تقاريرخبر

للأسبوع الـ29 … الجزائريون يتظاهرون رفضاً لمقترح قايد صالح

الجزائريون يخرجون للاحتجاج في الجمعة 29 على التوالي للمطالبة برحيل رموز النظام السابق وتشكيل هيئة مستقلة عليا لتنظيم الانتخابات، ومطالب أخرى تتعلق بحملة مكافحة الفساد وحرية الإعلام وإنهاء حالة التضييق، وتنظيم انتخابات حرة ونزيهة تفرز رئيسا شرعيا للبلاد.

ردا على دعوة رئيس أركان الجيش الجزائري أحمد قايد صالح إلى تنظيم انتخابات رئاسية قبل نهاية 2019 وتحذيره من مخطط خبيث يستهدف الجيش الجزائري، عبر المشاركون في تظاهرات الجمعة الـ 29 بالجزائر عن تمسكهم بمواصلة حراكهم الشعبي، ورفضهم لأي حوار مع قيادة الجيش الماسكة لزمام السلطة في البلاد، في ظل بقاء وجوه من النظام السابق، حتى تتحقق مطالبهم المرفوعة منذ أكثر من 7 أشهر.

ورفع المتظاهرون الذين توافدوا نحو قلب الجزائر العاصمة شعارات تطالب بالتغيير الجذري وتسليم السلطة للشعب وإطلاق سراح “المعتقلين السياسيين”، كما رفعوا لافتات تطالب بتوفير ضمانات نزاهة الانتخابات الرئاسية، وبإرساء “دولة مدنية وليست عسكرية”.

 وعقب صلاة الجمعة، خرج متظاهرون بولايات: البليدة وسط العاصمة، ميلة شرق البلاد ومستغانم في الغرب، وتوجهوا صوب ساحة البريد المركزي، حاملين أعلام البلاد، في مسيرات تهتف ضد إقامة انتخابات رئاسية مع وجود وتمكين الشعب من ممارسة سيادته بكل حرية، والاستمرار في حملة مكافحة الفساد، ورحيل بقايا نظام بوتفليقة.

وانتقد نشطاء ومتظاهرون محاولة السلطات مرة أخرى التضييق على الحراك الشعبي في الساحة الرمزية بالبريد المركزي في العاصمة، بتسييج مساحة أكبر منها بصفائح حديدية لمنع المتظاهرين من التجمع فيها.

وهذه هي الجمعة الأولى بعد انتهاء هيئة الحوار والوساطة بالجزائر من إعداد مسودة مشروع قانون استحداث السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات, ومشروع تعديل القانون العضوي للانتخابات, حيث من المُقرر أن تقدمهما إلى الرئاسة الجزائرية للمصادقة عليهما.

في المقابل تم تداول لائحة تضم مطالب الحراك الشعبي المتواصل على نطاق واسع بمواقع التواصل الاجتماعي. وتضم اللائحة 5 بنود هي: “هيئة مستقلة عليا لتنظيم الانتخابات، المواصلة في حملة مكافحة الفساد، حرية الإعلام وإنهاء حالة التضييق، ذهاب رموز النظام، وانتخابات حرة ونزيهة تفرز رئيسا شرعيا”.

وتنادي أحزاب ومنظمات أغلبها يسارية وعلمانية، بإلغاء العمل بالدستور، وانتخاب مجلس تأسيسي يقود المرحلة الانتقالية. أما التيار الثاني من الحراك والسياسيين، فيدعمون جهود لجنة الحوار لتنظيم انتخابات في أقرب وقت. فيما يدفع تيار ثالث نحو ضرورة رحيل كل رموز نظام بوتفليقة، مثل الرئيس المؤقت عبد القادر بن صالح، ورئيس الوزراء نور الدين بدوي، وتعيين شخصيات توافقية قبل إجراء أي انتخابات.

وبينما يتمسك النظام الجزائري وبعض الأحزاب الموالية له، مثل حزب “جبهة التحرير الوطني” و”التجمع الوطني الديمقراطي”، بـ “الحل الدستوري”، يدعو الحراك وغالبية الأحزاب المعارضة إلى حل سياسي يمر عبر رحيل جميع المسؤولين الحاليين، وعلى رأسهم رئيس الدولة المؤقت عبد القادر بن صالح ورئيس الحكومة نور الدين بدوي، فضلا عن استقالة جميع أعضاء البرلمان.
ويصر المتظاهرون على رفض فرض هذه الانتخابات الرئاسية، التي يعتبرونها محاولة لتغيير صوري فقط لضمان استمرار نفس النظام.


ومنذ اندلاع الاحتجاجات في 22 فبراير/شباط، حقق الحراك الشعبي عدة مكاسب أبرزها وأكبرها استقالة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة الذي حكم البلاد 20 عاما، واستقالة حكومة أحمد أويحيى، فضلا عن شخصيات سياسية من الدرجة الأولى مثل رئيس المجلس الدستوري طيب بلعيز الذي كان مقربا من الرئيس السابق. فيما قرر القضاء الجزائري فتح ملفات فساد استهدفت شخصيات اقتصادية بارزة وعلى رأسها علي حداد رئيس أرباب العمل الجزائريين والإخوة كونيناف ورئيس مجمع “سيفيتال” يسعد ربراب.






الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.