فيديومجتمعتقارير

أزمة اقتصاد دبي.. أسوأ أداء للفنادق منذ 10 أعوام

 على وقع الركود الاقتصادي والعقاري وتعقد المشهد الأمني والسياسي في الخليج، تتفاقم الأزمة الاقتصادية الحادة التي تعانيها إمارة دبي منذ أشهر، لتبلغ أسوأ أداء سياحي منذ 10 سنوات، ينذر بتداعيات جسيمة على مستقبلها. حيث أكدت وكالة “بلومبرغ” الاقتصادية في تقرير لها أن التباطؤ في صناعة السياحة في إمارة دبي دفع مجموعة “جميرا” الفندقية الحكومية لتسريح مئات الموظفين.

كشفت مؤشرات وتقارير اقتصادية حديثة أن القطاع السياحي في دبي دخل منحدراً أخطر من الذي يكابده منذ سنوات، إلى أن سجلت الفنادق أسوأ أداء لها على الإطلاق منذ عام 2009، أي قبل 10 سنوات من الآن، في خطوة جديدة تُنذر بأن القادم أسوأ بالنسبة للخدمات السياحية في الإمارة المنخرطة دولتها بانقسامات سياسية وأعمال حربية في المنطقة.

أزمة تعصف بفنادق دبي

وكالة “بلومبرغ” الاقتصادية أكدت في تقرير لها أن التباطؤ في صناعة السياحة في إمارة دبي دفع مجموعة “جميرا” الفندقية الحكومية لتسريح مئات الموظفين. ووفقا لمصادر مطلعة نقلت عنها الوكالة، فإن سلسلة الفنادق الفخمة، التي تدير 24 منشأة في 8 دول، سرحت نحو 500 موظف، وذلك في ظل تراجع نمو قطاع السياحة في دبي، الذي يعد أهم الركائز الاقتصادية في الإمارة.


وأشار تقرير لـ STR، الشركة المتخصصة في بيانات الفنادق، إلى أن مستويات إشغال الفنادق في دبي خلال الربع الثاني من 2019 وصلت إلى أدنى مستوياتها منذ 2009، إلى جانب أن متوسط الأسعار اليومية والإيرادات المتاحة للغرفة الفندقية الواحدة تراجع إلى مستويات 2003.

انهيار قطاع العقارات وتجارة التجزئة

وعلقت “بلومبرغ” على إجراءات مجموعة “جميرا” قائلة، إن المجموعة، التي تتخذ من دبي مقرا لها، تقوم بتخفيض عدد الموظفين مثل مطوري العقارات والبنوك، ويأتي ذلك في وقت تكافح فيه الإمارة التوترات الجيوسياسية، وأسعار النفط المتدنية نسبيا، والانخفاض المستمر في العقارات وتجارة التجزئة. وأضافت، أن الحكومة الإماراتية اتخذت سلسلة من التدابير لتحفيز الاقتصاد، وتحديدا القطاع السياحي مثل خفض الرسوم التجارية وإصدار تأشيرات دخول طويلة الأجل.

وكشف تقرير للإذاعة الرسمية الألمانية (دويتشه فيله)، نُشر نهاية الشهر الماضي، أن نموذج إمارة دبي للنجاح الاقتصادي يمرّ بأزمة صعبة، وسط تراجع في أسعار العقارات بنسب تراوحت بين 5 و10%. وتوقّع التقرير، مستنداً إلى رواية محللين وخبراء اقتصاديين، أن يستمرّ تراجع أسعار العقارات بإمارة دبي خلال العام القادم (2019)، فضلاً عن تسجيل ركود في حركة السفر، وتراجع البورصة بنسبة نحو 13%.

<> on February 2, 2015 in Dubai, United Arab Emirates.


وشهد سوق العقارات المبيعة في دبي -وهو أحد أعمدة اقتصاد الإمارة- تراجعاً بنسبة 46%، في الربع الأول من 2018، بينما تراجع سوق العقارات الجاهزة بنسبة 24%. ولفت التقرير الألماني إلى أن هناك ركوداً في حركة السفر إلى دبي، التي باتت تعاني من حركة هجرة متزايدة للكفاءات الأجنبية العاملة فيها؛ لأسباب من أبرزها تراجع فرص العمل والدخل وارتفاع تكاليف المعيشة.

تقهقر بورصة دبي

وفي تراجع هو الأسوأ منذ 34 شهرًا، انخفض مؤشر بورصة دبي خلال تعاملات أمس الثلاثاء، 2700 نقطة بما يعادل 1% تقريبًا، ليسجل أدنى مستوى له منذ يناير/كانون الثاني 2016، وسط تخوف من الكثيرين بتداعيات هذا التراجع على المؤشر العام للاقتصاد الإماراتي.


ودبي التي تعتبر مركز الخدمات في المنطقة، تعرضت لخسائر كبيرة جراء الأزمة الخليجية؛ فالعديد من الشركات التي تعمل في قطر تتخذ من دبي مقراً لها، حيث أدى الحصار إلى تعرض تلك الشركات لخسائر كبيرة.

وتعيش دبي أزمة تعثر مالي وركود اقتصادي والأخطر أزمة سمعة، إذ بات اسمها يرتبط بعمليات غسل أموال بل وتمويل الإرهاب، فقد أعلنت الولايات المتحدة، في أكتوبر الماضي، أنها نجحت في تفكيك شبكة لصرف العملة داخل الإمارات كانت تنقل ملايين الدولارات إلى فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني.


الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.