فيديوالرئيسيتقارير

مرتزقة يعوضون القوات الإماراتية المنسحبة من اليمن

صحيفة الغارديان البريطانية تؤكّد تجهيز أبوظبي ميليشيات ومرتزقة أجانب في عدة مدن يمنية لتعويض قواتها التي أعلنت مؤخرا بداية سحبها من معارك انطلقت قبل أربع سنوات ولا تزال متواصلة رغم حجم الدمار والجرائم التي خلفتها. الانسحاب الإماراتي من اليمن قد يؤدي إلى تفكك التحالف العربي الذي تقوده السعودية وتشارك فيه أبوظبي إلي جانب السودان والبحرين، في ظل تصاعد التوتر في منطقة الخليج بسبب الأزمة الإيرانية الأمريكية.

 

كشف تقرير لصحيفة “الغارديان” البريطانية أن الإمارات العربية ستسلم مواقعها في اليمن إلى مرتزقة أجانب وجماعات محلية موالية للإمارات، مشيرة إلى أن هذا الانسحاب يمثل لحظة مهمة في الحرب الأهلية، التي دامت أربع سنوات.

التقرير أوضح أن الإمارات ستواصل دعمها للحركة الانفصالية في اليمن، وسط تحذيرات من أن الجمود الحالي في اليمن يمكن أن يؤدي إلى نتائج عكسية. وفي ذات السياق أكد محللون أن الانسحاب الإماراتي سيؤدي إلى إضعاف القدرات العسكرية السعودية في اليمن، مما يزيد من الضغط على الرياض للقبول بحل سياسي بدلا من الحل العسكري.

 

 

وكانت دولة الإمارات العربية قد أعلنت عن ” إعادة انتشار إستراتيجية” من مدينة الحديدة الساحلية وما وصفته بتراجع تكتيكي محدود من مدن أخرى في اليمن، في أول تأكيد رسمي للانسحاب، الذي لوحظ في الأسابيع الأخيرة من قبل شهود ومسؤولين أجانب. وأضافت الصحيفة إن هذا الانسحاب يمثل لحظة مهمة في الحرب الأهلية، التي دامت أربع سنوات.

في 28 يونيو الجاري، كشفت وكالة “رويترز” عن سحب السلطات الإماراتية جزءاً من قواتها في اليمن، بسبب ارتفاع حدة التوتر في منطقة الخليج بين إيران وأمريكا، ودخول الإمارات على الخط بعد استهداف 4 سفن في مينائها وإسقاط طائرة أمريكية مسيَّرة أقلعت من أراضيها.

 

 

ولا يعرف على وجه التحديد عدد القوات الإماراتية في اليمن، لكن أحد المصادر الدبلوماسية أكد لرويترز أن الإمارات سحبت كثيرا من قواتها في اليمن خلال الأسابيع الثلاثة الأخيرة. وذكر الدبلوماسيون الغربيون أن الإمارات تفضل أن تكون قواتها ومعداتها قيد تصرفها تحسبا لتصاعد التوتر في الخليج، بعد الهجمات الأخيرة على ناقلات نفط.

كما نقلت الوكالة عن دبلوماسيَّين اثنين قولهم: إن الإمارات “سحبت بعض القوات من ميناء عدن الجنوبي ومن الساحل الغربي لليمن”، وهما من أكثر المناطق التي توجد بها قوات إماراتية.

 

 

وخسرت الإمارات كثيراً، خلال السنوات الخمس التي شاركت فيها في حرب اليمن ضد الحوثيين، سواء من جنودها أو من سمعتها الخارجية التي أصبحت سيئة الصيت، وكذا الخسائر المادية. وتتحدث التقارير عن إنفاق الإمارات قرابة 1.3 مليار دولار شهرياً، على تدخُّلها في اليمن (16 مليار دولار سنوياً)، منذ انضمامها إلى تحالف عسكري تقوده السعودية في اليمن منذ مارس 2015.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.