منوعاتمجتمعالرئيسي

صالح باي.. قهواجي تركي أصبح باي الجزائر


رحلة صالح باي القهواجي التركي، الذي أصبح باي الجزائر سنة 1771م، عشقه الشعب ورثاه في قصيدة شعبية شهيرة غناها محمد الطاهر الفرقاني وهي “مرثية صالح باي”

صالح باي أو صالح ولد مصطفى أحد بايات بايلك  الشرق الجزائري تعود أصوله إلى مدينة إزمير التركية التي ولد بها سنة 1725 ونشأ في أسرة فقيرة شاءت الأقدار أن يغادر موطنه وهو لم يتجاوز السادسة عشر خوفا من محاكمته في جريمة قتل صديقه الذي قيل أنّه دفعه من فوق تلّة مطلة على البحر على وجه الخطأ .

قصد صالح ولد مصطفى الشرق الجزائري  وهناك عمل “قهواجي” التحق بصفوف الجيش الانكشاري قضى 5 سنوات في التدريب وتدرّج في المناصب العسكرية.

خلال تلك الفترة حظي بإعجاب وثقة باي قسنطينة “أحمد قلي”  فقربه منه وزوجه ابنته سنة 1771  

توفي حاكم قسنطينة فعيّنه الداي محمد بن عثمان باشا بايا على شرق البلاد، أثبت حنكته في تسيير السلطة وتمكّن من صدّ جيوش الإسبان في الحملة الأولى سنة 1775، وضم منطقة تقريت القبائلية إلى إمارته سنة 1788 بعد تطويق عصيان القبائل.

تحقّقت في عهده عديد الإنجازات الاقتصادية والاجتماعية والنهضة العمرانية وجعل من الشرق الجزائري أوّل منطقة في الإنتاج الفلاحي

طيلة 22 عاما في الحكم ازداد نفوذه وحظي بمحبة شعبه وولائه فأثار غيرة باشا الجزائر العاصمة “حسن باشا “الذي خطط لقتله خوفا على منصبه، وتم له ذلك سنة 1792.

حزن كافة بايلك الشرق لموته وقيل إن النسوة ارتدين وشاحا أسودا “الملاية”ونظّمت فيه القصائد من أشهرها مرثية صالح باي التي غناها الفنان محمد الطاهر الفرقاني ومازالت تردد إلى الآن.

الوسوم

وفاء الحكيري

عضو فريق مجلة ميم التحريري

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.