مجتمع

النظام المصري يحجب مئات المواقع ويشرد آلاف الصحفيين

سلطات الانقلاب العسكري في مصر تشدد قبضتها على قطاع الإعلام بحجب أكثر من 500 موقع إخباري وحقوقي وتشريد آلاف الصحفيين. فصل جديدة من المعاناة في ظل ما تواجهه الصحافة المصرية من ضربات موجعة، واحدة تلو الأخرى، وسط مخاوف من فرض حصار على كل المؤسسات الإعلامية غير الخاضعة لسلطة العسكر والتضييق عليها تحت يافظة محاربة الإرهاب، رغم التحذيرات الحقوقية المحلية والدولية.


أحصت مراصد حقوقية وتقارير صحفية، حجب أكثر من 500 موقع إخباري وحقوقي في مصر، دون معرفة الجهة الرسمية التي تصدر تلك القرارات وعلى أي أساس، مع تزداد المخاوف من تقييد حرية الصحافة والإعلام خلال السنوات الأخيرة التي أعلنت فيها الدولة المصرية ما أسمته بـ”الحرب على الإرهاب”.

وبرغم أن الدستور المصري، يمنع فرض أي رقابة على الصحف أو مصادرتها أو وقفها باستثناء زمن الحرب، إلا أن قانون “تنظيم الصحافة والإعلام” الذي صدر العام الماضي وتحفظت عليه الجماعة الصحفية، توسع في منح “المجلس اﻷعلى للإعلام” صلاحيات الحجب والمنع والمصادرة. حيث تعتمد قرارات المجلس، وفق مراقبين، على “معايير فضفاضة” لتأويل الحجب الإلكتروني أو منع طباعة الصحف، وترتبط بأمور مثل “الأمن القومي والآداب العامة ومخالفة القانون والدستور.

ولم تتوقف الصلاحيات التي يتمتع بها هذا المجلس عند تقييد الصحف والمطبوعات والمواقع الإليكترونية، بل امتد أثره لمواقع التواصل الاجتماعي والصفحات الشخصية، فمنح صلاحية حجب وإغلاق الصفحات الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعي، بحسب المادة 19 من القانون.

تحذيرات

المرصد المصري للصحافة والإعلام، أكد أنّ التضييقات التي تقوم بها سلطات العسكر في البلاد تتجاوز الحجب وتقييد الحريات الصحفية إلى تضاؤل فرص العمل في السوق الصحفي المصري، محذرا من آثار الإغلاق “المرتقب”لصحيفة التحرير الذي سيؤدي إلى بطالة 100 صحفي، معتبرا أنّ “حصار الصحافة ومنع تقديم الإجابات للناس في كل القضايا قد يدفعان إلى إغلاق الصحف وتشريد الصحفيين”.


وقال سعد عبد الحفيظ، عضو مجلس نقابة الصحفيين، إن “حصار الصحافة ومنع تقديم الإجابات للناس في كل القضايا”، قد يدفع إلى “إغلاق الصحف وتشريد الصحفيين”، مطالبا بـ”فك الحصار عن الصحافة، وفتح الباب أمام تداول الأخبار، وبدء حوار جاد مع مؤسسات الدولة المعنية عن دور الصحافة الحرة في الاستقرار”.

يذكر أنه منذ مايو 2017 شهدت مصر سيلاً من حجب المواقع الإلكترونية تجاوز الـ513 موقعًا، ما بين إعلامي وحقوقي، في سابقة هي الأولى من نوعها في العالم، وهو ما أثار حفيظة الكثيرين من أنصار الحريات الإعلامية، داخل مصر وخارجها، خاصة في ظل ضبابية المشهد وعدم وجود معلومات كافية عن أسباب الحجب.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.