إطلاق سراح المعتقلة المصرية “أم زبيدة”

أخلت محكمة الجنايات بالقاهرة يوم أمس سبيل منى محمود فريد المعروفة باسم “أم زبيدة” التي كانت محبوسة احتياطيا.

 

إخلاء سبيل مشروط، فقد ألزمت المحكمة أم زبيدة بزيارة مركز الشرطة مرتين في الأسبوع. وكانت قد وجهت لها اتهامين بنشر أخبار كاذبة، والانضمام لجماعة أنشئت خلافا لأحكام القانون.

سبق أن ظهرت أم زبيدة في الفيلم الوثائقي “سحق المعارضة” الذي بثته شبكة “بي بي سي” البريطانية وتحدثت فيه عن اختفاء ابنتها زبيدة قسريا وتعرضها للتعذيب والاغتصاب في السجون المصرية. عقب هذا الظهور، ألقت الشرطة المصرية القبض على أم زبيدة في فيفري/فبراير 2018 واتهمتها بنشر أخبار كاذبة حول اختفائها قسريا، وأنها سبق وكانت رهن الاعتقال لمدة شهر سنة 2016.

ليس هذا فقط، فقد أجبرت السلطات المصرية ابنتها زبيدة على الظهور في أحد القنوات الخاصة مع الإعلامي المقرب من السيسي عمرو أديب. لقاء مفبرك صور في مبنى وزارة الداخلية، بدت فيه وقد سيطر عليها الخوف والارتباك، وقالت أنها هربت من منزلها بسبب مشاكل مع والدتها، وأنها تزوجت وأنجبت طفلا وتعيش حياة طبيعية.

فبركة سعى من خلالها نظام السيسي للتخلص من ورطة الاختفاء القسري التي طالما أحرجت السيسي أمام العالم. وسارعت على إثرها الهيئة العامة للاستعلامات التابعة للرئاسة المصرية بتكذيب رواية أم زبيدة، ومطالبة البي بي سي بسحب تقريرها أو مواجهة مقاطعة حكومية، لكن متحدثا باسم المحطة البريطانية أكد “نحن على ثقة من نزاهة فرق مراسلينا”.

بعد ظهور زبيدة، خرجت والدتها مرة ثانية وأكدت أن ما جاءت به ابنتها كان تحت الإكراه والضغط، مؤكدة أنها لا تعرف أي معلومة عن زبيدة ولا عن مكانها.

 

شادي أبو زيد يودّع والده بملابس الحبس الاحتياطي

وهو يرتدي ملابس الحبس الاحتياطي، الإعلامي المصري شادي أبو زيد يودع والده بحرقة، محاطا برجال الأمن.

الإهمال الطبي يُنهي حياة أربعة معتقلين في السجون المصرية

 

 

ورغم التنديدات والتنبيهات التي أطلقتها المنظمات الحقوقية المصرية والدولية إلا أن الحكومة المصرية لم تعر هذه التحذيرات اهتماما بل ضاعفت في بطشها وأنشأت سجونا جديدة لتسحق فيها كل من يعلو صوته ضد سياسة السيسي القمعية.

تقرير جديد أطلقه مركز الشهاب لحقوق الإنسان، كشف من خلاله أن أربع حالات من السجناء قتلوا جراء الإهمال الطبي في السجون المصرية خلال الثلث الأول من شهر يناير/ كانون الثاني الحالي.

 

 

 

وذكر مركز الشهاب لحقوق الإنسان أنه تم تسجيل عشرات الحالات المشابهة وتم توثيقها خلال السنوات الخمس الأخيرة أي بعد تولي السيسي للحكم عبر قيادته لانقلاب عسكري دموي خلف الاف الشهداء والجرحى في صفوف المدنيين.

وقال المركز الحقوقي المصري في بيان له:” حالة الإهمال الطبي أودت بحياة المعتقل جمال صابر أحمد يوم 6 جانفي/يناير الجاري، بمقر احتجازه في سجن (وادي النطرون) بعد أن رفضت إدارة السجن تقديم العلاج اللازم له”.

وأفادت أسرة  الفقيد جمال أحمد أن ابنها كان يعاني من مرض السكري  وضعف في عضلة القلب، مما تسبب له في تعرضه لعدة أزمات قلبية تم بسببها حجزه  في مستشفى السجن أكثر من مرة، إلا أن إدارة السجن رفضت السماح له بالعلاج على نفقته، أو الإفراج الصحي عنه مما أدى إلى تدهور حالته الصحية ومفارقته للحياة.

 

 

عبد اللطيف قابيل (51 سنة) معتقل ثان توفي نتيجة الإهمال الطبي في سجن  طرة، جنوب القاهرة، يوم الثلاثاء 8 جانفي/يناير الفارط متأثرا بمرض السرطان، بعد أن رفضت ادارة السجن تقديم العلاج اللازم له.

