد خروجه من منصبه، فضلاً عن عدم ظهوره في أي مناسبة عامة”. ووفقاً للمصدر، فإنّ “هناك حديث سلبي كثُر خلال الفترة الماضية حول اللواء عباس كامل، وعدم رضا السيسي عن الأداء الخاص بمهام كانت موكلة له”.

فضحه صديقه نتنياهو … السيسي أرسل طائرات مصرية لإخماد حرائق ضربت “إسرائيل”

 

مصر الغارقة في براثين دكتاتورية عسكرية، كتم فيها النظام الانقلابي الحاكم كل الأصوات وأطفأ جميع الأنوار، بعد أن أفرغ الميادين وأحرقها ورمى بالثوار في السجون. أم الدنيا الجريحة ينتشى فيها عبد الفتاح السيسي الذي جاء على ظهر الدبابة، برسالة شكر تلقاها من صديقه رئيس وزراء الكيان الإسرائيلي المحتل، بنيامين نتنياهو، لإرسله فريق إطفاء شارك في إخماد حرائق في أرض فلسطين المحتلة.

 

قبل أن يطلب رئيس الوزراء المكلف بتشكيل حكومة الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، المساعدة من دول مجاورة، على إطفاء نيران اشتعلت في مساحات شاسعة من الغابات في الأراضي الفلسطينية الخاضعة لسيطرة الاحتلال، سارعت طائرات مصرية للمشاركة في عمليات الإطفاء، في حادثة أثارت إستنكاراً واسعاً حول هرولة دول حلف التطبيع ومنها مصر لمساعدة الإحتلال الإسرائيلي الغاشم الذي تقصف طائراته المدن الفلسطينية وتواجه المسيرات المطالبة بالتحرر من الاستعمار بالرصاص الحي.

النظام المصري لم يصرح بأنه أرسل فريقاً للمشاركة في إخماد الحرائق التي اندلعت، لكن رسالة الشكر التي وجهها نتنياهو لـ “صديقه” عبد الفتاح السيسي، فضحت الرئيس المصري الذي يعتبر أحد الأعضاء البارزين في حلف التطبيع العربي.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي في تغريدة له بـ”تويتر”، وفي حديثه أيضاً أمام فرق الإطفاء: “أشكر صديقي الرئيس المصري السيسي على قيامه بإرسال مروحيتين للمشاركة في عمليات إخماد الحرائق التي نشبت في أنحاء متفرقة من إسرائيل”. كما تحدث نتنياهو عن طلبه من السلطة الفلسطينية الانضمام إلى تلك الجهود.

 

 

وذكرت وكالة “فرانس برس” أن عناصر الإطفاء حاولوا، أمس، السيطرة على الحرائق لكنها انتشرت لمساحات واسعة وسط البلاد، ما أدى لإجبار السكان في بلدات صغيرة على الخروج منها، وأضافت الوكالة أنه من المتوقع أن تستمر الموجة اليوم الجمعة.

 

 

وتركزت جهود الإطفاء على منطقة غابات بين القدس المحتلة وتل أبيب وحاولت فيها فرق الإطفاء إخماد الحريق من الأرض والطائرات، لكن ألسنة اللهب استمرت لساعات متأخرة من الليل، بحسب ما ذكرت شرطة الاحتلال. ونقلت وسائل إعلام عبرية، عن مسؤولين قولهم: إن نحو 3500 من سكان البلدات الصغيرة جرى إجلاؤهم، وأنّ الحرائق دمرت أكثر من عشرة منازل.

 

 

هذا وبلغت درجة الحرارة في القدس المحتلة 37.5 درجة مئوية، في حين ارتفعت درجة الحرارة مع الاتجاه غرباً نحو البحر المتوسط إذ وصلت في بلدة قرب تل أبيب إلى 43.5 درجة، وفقاً لهيئة الأرصاد الإسرائيلية. وأول أمس الخميس، أكدت شبكة “أكيوريت ويذر” العالمية، المتخصصة في الأرصاد الجوية، أن موجة حارة للغاية وصفتها بـ”الخطيرة” تضرب مصر، وسيمتد تأثيرها إلى دول أخرى في المنطقة.

