تقاريرسياسة

قاضي الإعدامات في مصر يشرف على إدارة استثنائية للتنكيل بالمعارضين للانقلاب

النظام الانقلاب العسكري في مصر يحدث إدارة قضائية استثنائية ويعين على رأسها محمد شيرين فهمي المعروف بقاضي الإعدامات، للتنكيل بخصومه السياسيين وتصفيتهم تحت غطاء قانوني، وسط انتقادات حقوقية واسعة.

أعلن رئيس محكمة استئناف القاهرة وعضو المجلس الأعلى للقضاء في مصر، القاضي بدري عبدالفتاح، أول أمس الخميس، عن إنشاء إدارة جنائية خاصة تسند إليها كافة قضايا الأزمة السياسية والإرهاب بمقر مجمع محاكم طرة بالقاهرة.

وقال القاضي عبد الفتاح إن هذه الدوائر الخاصة ستكون تحت إشراف القاضي محمد شيرين فهمي، الذي يعتبر أحد أشهر القضاة الذين أصدروا المئات من أحكام الإعدام والسجن المؤبد بحق معارضين سياسيين في مصر.

وبحسب صحيفة “أخبار اليوم” الحكومية، فإن القرار “يشمل أن يعهد إلى هذه الدائرة حصرا بكافة قضايا الإرهاب والقضايا السياسية وكل ما يستلزمه سير العمل من مهمات وأدوات وخدمات معاونة”، في تطور قضائي لافت بحسب مراقبين، فوض فيه عضو مجلس القضاء الأعلى صلاحياته لقاض آخر.

وتضمن القرار إعطاء المستشار محمد شرين فهمي الرئيس بالمحكمة كافة الصلاحيات الممنوحة لرئيس المحكمة بتحديد أدوار الانعقاد وتواريخ الجلسات وتحديد جلسات تجديد الحبس وتحديد جلسات إعادة الإجراءات في الأحكام الغيابية الصادرة ومتابعة تنفيذ القرارات الصادرة عن دوائر الإرهاب وكل ما من شأنه تحقيق صالح العمل وسرعة الفصل في القضايا واختيار موظفي القلم الكتابي بكافة تخصصاته، طبقا لمعيار حسن السمعة والكفاءة والمظهر اللائق.

انتقادات حادة

قرار ترأس محمد شيرين فهمي المعروف بقاضي الإعدامات ومنح كافة الصلاحيات له لتنفيذ الأحكام العقابية الصادرة في قضايا تشوبها انتهاكات ومحاكمات غير عادلة، أثار انتقادات حقوقية حادة، وتحذيرات من عمليات تصفية مرتقبة لكل معارضي النظام العسكري وسياساته الانتقامية.
مدير منظمة السلام الدولية الحقوقي علاء عبد المنصف، أكد  أن إنشاء دائرة جنائية خاصة هو طعن مباشر في نصوص دستورية صريحة منعت إنشاء محاكم خاصة، فضلا عن المواثيق الدولية التي وقعت عليها مصر، والتي تلزم الدول على وقوف المتهم أمام قاضيه الطبيعي وفق ضمانات قانونية واضحة.ووصف عبد المنصف إنشاء هذه الدائرة بأنه انتقائي وإمعان في تغول السلطة القضائية في تنفيذ ما وصفه بأنه “أعمال انتقامية بقالب قانوني قضائي”، علما بأن السلطات القضائية عادة ما تنفي تسييس الدوائر أو التدخل في الأمور السياسية.

وإعتبر في ذات السياق أن “اختيار القاضي محمد شيرين فهمي الذي أدين في قضايا تشوبها انتهاكات المحاكمات غير العادلة، يؤكد أننا أمام نية مبيتة من قبل القضاة المشرفين على هذه الدائرة لإدانة مسبقة لكافة المتهمين التي ستنظر قضاياهم أمام هذه الدائرة”.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.