وتم القبض على الفقيد تعسفيا عقب فض اعتصام رابعة يوم 14 أوت/ أغسطس 2013 (تاريخ الانقلاب)، وحكم عليه بالسجن المشدد 5 سنوات، وأصيب بسرطان المعدة داخل السجن، وتدهورت حالته الصحية نتيجة رفض إدارة السجن تقديم العلاج له، وفق ما أفادت به أسرة عبد اللطيف قابيل للمركز الحقوقي المصري.

أما حالة الوفاة الثالثة فكانت للمعتقل ياسر العبد جمعة جودة، ينحدر من منطقة الفواخرية بمدينة العريش، وقد وافته المنية يوم الأربعاء 8 جانفي/ يناير الجاري، بسبب الإهمال الطبي بسجن وادي النطرون.

وأشار مركز الشهاب إلى أن أسرته أكدت أنه

“كان يعاني من سرطان البنكرياس، وتدهورت حالته الصحية بعد تعمد إدارة السجن منع العلاج عنه، أو عرضه على متخصصين”.

وتوفي يوم 30 ديسمبر/ كانون الأول 2018 المعتقل جمعة مخلوف محمد،داخل سجن الفيوم، بعد تركه دون ملابس أو أغطية في ظل طقس شديد البرودة لمدة 4 أيام.

وعقب المركز في البيان ذاته بعد أن كشف عن هوية المعتقلين وسبب وفاتهم في السجون:””تزامن مع حالات القتل بالإهمال الطبي المتزايدة في السجون، تعرض معتقلين آخرين للقتل والتصفيةخارج نطاق القانون، وهما المعتقل أحمد يسري، الذي حصل على إخلاء سبيل، ولم يفرج عنه، وتم إخفاؤه من قسم الشرطة منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2018، قبل اكتشاف أسرته وجود جثته بالمشرحة ضمن 40 شخصا أعلنت الداخلية قتلهم يوم 30 ديسمبر، بدعوى انتمائهم لجماعات إرهابية، عقب تفجير استهدف حافلة سياحية بالقاهرة”.

 

 

وذكر أن “المعتقل إبراهيم أبو سليمان قتل هو الآخر، والحاصل على إخلاء سبيل، ولم يفرج عنه، واكتشفت أسرته وجود جثمانه بالمشرحة ضمن الأشخاص الذين تمت تصفيتهم”.

وأدان المركز الشهاب لحقوق الإنسان جرائم القتل التي تمت في عتمة السجون وخارج نطاق القانون، مستنكرا: “استسهال السلطات المصرية الاعتداء على أحد أبرز حقوق الإنسان واقدسها وهو الحق في الحياة”.

وحمل المركز الحقوقي وزارة الداخلية ومصلحة السجون مسؤولية تلك الوفيات، مطالبا النيابة العامة بالتحقيق في تلك الوقائع، وإحالة المتورطين فيها للمحاسبة العاجلة.

كما طالب المركز المنظمات والمؤسسات الدولية بالضغط على الحكومة المصرية لوقف تلك الانتهاكات، واحترام حقوق الإنسان، ووقف القتل خارج نطاق القانون.

 

بعد الإيطالي ريجيني، شابان ألمانيان يختفيان في القاهرة

 

السلطات الألمانية تحقق في واقعة اختفاء المواطنين الألمانيين عيسى الصباغ ومحمود عبد العزيز في مصر

فريق أممي يوثق سياسة الاختفاء القسري في مصر

 

 

 وثق الفريق العامل المعني بحالات الاختفاء القسري في الأمم المتحدة  “كوميتي فور جستس”، في تقريره السنوي عدة حالات  بحق الناشطين والحقوقيين والعديد من المواطنين اشارت إلى ارتفاع ملحوظ للظاهرة.

 

وتلقى فريق العمل “أكبر عدد من شكاوى الاختفاء القسري في مصر منذ إحداثه في ثمانينات القرن الماضي، بحوالي 173 قضية بموجب الإجراءات العاجلة و14 حالة بموجب الإجراءات العادية.في حين لم  يقم بالبت بـ 285 حالة إذ هي قيد الاستعراض”.

 

وأكدت منظمة كوميتي فور جستس وهي منظمة حقوقية مقرها في جنيف،  أن “الحكومة المصرية قامت بإجلاء ملابسات 54 حالة، بينما قامت المصادر بإجلاء ملابسات مصير 27 حالة أخرى”.

وأضافت وحدة الرصد “كوميتي فور چستس” أن حالات الاختفاء القسري في مصر التي تم رصدها خلال الفترة الممتدة من  من أوت/ أغسطس 2017 إلى أوت/ أغسطس الماضي، بلغت 1989 حالة وعدد الحالات التي تم رصد ظهورها بعد الاختفاء القسري 1830 حالة.

 

 

وبلغ “عدد الشكاوى التي قدمت إلى الأليات الدولية لمساعدة ضحايا الإختفاء القسري 141 شكوى فيما لم يحال بلاغ واحد من مئات البلاغات المقدمة من الضحايا أو ممثليهم إلى التحقيق الجدي”، حسب المنظمة.