جدل في مصر .. بعد منح مطرب شعبي شهادة الدكتوراه الفخرية في الطب

حالة من الجدل المصحوب بالسخرية والغضب على منصات التواصل الاجتماعي في مصر، رداً على تكريم الفنان الشعبي “شعبان عبد الرحيم” _ المعروف بـ”تطبيله” للنظام العسكري_ من قبل عميد كلية الطب ومنحه شهادة الدكتوراة الفخرية لجامعة الطب.

أثار خبر التكريم الذي حظي به “شعبولا” الذي اشتهر بملابسه المزخرفة وارتدائه لقلائد ضخمة وبفنه الهابط إلى جانب مساندته للإنقلاب العسكري في مصر ومساندته لمسلسل التعديلات الدستورية، سخرية واستهجان رواد مواقع التواصل الاجتماعي، وسط تساؤلات عن مفهوم العلم وقيمته لدى المسؤولين الذين يقبلون بمنح مطرب شعبي لا يمتلك أي مؤهلات علمية شهادة دكتوراه جامعية.

وتداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي صور “شعبولا” رفقة دكاترة في الجامعة في مظهر هزلي، منتقدين ما وصل إليه حال الجامعات المصرية اليوم.  واعتبر بعض النشطاء أن منح شعبان عبد الرحيم شهادة الدكتوراه الفخرية سقطة أخرى من المسؤولين على جامعة بنها المصرية، مطالبين بالتراجع عن هذا التكريم الذي يخفي في طياته مكافأة لهذا الفنان لقاء دعمه للنظام ومساندته لفضيحة التعديلات الدستورية.

الجدل تعدى منصات التواصل الإجتماعي، بعد تقدم النائبة ايناس عبد الحميد بطلب البرلمان المصري تتسائل فيه عن أسباب تكريم الفنان الذي لا يوجد لديه إسهاماً علمياً يستحق التكريم عليه، معتبرة “أنه لا يمكن قبول هذا الأمر، فالجامعة صرح للعلم ومكان لتكريم العلماء والباحثين الذين آثروا العلم وقدموا ما يفيد البشرية، ولا يمكن أن تكون مكان لتكريم أي شخص”.

من جهته، فسر رئيس الجامعة جمال السعيد التكريم بأنه مجرد هدية تذكارية رمزية للفنان “شعبولا” وقد جاء بعدما أنهى جميع فحوصات له بمستشفى الجامعة، وعرض عليهم إقامة حفل خيري في استاد بنها الرياضي، على أن يخصص عائده بالكامل لصالح المستشفى الجامعي”.

السودانيون لـ”السيسي”.. حدودك بس أسوان

 

 المعتصمون السودانيون، تركوا محيط القيادة العامة للجيش، وتوجهوا راجلين نحو مقر السفارة المصرية بالخرطوم، للاحتجاج عل تدخل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في الشأن الداخلي لبلادهم، عقب الإطاحة بالرئيس المعزول عمر البشير.

 

ونقل ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو لموكب يشارك فيه المئات متجهين لمقر السفارة، وهم يهتفون ضد الرئيس المصري، منها، و”يا سيسي يا جبان.. حدك بس أسوان”، ورفعوا لافتات تحمل عبارات من قبيل: “السودان دولة ذات سيادة مستقلة”، و”ثوار السودان ينددون بتدخل السيسي في ثورة ديسمبر”، و “لا لمعسكر الثورات المضادة”.

وانتشرت مقاطع الفيديو بشكل كبير عبر مواقع التواصل الاجتماعي رفض من خلالها الناشطون السودانيون “التدخل في شؤونهم الداخلية”.

 

وتأتي هذه التظاهرة بعد يومين من استضافة القاهرة لقمة تشاورية للشركاء الإقليميين للسودان، وافقت على منح المجلس العسكري الانتقالي في السودان مهلة 3 أشهر للانتقال السلمي للسلطة.

وطالب بيان مشترك للقمة التي دعا إليها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، بصفته رئيساً للاتحاد الأفريقي، مجلس الأمن التابع للاتحاد بأن “يمدد الجدول الزمني الممنوح للسلطة السودانية 3 أشهر”.

