فيديومنوعاتمجتمع

قصة أكبر عملية انتحار جماعي في أمريكا

فاجعة كبرى عاشها الأمريكيون، في 18 نوفمبر من عام 1978، بعد أن قام نحو 900 شخص بالانتحار الجماعي في مكان وزمان واحد داخل مزرعة «جونز تاون» Jones town، التي كانت مركزا لطائفة دينية غريبة الأطوار عرفت باسم كنيسة الشّعب، Peoples Temple. لازال الكثيرون حول العالم يتسائلون كيف استطاع القس الأمريكي جيم جونز التأثير في أتباعه وإقناعهم بالانتحار معا بشرب السم؟ إليكم تفاصيل أبشع عملية انتحار جماعي في أمريكا.

في حادثة وصفت بأنها أكبر كارثة وفاة مدنيين متعمَّدة في التاريخ الأميركي، إذ مات فيها أكثر من 900 شخص، من بينهم العديد من الأطفال، وغرابة هذه الحادثة أنها تمت بأمر من القس الأميركي جيم جونز الذي كان قائداً جذَّاباً مؤثراً يقود طائفة أميركية في أدغال غيانا، وأسس مذهب معبد الشعوب وأمر أتباعه بقتل عضوٍ في الكونغرس الأميركي، حيث تم الانتحار جماعياً بشُربِ عصير فواكه ممزوجٍ بمادة السيانيد السامَّة.

وبدأت تفاصيل القصة عام 1956، حسب تقرير نشرته قناة “ناشيونال جيوجرافيك” على موقعها الإلكتروني، عندما تأسست الطائفة الدينية المسمّاة “كنيسة الشعب”على يد شخص يدعى جيم جونز، ولد في مقاطعة راندولف، إنديانا وهي منطقة ريفية بالقرب من حدود ولاية أوهايو، من أب يُدعـى جيمس ثورمان جونز (31 مايو 1887 – 29 مايو، 1951)، وهو أحد المحاربين القدامى في الحرب العالمية الأولى)، وأمّه تُدعى ليناتا بوتنام جونز (16 أبريل ، 1902 – 11 ديسمبر 1977) كانت من أصول إيرلندية ويلزية, التي أعتقدت أنها ولدت المسيح.

وفي عام 1951، أصبح «جونز» عضوا في الحزب الشيوعي الأمريكي وبدأ بحضور الاجتماعات والتجمّعات في إنديانابولس، وإنزعج من المضايقات التي استهدفته أثناء جلسات الاستماع، خاصة تلك التي تتعلق بلقائه ووالدته مع بول روبسون، كما أصيبَ بالإحباط جراء ما اعتبره النبذ العلني للمجتمع الشيوعي بالولايات المتحدة الأمريكية وخصوصًا خلال محاكمة جوليوس وايثيل روزنبرج.

وخلف الصورة التي حاول (جيم جونز) ترويجها للرأي العامّ عن أنّه الزعيم المحبوب وداعية الحبّ والسلام وصديق الفقراء والمساكين، كان يختبأ رجل مضطرب نفسياً يتراءى له أنّه المسيح بشحمه و لحمه، تارة يدّعي أنهّ فلاديمير لينين و تارة أخرى أنّه «نبيّ صدّيق».

وفي ذلك اليوم المشئوم من شهر نوفمبر 1978، بمقاطعة جونز تاون، أعلن القس الأميركي جيم جونز أنَّ الوقت قد حان لأداء “الليلة البيضاء” الأخيرة. ولقمع المعارضة، قال للسكان إنَّ رايان قُتِل بالفعل، ممَّا يُنذِر بهلاكهم ويجعل «الانتحار الثوري» هو النتيجة الوحيدة الممكنة.

فاصطفَّ أفراد جونز تاون، بعضهم مُتقبِّلاً الوضع بهدوء والآخرون مُرغمين على الأرجح، في طوابير لتلقِّي أكوابٍ من السيانيد ومحاقن. وقد سُمِّم الأطفال أولاً (تجاوز عددهم 300 طفل)، ويمكن سماع بكاء ونحيب على الأشرطة الصوتية الخاصة بالسكان، التي حصل عليها مكتب التحقيقات الفيدرالية لاحقاً.

وتذكر عدد من التقارير والدراسات بأن جونز وأتباعه قاموا بتسجيل تلك الواقعة على شريط صوتى للحدث وقبله، وتبع التسمم فى جونز تاون قتل أعضاء المعبد لخمسة أشخاص فى مهبط كيتوما القريب للطائرات، وكان من ضن ضحايا القتل اشتملوا عضو الكونجرس ليو رايان وهو عضو الكونغرس الأول والوحيد فى الولايات المتحدة الأمريكية الذى قتل أثناء تأديته لواجبه. بالإضافة الى أربعة أعضاء آخرين تم قتلهم بجورج تاون بناءً على أوامر جونز.





الوسوم

فاتن عمري

عضو تحرير فريق مجلة ميم

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.