وكشف التقرير فإن الفريق رفض الرد المصري المطول على النداء العاجل الذي وجهه في 3 تشرين الأول/ أكتوبر 2017 بشأن توقيف الحقوقي المصري رئيس رابطة المختفين قسريا إبراهيم متولي، وهــو في طريقه إلى اجتماع مع الفريق العامل في دورته الــ 113 في جنيف.

وقال الفريق:”نكرر أن اعتقال متولي والتهم الموجهة إليه يشيران إلى عمل انتقامي ضـده بسـبب تعاونـه مـع إحـدى آليـات الأمـم المتحدة لحقوق الإنسان، وعرقلـة متعمدة لنشاطه المشـروع في مجـال حقـوق الإنسـان، للسعي إلى معرفـة مصـير ومكـان وجـود نجلـه وغـيره مـن الأشخاص المختفـين في مصـر.

 

 

 

وتابع “وفقـاً للمادة 13 من الإعلان، ينبغــي حمايـة المشاركين في التحقيــق في تعرض حالات الاختفاء القسري من سوء المعاملة، أو التخويف، أو الانتقام”، مشيرا إلى أنه “طلـب من السلطات المصرية معلومات مستجدة عــن حالة ابراهيم متولي”.

و«رغم تقديره لإرسال الحكومة المصرية لعدد من الردود على بلاغاته واشتراك البعثة المصرية في الاجتماعات الدورية الخاصة بالفريق في دورتيه الـ 113 و 115″ لكنه “لا يزال يشعر بالقلق إزاء عدد الحالات الجديدة التي ما زال يتلقاه”.

وتابع التقرير:”على الرغم من النداءات المتكررة لمعالجـة مـا يبـدو أنها مشـكلة منهجيـة في مصر تتعلـــق بحالات الاختفاء القسري قصـيرة الأمـد، فـإن الأحوال لا تبدو قد تحسنت، ما يوجب على الحكومة المصرية اتخاذ إجراء عاجل في هذا الصدد بما في ذلك اتخاذ جميع التدابير اللازمة لمنع حدوث حالات مماثلة في المستقبل، وأن توضيح العديد من الحالات لا يعفي الحكومة المصرية من التزاماتها من اتخاذ جميع التدابير اللازمة لمنع حدوث حالات مماثلة في المستقبل”.

وكانت مصر أحد البلدان محل الفحص الأممي في طور الانعقاد الحالي لفريق الأمم المتحدة العامل المعني بحالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي خلال الدورة الحالية،حيث جرى فحص 840 حالة من 46 بلداً من بينها مصر، وذلك في الفترة من 10 إلى 14 سبتمبر/أيلول 2018.

واستنكر التقرير “تقلص مساحة المجتمع المدني في مصر، معربا عن قلقه البالغ “مما قـد يترتـب علـى ذلـك مـن أثـر يثـبط عزيمة المنظمـات والأفــراد الذين يبلغون بحالات الاختفاء القسري المزعومة”.

تُعد مصر من أكثر الدول التي تستهدف المدافعين عن حقوق الإنسان الذين يعملون في مواجهة جريمة الإختفاء القسري حيث أحال الفريق 9 بلاغات طلب تدخل فوري تتناول إدعاءات أو تهديدات يتعرض لها المدافعون عن حقوق الإنسان وأقارب الأشخاص المختفين وجاءت مصر في المرتبة الأولى بواقع أربعة بلاغات، بحسب التقرير.

وعلقت منظمة «كوميتي فور جستس” على تقرير الفريق، مشيرة إلى أن “النظام المصري لا يريد التعامل بجدية تستلزمها التزامات مصر الدولية الأممية مع الفريق العامل المعني بحالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي في الأمم المتحدة، بدليل تجاهله للموافقة على طلبات الزيارة المتواترة للفريق للوقوف على أوضاع جريمة الاختفاء القسري في مصر والتي بلغت 6 طلبات، كان آخرها في 18  جانفي/يناير 2018 الماضي، وهو ما يلقي بظلاله على تورط السلطات المصرية في التستر على مرتكبي الجريمة ودوائر تنفيذها”.

وائل عباس.. آخر ضحايا الإختفاء القسري لنظام السيسي

 

لم تكد الضجة التي أثارها الكشف عن الإخفاء القسري للمصرية زبيدة،  وظهورها المريب، حتى قامت السلطات المصرية، مؤخرا باعتقال وإخفاء الناشط والمدون المصري وائل عباس، والتهم ، حسب ما نشرته صحيفة الاهرام المصرية التابعة للنظام، هي “مشاركة جماعة إرهابية في تحقيق أهدافها، مع العلم بأغراضها”، و”استخدام أحد مواقع الإنترنت بغرض الترويج لأفكار داعية لارتكاب أعمال إرهابية”، و”الإذاعة عمدًا لأخبار ومعلومات كاذبة من شأنها تكدير الأمن والسلم العام وإلحاق الضرر بالمصلحة العامة”.