 

 

عسكرة الأوطان: مصر تحت سطوة إمبراطورية الجيش

بقلم: يمان الدالاتي

شهدت الدول العربية في السنوات الأخيرة ثورات الربيع العربي، التي كانت نقطة تحول كبيرة في تاريخ الشرق الأوسط وإدارته، منها ممن شهد تطوراً طفيفاً في السياسة أو الاقتصاد، ومنها ممن يعاني من ديكتاتورية وفساد كبير حتى الآن. ومؤخراً بدأنا نرى شكلاً جديداً وواضحاً لهيمنة باتت أهدافها ومساعيها واضحة حتى للعامة من الناس.

 

لم يعد خفياً على أحد هيمنة العسكر على الحياة اليومية والمجتمع ككل في عدة أوطان عربية، بل وتحول الأمر إلى إحكام قبضة العسكر وسيطرته على كل جوانب القطاعات الصحية، والتعليمية، والاقتصادية، وعلى وسائل الإعلام الرسمية أحياناً.

عُرف مصطلح “الهيمنة العسكرية” بأنه عملية تحويل فئات المجتمع إلى وحدات عسكرية يطغى عليها أسلوب الصراع،  إذ يستولي العسكريون على السلطة في كل الشؤون برتبهم ووظائفهم بدون قوانين تؤهلهم لنيل هذه المكانة، أو وجود مواد في الدستور تسمح لهم بالعمل في أماكن ليس لهم خبرة بها، وبالأخص إن كانت وظائف حساسة كالتدريس والطبابة.

تقوم العسكرة بشكل رئيسي على تمجيد الجيش والقوة العسكرية، متدخلةً في إدارة وزارات البلد وسياسته، والحل مكان السياسيين والمدراء والعاملين في القطاع الخاص والعام على حد سواء.

ويأتي النموذج المصري المثال الحيّ لهذه الهيمنة، إذ مع استلام الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الحكم وهو قائد للقوات المسلحة المصرية سابقاً، شهدت مصر إزدياداً ملحوظاً في عسكرة القطاعات والمديريات حتى بات واضحاً استمرار عقود طويلة من عسكرة الجيش للبلاد.

 

عسكرة المناصب الإدارية (وزارة الصحة)

بدأت هيمنة العسكر على قطاع الصحة في مصر بشكل مركز أثناء أزمة ألبان الأطفال عام 2016، إذ وفقاً لقناة الـ CNN الأمريكية، قام الجيش المصري باستيراد ما يقارب 30 مليون عبوة حليب مدعياً رغبته في بيعها بأسعار أقل من السوق، مما خلق انتقادات واسعة لتدخل الجيش في الحياة العامة للمواطنين المصريين، فقد أثار هذا الحدث جدل واسع في الشارع المصري ويعتبر بداية التغلغل المباشر للجيش في هذا القطاع.

أيضاً هناك السيطرة على وزارة الصحة من خلال تعيين القيادات العسكرية المتقاعدة كمساعدين لوزير الشئون المالية والإدارية بالتحديد، أيّ السيطرة على الموازنة وكل موارد وزارة الصحة والتحكم في المشروعات والمناقصات والإنفاق، وعسكرة الطابع الإداري للوزارة بتصدير مفاهيم الضبط والربط.

تم تعيين الكثير من الضباط واللواء المتقاعدين العسكريين في وزارة الصحة منذ عام 2013 حتى الآن، ومن أهم الشخصيات التي تم تعيينها  اللواء محمد فتح الله وهو طبيب التخدير بالقوات المسلحة ليتولى منصب مدير مستشفى شرم الشيخ الدولي، بتاريخ 29 يونيو 2013، إبان احتجاز الرئيس السابق محمد حسني مبارك بالمستشفى على ذمة القضايا التي وجهت له بعد ثورة يناير، وكأن محمد فتح الله جاء في تلك الفترة لتلك المهمة فقط، فلم يبق بمنصبه سوى أربعة أشهر فقط حتى، 25 نوفمبر 2013، ثم تمت ترقيته إلى رئيس قطاع مكتب وزير الصحة.