اصطحبوه إلى مكان مجهول

كشفت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان أن مجموعة مسلّحين رفقة أفراد من الشرطة المصرية اقتحمت فجر الأربعاء منزل المدون والناشط وائل عباس، في القاهرة، وتم عصب عينيه واقتياده إلى مكان مجهول، دون السماح له بتغيير ملابس النوم، حسب ما اكدت والدته للشبكة.

وقام المختطفون بتفتيش المنزل وأخذوا جهاز الحاسوب المحمول الخاص بوائل وكاميرا وبندقية بلاستيكية عشوائيا، ثم غادروا بسرعة.

من جهتها، قالت  الشبكة العربية “باعتبارها المؤسسة القانونية الموكلة للدفاع عن وائل عباس، أن اختطاف وائل عباس من منزله، يدحض أي تلفيق بأي فعل قد ينسب لوائل عباس، حيث اشتهر بأنه صاحب كلمة ناقدة وآراء معارضة، وهو أمر لا يجرم أو يتم الانتقام من صاحبه سوى في الدول البوليسية، فالرأي ليس جريمة والنقد ليس مخالفة.

 موجة اعتقالات وإخفاء قسري

من جهة أخرى، رغم أن وسائل الإعلام المصري التابعة لنظام السيسي قد أعلنت أنها قامت بإلقاء القبض على وائل عباس لتآمره على أمن الدولة والأمن القومي المصري،  وحررت النيابة العمومية ضده محضرا وتمت إحالته على المحكمة، إلا أن محاميه، أكد انه تمت مداهمة منزله فجر الأربعاء 23 مايو 2018، واقتياد موكله إلى جهة غير معلومة ولم يتم عرضه على النيابة العامة حسب القانون و لم يتم الكشف عن مكان اعتقاله.

جاء اعتقال الناشط السياسي عباس، أياما قليلة بعد إيقاف النظام المصري للناشط السياسي والحقوقي هيثم محمدين، عضو “حركة الاشتراكيين الثوريين المعارضة، وكذلك الناشط والقيادي السابق في حزب “الدستور” شادي منصور.

اعتبر نظام السيسي وائل عباس وشادي منصور وهيثم محمدين من أعداء الوطن، ووجهت الصحافة الحكومية تهم مساندة الإخوان، دعم الإرهاب، والتأمر على أمن الدولة لهم، بينما التهمة الوحيدة لهؤلاء هي الصحافة.

ونددت منظمات حقوقية ومدنية في مصر باعتقال وائل عباس ، وقالت منظمة العفو الدولية ان احتجاز عباس هو استكمال لقمع السلطات المصرية لحرية التعبير تحت حكم الرئيس عبد الفتاح السيسي الذي أصبح الصحفيون في عهده عرضة للحبس فقط بسبب قيامهم بعملهم الصحفي.

 

 

وكانت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان قد أعلنت عن وجود 60 ألف معتقل سياسي في مصر، رغم نفي السيسي المتكرر لوجود هذه الممارسات و تأكيده ان مصر دولة القانون والدستور والحريات.

 

 

بعد اعتقال وائل عباس، أعاد ناشطون تغريد “الصحافة_ليست_جريمة” مرة أخرى، ليصبح الترند الاول في مصر، وكشف عن معتقلين آخرين من سجناء الرأي لا تزال مصائرهم مجهولة، فقد شن السيسي حملات واسعة ضد المعارضين من الإعلاميين والصحفيين والمدونيين وغيرهم، الذي يتم الإلقاء بهم في السجون دون تهمة او محاكمة، وقد بلغت نسبتهم حوالي 50  من مجموع السجناء في مصر ، حسب علاء عابد رئيس لجنة حقوق الإنسان بالبرلمان المصري.

 

 

 

 

 

 

هيومن رايتس: على السيسي إنهاء الإنتهاكات الحقوقية

 

طالبت  منظمة “هيومن رايتس ووتش” الحقوقية، عبد الفتاح المصري بضرورة إنهاء انتهاكات حقوق الإنسان خلال ولايته الثانية.

ودعت المنظمة في بيان لها، أمس الثلاثاء، من وصفتهم بحلفاء مصر كالولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والاتحاد الأوروبي إلى حثّ السيسي على تنفيذ الإصلاحات ووقف الانتهاكات التي يقوم بها نظامه.

وقالت سارة ليا ويتسن، مديرة قسم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بمنظمة «هيومن رايتس ووتش»، إن “حملة إعادة انتخاب السيسي اتسمت باحتقاره لأبسط حقوق مواطنيه، وعليه أن يغيّر مساره ويترك إرثا إيجابيا، بدلا من تذكره بصفته المستبد الذي أشرف على أزمة قمع حقوق الإنسان”.

وللتذكير فقد تمكن السيسي من الفوز في الإنتخابات الرئاسية التي تم الإعلان عنها في 2 أفريل/نيسان الجاري بعد أشهر من والترهيب والاعتقالات التي طالت منافسيه في الرئاسية.

انتخابات استعمل فيه نظام السيسي كل الطرق الشرعية وغير الشرعية من رشوة وتهديد ووعيد لمن لا يصوت له، ليتمكن في الأخير من الفوز في الإنتخابات التي لا يوجد فيها منافس له غيره.