يؤثر وجود العسكر في المؤسسات المدنية سلباً على وضع الموظفين من العامة، إذ يقلل نسبة حصولهم على ترقية أو تقدمهم في السلم الوظيفي ويشعرهم بأنهم موظفون من المرتبة الثانية وليس لهم الحق في الإدارة أو قدرة على تحمل المسؤولية.

ومما زاد احتقان العاملين سوءاً فرق الأجور وارتفاع رواتب القيادات العسكرية لما يتقاضونه من مبالغ ضخمة تصل إلى 15 ألف جنيه في الشهر، بينما لا يتعدى راتب الموظف العادي 1500 جنيه.

كما أن الإدارة المباشرة لهذه الجهات تفرض شكلاً واحداً من طريقة تسيير العمل وهي إلقاء الأوامر بدون مناقشة، وتركيزهم على الجوانب التنظيمية فقط، هذا ما أدى بالعاملين في القطاع الصحي إلى شعور بأنهم يعملون داخل ثكنة عسكرية، ومجبرين على أداء مهامهم من دون رغبة حقيقية نابعة من إحساسهم بالواجب، مما عزز شعورهم بالاغتراب المهني.

في ظل هذا التقدم الواسع للجيش في القطاع الصحي، وقع الرئيس المصري الحالي عبد الفتاح السيسي الذي كان رئيساً للقوات المسلحة حينها عام 2013بالتصديق على إنشاء أول “كلية طب عسكري” تابعة للجيش المصري وإن التقدم للكلية سيكون من خلال مكتب تنسيق الكليات العسكرية، وهي أيضاً واحدة من محاولات هيمنة العسكر على قطاعيّ الصحة والتعليم معاً، بينما ما يزال سبب بنائها غريباً ومجهولاً.

يصعب رصد الكثير من التغييرات في هذا القطاع لعدم وجود إعلان كامل عنه ولكن وجوده على أرض الواقع ظاهرة واضحة وجلية حتى وإن كان تحت مسميات مختلفة مثل مدير إدارة المقر، أو مدير الأمن والاتصالات في المستشفى.

 

عسكرة قطاع التعليم وهيمنة الجنرالات

لم تقتصر هيمنة الجيش المصري على قطاع الصحة فقط بل امتدت لتصل إلى قطاع التعليم أيضاً، صانعة خللاً في النظام التعليمي والتدريس، فبينما كل ما تحتاجه مصر هو تنشئة جيل جديد مثقف وواعي تأتي الهيمنة العسكرية لتنسف كل  هذه الأحلام بتدخيل الجنرالات العسكرية باسم مؤسسة الجيش، المعفاة استثماراته من الضرائب. ففي مجال الاستثمار في قطاع التعليم عبر المدارس الخاصة ضمن مساع تزايدت خلال السنوات الأخيرة لتوسيع النشاط التجاري والاستثماري فقاموا ببناء مدرسة “بدر الدولية الأمريكية” بتكلفة وصلت إلى 90 مليون جنيه مما أثار جدلاً واسعاً بحقها.

وفي بحث مطول عن “عسكرة قطاع التعليم في مصر بعد انقلاب 2013” للصحفي والباحث المصري صلاح بديوي، يقول فيه “إن هيمنة جنرالات الجيش على قطاع التعليم وتدخلاته المستمرة سيؤدي إلى ضعف في البنية التحتية لهذا القطاع، وبينما تشهد مصر زيادة في مصروفات التعليم بنسبة تصل إلى 50% سنوياً خاصة فى المدارس والجامعات الأجنبية تتحول العملية التعليمية إلى تجارة مربحة، تحقق أرباحاً طائلة تكاد تصل إلى مليارات الدولارات، حيث يتم إلزام أولياء الأمور بدفع الرسوم الدراسية بالدولار الأمريكي أو العملات الأجنبية بدلاً من الجنيه المصري.

أيضاً ضمن خطة عسكرة التعليم وتدخل جنرالات الجيش باستمرار، قامت عدة جامعات بالتصويت على قرار يلغي دخول الطلاب على الجامعة بناءاً على المجموع الكلي للثانوية ليحل مكانه مقابلة تحدد قدرات الطالب ليتم اختياره بناءاً عليها، مما سيقلل من نسبة دخول الطلاب الأذكياء إلى الجامعات واستكمال تعليمهم وفرض الطريقة المتبعة في الانضمام إلى صفوف الجيش والكليات العسكرية.

وفي 30 أغسطس 2016 قال محمد عثمان، نائب رئيس جامعة القاهرة، إن الجامعة تعاقدت مع هيئة القوات المسلحة للإشراف على خدمات الطعام ومطابخ المدن الجامعية وأن الجامعة عقدت مفاضلة بين عدد من الهيئات للإشراف على مطابخ ومطاعم الجامعة وأن القوات المسلحة فازت بـ”المفاضلة”، نظرا لجودتها وتقديم أفضل المنتجات بأقل الأسعار.

 

الإمبراطورية الاقتصادية للجيش

تسعت إمبراطورية الجيش وزاد نفوذه بشكل غير مسبوق منذ أن أشرف على إطاحة رئيسَين مصريَّين، هما حسني مبارك في العام 2011 ومحمد مرسي في العام 2013. فقد حصل على عشرات مليارات الدولار من دول الخليج، وهمش منافسيه السياسيين.

كما استأنف تجديد مؤسساته ومصانعه المتهالكة، واستحوذ على مناقصات كثيرة من مشاريع البنى التحتية الضخمة، أضف الى ذلك، أنه سحب نحو 19 مليار دولار من الاحتياطي النقدي أيام حكم المجلس العسكري. كما زاد الدين العام بنحو 200 مليار جنيه في العام الأول للإنقلاب. كل هذه الأموال والثروات لاتخضع لرقابة شعبية ولا يعرف أين أنفقت.

كشفت مصادر رسمية مصرية عن كواليس مشاورات بعثة صندوق النقد الدولي، التي تزور القاهرة، في مايو 2017 لمراجعة الإجراءات الخاصة ببرنامج الإصلاح الاقتصادي المصري، الحصول على الشريحة الرابعة من قرض الصندوق، المقدرة بملياري دولار من أصل 12 مليار دولار بينما تم التعتيم على التفاصيل. فيما أبدى النائب العام للصندوق “ديفيد ليبتون”، تحفظاته بشأن سيطرة قطاعات بالدولة على الاقتصاد، بأشكال غير مباشرة، وبشكل يدفع القطاع الخاص للهروب، بسبب عدم تكافؤ فرص المنافسة.

إن قلة خبرة العسكر في إدارة الأعمال أدى إلى قيامهم بمشاريع اقتصادية فاشلة. فمثلاً تم إهدار نحو 4 مليار جنيه في تفريعة قناة السويس التي كان يمكن توظيفها في حل مشكلة الطاقة بينما بلغت تراجع إيرادات القناة التي يبلغ طولها 193 كلم، خلال 2016 نحو 5.005 مليارات دولار، بينما حققت 5.175 مليارات عام 2015. مما دفع السيسي للاعتراف بأن المشروع “كان لرفع الروح المعنوية للمصريين”.

ومن المشروعات الفاشلة أو عديمة الجدوى التى يمكن أن يتورط فيها العسكر بسبب ضحالة خبرتهم في الاقتصاد إعلانهم العزم على حفر قناة سويس ثالثة وبرنامج لغزو الفضاء. كما أنهم يؤيدون قطار الصين الذى يربط آسيا بأوروبا رغم أنه ينافس قناة السويس.

يرى الباحثون في الشأن المصري أن تزاحم  إمبراطورية الضباط الاقتصادية للقطاع الخاص وطردها الاستثمارات الأجنبية، وهدر ثروات البلاد والأموال العامة وتشويه آليات السوق، وتهميش الكوادر والكفاءات المصرية يأخذ بالاقتصاد المصري إلى الحضيض ليس إلا، كما أنه يحد من الكفاءة القتالية للجيش واشغاله بأمور ليست من مهامه.

 

الإعلام: الورقة الرابحة دائماً

من بين أهم الارتكازات التي تعتمد عليها الأنظمة الدكتاتورية أو أيّ شكل من أشكال القوة، هي السيطرة على وسائل الإعلام الرسمية والمحلية، إذ يعتبر وجود قوة إعلامية تدعم وتنفي وتصرح باسم القوة المسيطرة، نقطة مهمة جداً تساعدها في إيصال ما تريد للجمهور، وبالطريقة التي تريدها. وهذا ما لم يغب عن الساحة المصرية، إذ لا نجد الآن إلا قلة قليلة من المنصات المهتمة بنقل الحقيقة دون تزوير أو انحياز.