وأشارت  المنظمة في بيانها إلى “تدهور الوضع الأمني وحالة حقوق الإنسان في شمال سيناء في ظل الحملة العسكرية المصرية لمكافحة الإرهاب التي شهدت انتهاكات، ويُرجح أنها تشمل أعمال قتل خارج نطاق القضاء”.

حملات اعتقال واستهداف للجمعيات الأهلية

وذكرت  بأن السيسي ونظامه نفذوا “حملة قمعية تكاد تكون بلا شبيه في تاريخ مصر على المنظمات غير الحكومية والنشطاء في عهد السيسي”.

وتعرض أغلب المنظمات الحقوقية البارزة والنشطاء معرضون “للتهديد بالحبس في ملاحقات قضائية مطولة تُعرف بمسمى “قضية التمويل الأجنبي” وفق البيان ذاته.

وطالبت السيسي والبرلمان بأن يلغيا فورا قانون الجمعيات الأهلية، ويصيغا مشروع قانون جديد عبر حوار حر شفاف مع المنظمات المستقلة، مضيفة:” يجب أن تقود وزارة التضامن الاجتماعي هذه الجهود، بدلا من الأجهزة الأمنية التي وضعت سرا مشروع قانون 2017″.

وذكرت: “على الحكومة إنهاء الملاحقات القضائية المعروفة بقضية التمويل الأجنبي، وأن تلغي حظر السفر التعسفي وتجميد الأموال التزاما بما عليها من التزامات دولية بموجب (العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية) و(الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب)”.

جرائم الشرطة وإفلاتها من العقاب

ومن جهة أخرى وثقت “هيومن رايتس ووتش” “الاستخدام الممنهج للتعذيب من قبل الشرطة المصرية وضباط الأمن الوطني لإجبار المحتجزين على الاعتراف أو كشف معلومات، أو كعقاب”، لافتة إلى أن “هناك قلة من مئات قضايا التعذيب منذ 2013 بلغت مرحلة المحاكمة، وعدد أقل منها انتهى بإدانات”.

وقالت : “كما أن على الحكومة إنهاء قمع العمال، إذ اعتُقل ما لا يقل عن 180 عاملا وحوكموا خلال 2016 و2017. وكثيرا ما يبرر السيسي محاصرة الفضاء السياسي زاعما أنه يحتاج لإعلاء أولوية الإصلاح الاقتصادي، لكن الإصلاح الاقتصادي الصلب لا يمكن أن ينجح دون حرية الحراك العمالي”.

وأوضحت أنه “لم يجر التحقيق مع أي مسؤول أو عنصر من قوات الأمن أو تعرض للملاحقة القضائية بعد انقضاء نحو 5 سنوات على أعمال القتل الجماعي للمتظاهرين السلميين في الأغلب الأعم، بميدان رابعة في القاهرة، حيث احتشد مناصرو الرئيس السابق محمد مرسي لأسابيع. هناك 817 متظاهرا على الأقل قتلوا في يوم واحد، وهو ما يُرجح كونه جريمة ضد الإنسانية”.

وأكّدت على ضرورة عدم إفلات الشرطة من العقاب والتحقيق في الانتهاكات وإيقاف الاختفاءات القسرية والتعذيب، وأن تكون هذه التدابير في صدارة أولويات السيسي في فترته الثانية. وأن يبدأ النائب العام ووزارة العدل فورا في تحقيقات جدية وشفافة في تلك الانتهاكات.

الإختفاء القسري وحرية التعبير

ودعت من وصفتهم بالحلفاء الغربيين إلى “إيقاف المساعدات الأمنية وشحنات الأسلحة التي قد تُستخدم في القمع الداخلي، إلى حين تنفيذ الحكومة لإصلاحات جادة”.

كما دعت “السيسي” إلى “الإفراج عن المعتقلين السياسيين والصحفيين، وتوسيع هامش حرية التعبير”، لافتة إلى أن الإفراج عن المعتقلين دون وجه حق يمكن أن يمثل خطوة هامة نحو المصالحة لإنهاء الأزمة السياسية والحقوقية في مصر.

القضاء المصري يحيل 10 متهمين من خلية “امبابة” للمفتي

 

قضت محكمة جنايات الجيزة بالقاهرة اليوم الأربعاء بإحالة أوراق 10 متهمين فيما يعرف بـ”خلية امبابة” إلى مفتي الجمهورية لأخذ الرأي الشرعي في إصدار حكم بإعدامهم، بعد إدانتهم بتأسيس جماعة غير قانونية والتخطيط لشن هجمات.

وحددت المحكمة يوم 10 مارس/ آذار 2018، موعدا لجلسة للنطق بالحكم.

وحسب أوراق القضية فإن المتهمين كوّنوا خلال الفترة من 2013 وحتى مارس آذار 2015 “جماعة غير قانونية بهدف الاعتداء على مؤسسات الدولة واستهداف المسيحيين والاعتداء على القوات المسلحة.”