في حوار لمدير المرصد العربي لحرية الإعلام “قطب العربي” مع  شبكة الجزيرة الذي نشر على موقعها الإلكتروني عام 2017 يقول فيه: “إن السيطرة على الساحة الإعلامية سلوك غريزي لدى أيّ حكم عسكري. وأن مع انقلاب الثالث من يوليو 2013 الذي أطاح بالرئيس محمد مرسي تمسك النظام العسكري بفرض هيمنة كاملة على المنظومة الإعلامية بهدف السيطرة على الشعب، وأغلق عدة قنوات وصحف ومواقع إخبارية، ومؤخراً تم حجب أكثر من 120 موقعاً إلكترونياً”.

مفسراً ذلك بأن “السلطة العسكرية لا تستطيع التعايش مع إعلام حر ينقل الرأي والرأي الآخر”.

ويؤكد أن “هيمنة الأجهزة الأمنية خصوصاً المخابرات العامة على المنظومة الإعلامية، لم تقتصر على تكميم أفواه المذيعين وفرض سياسات تحريريّة مقيدة، بل تعدت للهيمنة المادية عبر شراء وتأسيس قنوات جديدة كمجموعة “دي إم سي”.

إن تأثير هذه الهيمنة على الإعلام حولت القنوات والصحف إلى منصات خاصة بالنظام ولنقل ما يريد قوله مما أدى إلى انعدام ثقة المشاهد بالمصادر كافة، إذ حسب  بحوث المشاهدة الدورية التي يجريها المركز المصري لدراسات الإعلام والرأي العام، فإن الدراما وبرامج الكوميديا والطبخ والبرامج الدينية تتصدر نسب المشاهدة في التلفزيون المصري، في وقت أصبحت البرامج السياسية في ذيل اهتمامات المصريين، وأصبح الإعلام الاجتماعي المصدر الرئيسي للأخبار.

تعد خطة عسكرة الكثير من القطاعات والمديريات في مصر عائقاً كبيراً في تطور الاقتصاد المصري ومن الواضح أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لا يأتمن أحداً على الأموال، وتنفيذ المشاريع سوى القوات المسلحة، وبالتالي يبدو أن آليات تحقيق مساعيه لا يمكن تجهيزها إلا في وزارة الدفاع والإنتاج الحربي، أيّ بين قيادات عسكرية يثق بها أكثر من أيّ أحدٍ أخر.

وسبق وأن  توقع المراسل والصحافي “ديفيد هيرست” المتخصص في سياسة الشرق الأوسط في تحليل له نشر على موقع “هاف بوست” الأمريكي، أن تندلع ثورة جديدة على الرئيس السيسي، ونظامه الحالي. لأنه وبعد مرور 3 سنوات على ثورة 25 يناير، لم تحقق الثورة أيّ من أهدافها، إذ قال في تقريره “دولة الثورة في مصر بعد 3 سنوات” الذي نشر عام 2014، إنه “ليس مستبعداً أن تقوم ثورة جديدة تخلع السيسي وحكومته، ليظهر جيل من الشباب يشتهي الإصلاح الدستوري وإجراء انتخابات برلمانية ورئاسية، وفقاً للمعايير الدولية”.

يمان الدالاتي

مدونة سورية

مصر من محرقة للعسكر إلى مزرعة لعائلة السيسي

 

عبد الفتاح السيسي يستبدل أركان الدولة الثلاثة (العدل القانون والحرية)، بأخرى قائمة على أولاده الثلاث أيضاً، محمود، مصطفى، حسين، بتنصيبهم أعلى المناصب القيادية بمصر، ليُحكم بذلك قبضته على دواليب السلطة، من أجل الاستمرار رئيساً إلى 2030، ويُعيد مصر إلى ما قبل ثورة يناير، وأزمة توريث مبارك الحكم لنجله جمال.

كشف تقرير لصحيفة “التايمز” البريطانية، أنّ الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وظف أبناءه الثلاثة بمناصب عسكرية ومدنية مرموقة، لمساعدته في البقاء بمنصبه حتى 2030، في الوقت الذي يُواصل فيه تعزيز قبضته على السلطة.

دعائم السيسي الثلاث

  •  محمود السيسي: عميد في جهاز الاستخبارات، يشرف على لجنة غير حكومية مهمتها مراقبة عملية تمرير تعديلات الدستور.
  •  مصطفى: يشغل وظيفة عليا في هيئة الرقابة الإدارية، ويضطلع بدور أكبر ضمن محاولة تكريس سلطة السيسي والجيش على الجهاز الإداري في مصر.
  • حسن: يعمل مهندساً في إحدى شركات البترول، التحق مؤخراً بالخدمة في جهاز الاستخبارات.

 

ويلفت التقرير إلى أنّ بعض النواب وناشطي المجتمع المدني يُعارضون تغيير الدستور، ويقولون إنّ التعديلات ستضع المسمار الأخير في نعش ثورة يناير 2011، التي أنهت ثلاثين عاماً من حكم حسني مبارك، مشيراً إلى أنّ عمر السيسي في عام 2030 سيكون 76 عاماً، ويكون قد حكم مدّة 16 عاماً.

 

القمع لتمرير التعديلات

وبحسب المصدر، فإنّه لم يبق من الثوريين الذين قادوا ثورة عام 2011 أحد، فهم إمّا في السجون، أو في المنفى، ومن بقي لا يرى اليوم أيّ أمل في نجاح المعارضة للنظام، فيما هناك عشرات الآلاف من المعتقلين الإسلاميين والليبراليين في السجون، مشيراً إلى أنّ مصير رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال سامي عنان (71 عاما) كان بمثابة تحذير، ولا يزال في السجن؛ لأنه تجرأ على ترشيح نفسه في انتخابات عام 2018 منافساً للسيسي، رغم علاقاته القوية مع الولايات المتحدة في أثناء فترة حكم الرئيس مبارك.

 

يُذكر أنّ اللجنة التشريعية في مجلس النواب المصري، وافقت مساء الأحد، بصفة نهائية، على مشروع تعديل الدستور، إيذاناً بطرحه للتصويت النهائي في جلسة البرلمان المقررة غداً الثلاثاء، متضمناً مادة مستحدثة تقضي بمد ولاية السيسي الحالية من 4 إلى 6 سنوات، لتنتهي في عام 2024 بدلاً من 2022، مع السماح بترشحه لمرة واحدة تالية لمدة 6 سنوات تنتهي في عام 2030.

 

 

تجديد حبس أبو الفتوح رئيس حزب مصر القوية

محكمة جنايات القاهرة تجدد حبس رئيس حزب “مصر القوية” عبد المنعم أبو الفتوح ونائبه محمد القصاص لمدة 45 يوما احتياطيا رغم تدهور حالتهما الصحية وقضائهما نحو 14 شهراً في الحبس الانفرادي.

التحقيقات مع  أبو الفتوح والقصاص ما زالت جارية بدعوى الانتماء إلى جماعة الإخوان المسلمين ونشر وإذاعة أخبار كاذبة من شأنها الإضرار بالمصالح القومية للبلاد.

أبو الفتوح اعتقل في 14 فبراير/ شباط 2018 مع عدد من قيادات حزبه بتهم ملفقة وذلك في إطار الحملة الشرسة التي قادها نظام السيسي بحق معارضيه قبيل الانتخابات الرئاسية المنقضية، وبعد 3 أيام أدرج أبو الفتوح على قوائم الإرهابيين بقرار من المحكمة رفقة 15 آخرين.

رئيس حزب “مصر القوية” عبد المنعم أبو الفتوح يعد أحد معارضي النظام الانقلابي العسكري في مصر حصل على ثقة أربعة ملايين من المصريين خلال انتخابات 2012 يمثل أحد رموز التسامح والتواصل مع كافة التيارات السياسية والفكرية والشعبية في البلاد من دون تفرقة أو إقصاء وهو ما لا يحتمله النظام الانقلابي الاستبدادي الذي يرفض التعددية ويتشبث بعصا القمع والترهيب والتهديد.