واتهم عناصر الخلية أيضا، بإمداد الجماعة بالأموال والأسلحة وحيازة أسلحة نارية وذخيرة ومفرقعات وتصنيع متفجرات.

وكانت القضية تشمل 16 متهما، توفي أحدهم أثناء المحاكمة. ومن بين المحالين للمفتي ثلاثة متحصنون بالفرار.

وقد أطلق على ملف القضية، إعلاميا، اسم “خلية امبابة” نسبة إلى حي امبابة بمحافظة الجيزة، الذي ضبطت فيه الخلية.

وحسب الإجراءات، يتعين على محاكم الجنايات أخذ رأي المفتي في أحكام الإعدام قبل إصدارها، ويبقى رأيه استشاريا وغير ملزم.

جدير بالذكر أنّ عدد المحالين للمفتي، لإبداء النظر في إصدار أحكام بإعدامهم في مصر، بلغ حتى نهاية الشهر الجاري 1487 شخصا بينهم 325 محكوما غيابيا، وذلك في 64 ملف قضية، وفق إحصائيات “الائتلاف المصري لوقف عقوبة الإعدام“.

وكانت 13 منظمة حقوقية مصرية مستقلة طالبت في خطاب موجه للأمين العام للأمم المتحدة، يوم 29 يناير/ كانون الثاني الجاري، بالتدخل الفوري لدى الحكومة المصرية لوقف 26 حكمًا نهائيًا بالإعدام.

ووجهت المنظمات مذكرة إلى الأمين العام تضمن حصرًا بأحكام الإعدام المنتظر تنفيذها، والتي افتقرت في مجملها أبسط قواعد المحاكمات العادلة والمنصفة، فضلاً عن أن عددًا كبيرًا من المحكوم عليهم، تعرضوا للاختفاء القسري والتعذيب لانتزاع اعترافات منهم، قبل ظهورهم المفاجئ في النيابة أو على شاشات التليفزيون يعترفون بارتكابهم هجمات إرهابية.

نيويورك تايمز: في مصر؛ محامي المختفين قسرا يختفي بدوره

 

لسنوات عديدة، وثّق إبراهيم متولي حجازي، وهو محامي مصري في مجال حقوق الإنسان، محنة المصريين الذين اختفوا في المخابئ السريّة لأجهزة الأمن في بلاده. في الحقيقة، اهتم السيد حجازي بهذه القضية لأسباب شخصيّة، فقد اختفى أحد أبنائه في تجمّع إسلامي في وسط القاهرة ولم يُعثر عليه قطّ.

وفي ظروف مماثلة، اختفى السيد حجازي فجأة دون أن يترك أثرا وراءه بعد أن انضم، لفترة وجيزة، إلى صفوف الشعب الذي مثله في هذه القضية. وفي الكثير من الأحيان، تعرّض الناشطون في مجال حقوق الإنسان للمضايقات من قبل السلطات المصرية. كما أصدرت منظمة هيومن رايتس ووتش تقريرا اتهمت فيه الشرطة وقوات الأمن بممارسة التعذيب وانتهاكات أخرى في حق الناشطين الحقوقيين.

توجه السيد حجازي، البالغ من العمر 53 سنة، إلى مطار القاهرة الدولي للصعود على متن الطائرة المتجهة إلى جنيف. فقد كان من المقرر أن يشهد أمام فريق الأمم المتحدة، الذي يهتم بحالات الاختفاء القسري. وبعد ساعات، تلقى أحد أصدقاء السيد حجازي رسالة من هاتفه مفادها أنه على متن الطائرة التي ستقلع بعد لحظات إلا أنّ السيد حجازي لم ينزل أبدا في مدينة جنيف.

وفي هذا الإطار، صرح المدعي العام أنّ السيد حجازي كان محتجزا لمدة 15 يوما بتهمة نشر أخبار زائفة وتشكيل منظمة غير شرعيّة. وقد أُحْتُجز المحامي في قسم الحراسة المشدّدة في سجن طرة خارج القاهرة.

في الحقيقة، تعتبر مضايقة الناشطين الحقوقيين أمرا شائعا في القاهرة، ولكن قضية السيد حجازي تطورت في مرحلة حساسة من حكم الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي خضع سجله الضعيف في مجال حقوق الإنسان لفحص دولي مكثف مؤخرا، كما أصدرت الولايات المتحدة عقوبة استثنائية بحقه.

وفي هذا الصدد، قالت وزارة الخارجية الأمريكية إنها ستقطع 300 مليون دولار من المساعدات السنوية الموجهة لمصر، وذلك بمثابة رد جزئي على قانون قاس وقعه السيسي ليضيق الخناق على بعض مجموعات الحقوق المدنية ويجعل نشاطها في البلاد شبه مستحيل. ردّت السلطات المصرية بشدة على تقرير منظمة هيومن رايتس ووتش، الذي حررته استنادا إلى مقابلات أجريت مع 19 معتقلا سابقا، حيث اتهموا فيه الشرطة وقوات الأمن المصرية بارتكاب جرائم تعذيب وغيرها من الانتهاكات الجسديّة.

وعلى إثر ذلك، حجبت مصر الموقع الإلكتروني الخاص بمنظمة هيومن رايتس ووتش، وأضافته إلى قائمة تضم أكثر من 400 موقع محظور في البلاد. كما هاجم مسؤولون ومنابر إعلامية موالية للحكومة المنظمة، التي ردّت على ذلك بتسريب نسخ من التقرير عن طريق مواقع إلكترونية لم تضمها لائحة الحكومة المصرية.

في الواقع، حظيّت قضية السيد حجازي بصدى أكبر بسبب صلتها بقضية مقتل جوليو ريجيني، وهو طالب إيطالي عُثر على جثته في القاهرة، بعد تسعة أيام من اختفائه، مما أدى إلى خوض دبلوماسي مع إيطاليا، علما بأن هذه القضية لا تزال تلقي بظلالها على العلاقات بين البلدين. وفي الأثناء، أعلن محمد لطفي، المدير التنفيذي للجنة المصرية للحقوق والحريات، التي تُمثل أسرة ريجيني في مصر، أنّ السيد حجازي ساعد في التحقيق في ظروف وفاة السيد ريجيني.

وفي هذا الإطار، قال محمد لطفي إن السيد حجازي كان يعتزم الإدلاء بشهادته بشأن القضية المعروضة على لجنة الأمم المتحدة في جنيف. كما تصدرت قضية الشاب ريجيني، التي أحدثت ضجة إعلامية في إيطاليا، العناوين الرئيسية. وفي الأثناء، يبذل البلدان جهودا مؤقتة لإصلاح العلاقات بعد فترة من التوتر. وبعد غياب دام 18 شهرا تقريبا، عاد سفير إيطاليا لدى الحكومة المصرية جيامباولو كانتيني إلى القاهر.

لقد جاء هذا القرار بعد أنْ سحبت إيطاليا سفيرها في مصر احتجاجا على ما أسماه المسؤولون الإيطاليون بالعرقلة المصرية للتحقيق في جريمة قتل ريجيني. ويعتقد المحققون الإيطاليون وبعض كبار المسؤولين الأمريكيين أن أفراد قوات الأمن المصرية عذبوا السيد ريجيني وقتلوه. في المقابل، انتقد والدا ريجيني قرار إيطاليا بإعادة إرسال السفير إلى القاهرة، قائلين إن الحكومة تنازلت عن نفوذها الرئيسي ضد السيسي. ومن جهتهم، أكد مسؤولون إيطاليون أنهم بحاجة إلى وجود دبلوماسي كامل في القاهرة للمساعدة في حل القضية.

وعلى خلفية هذه الأزمة، صرح رئيس الوزراء الإيطالى، باولو جنتيلونى، أن التحقيق في قضية ريجيني سيظل واجبا على الدولة. لكن في بلاد الفراعنة، عانى الكثير من المصريين، الذين تناولوا قضية ريجيني وقضايا مئات المصريين، الذين اختفوا أيضا في السنوات الأخيرة، من المضايقات أو أُخْرسوا بشتى الطرق.

بدأ السيد حجازي نشاطه في تموز/ يوليو من سنة 2013، بعد أن اختفى ابنه عمر تزامنا مع أحداث الإطاحة بالرئيس الإسلامي محمد مرسي التابع لجماعة الإخوان المسلمين، مما مهد الطريق للرئيس السيسي للوصول إلى السلطة. وخلال البحث عن ابنه، أسس السيد حجازي جمعية أسر المختفين، وهي مجموعة بارزة اتخذت إجراءات قانونية لصالح العديد من الأشخاص الذين اختفوا في ظروف غامضة.

والجدير بالذكر أن هذا النشاط يزداد خطرا في مصر، فقد وقع اعتقال العديد من الصحافيين والمحامين ونشطاء المجتمع المدني في مطارات مصر أو منعوا من السفر إلى الخارج. وفي هذا الصدد، أفاد السيد لطفي بأنّه حذر السيد حجازي من الذهاب إلى سويسرا، قائلا إن السلطات قد لا تسمح له بالصعود على متن الرحلة. كما قال لطفى أنّ حجازي لم يصغ إليه، وكان آخر ما سمعه منه “ليس لدي أي شيء لأخسره. فقد أخذوا ابني”.

مترجم من الانجليزيالصحيفة: نيويورك تايمز

الكاتب: ديكلان والش

الرابط:

هيومن رايتس ووتش “سجن عُلا القرضاوي مثال محزن لما يحدث في مصر”

 

في أواخر شهر يونيو / جوان سنة 2017 اعتقلت قوات الأمن المصرية عُلا القرضاوي وزوجها حسام خلف دون أمر قضائي لعلاقتهما المحتملة بجماعة “الإخوان المسلمين” وتم حجزهم في الحبس الانفرادي 70 يوما على الأقل حسب ما ذكرته “هيومن رايتس ووتش“.

 

قالت سارة ليا ويتسن، مديرة قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المنظمة “لا تعتدي وزارة الداخلية المصرية على سلطة القضاء وحسب، بل على الحقوق الأساسية لمصريين، قضيتهما مثال محزن لما أصبح مألوفا في مصر”.

وادعت أجهزة الأمن في مصر ان سبب الاستجواب هو وجود الزوجين في منزل صيفي يملكه يوسف القرضاوي والد علا، في حين أن محامي الأسرة يؤكد أن المنزل هو على ملكها وليس لوالدها.

تؤكد هيومن رايتس ووتش “أن النيابة أمرت باعتقالهما على ذمة التحقيق بتهم متعلقة بالإرهاب، لكنها لم تقدم أي اتهامات بطريقة رسمية.و جدد وكلاء النيابة اعتقالهما دون مراجعة قضائية منذ ذلك الحين”.

كما قال أحد أفراد العائلة لـ هيومن رايتس ووتش”إن وكيل نيابة الذي استجوب الزوجة أخبرها أثناء التحقيق بأنه يعرف أنه لا يوجد شيء في قضيتها ولكنه لا يستطيع فعل أي شيء”.

تمنع إدارة السجن الزوجين من الالتقاء بمحاميهم ، كما أنهم يعانون ظروف سجن مهينة فهم لا يحصلون على الغذاء الكافي كما لا يسمح لعُلا بالذهاب إلى الحمام سوى مرة واحدة في اليوم لمدة 5 دقائق. وهما موقوفان في زنزانات انفرادية لا تتعدى مساحتها 3 متر مربع.

 

 

أسباب اعتقال عُلا تتلخص فقط في أنها ابنة أحمد القرضاوي الذي خالف 159 من علماء مصر بخصوص بيان يؤيدون فيه “القصاص ” أو “الانتقام” من  المسؤولين عن قتل مصريين بما في ذلك الانتقام من قضاة وسياسيين وشخصيات إعلامية مناهضة لعبد الفتاح السيسي.كما شجع وزير الأوقاف محمد جمعة على وضع القرضاوي على قائمة الإرهاب في مصر.

 

 

ويسجن الزوجان في سجن العقرب، وهو اسم آخر لسجن طرة شديد الحراسة. وكانت هيومن رايتس ووتش نشرت في تقرير سنة 2016، أن هذا السجن من أخطر السجون المصرية على مستوى انتهاكات حقوق الإنسان والقوانين الدولية.

 

ففي العديد من الحالات التي وثقتها هيومن رايتس ووتش،”من ينظر إليهم على أنهم خصوم للحكومة يجري التحقيق معهم واعتقالهم على يد أعوان الأمن الوطني، يُعذبون للاعتراف على يد هؤلاء الأعوان أثناء فترات اختفاء قسري قد تدوم لأسابيع أو شهور، ثم يُحاكمون أثناء احتجازهم، في عزلة شبه تامة ودون محامين”.

وقد أدت هذه الظروف إلى وفاة 6 معتقلين سنة 2015 بسبب غياب العناية الطبية، حتى أن إدارة السجن رفضت الإذن بدفن أحد الضحايا إلا بعد التزام عائلته بعدم تقديم شكوى بشأن غياب العناية الطبية.

 

 

 

المعتقلات في أرقام

منذ 30 يونيو/ جوان 2013  اعتقلت القوات المصدرية ما يزيد عن 2500 امرأة خارج إطار القانون أثناء التظاهر أو الاحتجاج.

لا تزال 56 امرأة رهن الاعتقال، كما سجّلت المنظمات الحقوقية 12 حالة اختفاء قسري للنساء و الفتيات من عمر 18 سنة.

كما وثقت هيومن رايتس ووتش 5 حالات اغتصاب داخل مراكز الاحتجاز فيما تقول منظمات اخرى ان عددهنّ تجاوز الخمسين.

وذكرت هيومن رايتس ووتش ” أنه تمت إحالة  20 مواطنة إلى المحاكم العسكرية، وحكم على 4 نساء بالإعدام شنقا في قضايا أخرى، بعد اعتقالهن تعسفيا بسبب اشتباه السلطات في انتمائهن السياسي، في محاكم افتقرت إلى أدنى معايير المحاكمة العادلة.”

كما حكم بالمؤبد على الأختين هند منير و رشا منير، وحكمت المحكمة بإخلاء سبيلهن بعد قضائهن عامين من الحبس الاحتياطي. ولازالت 16 من الفتيات يقضين فترة الحكم عليهن داخل السجون بينما لازالت الأخريات معتقلات احتياطيا على ذمة التحقيق. وتعرضت 6 من المعتقلات للإهمال الطبي أثناء فترة احتجازهن تعسفيا داخل السجون وأقسام الشرطة

بينما وثقت منظمات حقوقية الفصل التعسفي لـ 424 طالبة جامعية لإنتمائهن السياسي، ليتوقف بذلك مستقبلهن التعليمي إلى الأبد.