الرئيسياختيار المحررينتقارير

الأمم المتحدة: قتل خاشقجي جريمة ارتكبت على مستوى دولة

 

حملت المقررة الأممية الخاصة المعنية بحالات الإعدام التعسفي المنفذة خارج نطاق القضاء، أغنيس كالامار،النظام السعودي المسؤولية الكاملة عن جريمة قتل الصحافي السعودي، جمال خاشقجي، مشددة على ضرورة أن تشمل العقوبات المتعلقة بهذه الحادثة البشعة، ولي العهد السعودي وممتلكاته الشخصية في الخارج. كما داعت الرياض إلى الاعتذار من أسرة خاشقجي أمام الرأي العام، ودفع تعويضات للعائلة.

 

في كلمة ألقتها، خلال مشاركتها، أول أمس الثلاثاء، في ندوة نقاشية داخل مقر منظمة العفو الدولية بالعاصمة البريطانية لندن، حملت عنوان “اغتيال جمال خاشقجي: السر الواضح”، جددت المقررة الأممية الخاصة المعنية بحالات الإعدام التعسفي المنفذة خارج نطاق القضاء، أغنيس كالامار، تأكيدها على أن جريمة قتل الصحفي السعودي، جمال خاشقجي، “جريمة قتل ارتكبت على مستوى دولة” في إشارة للسعودية.

 

جريمة ارتكبت على مستوى دولة

 

وقالت كالامار خلال الندوة التي شهدت مشاركة كل من خديجة جنكيز، خطيبة خاشقجي، وكارين عطية، المحررة بصحيفة، واشنطن بوست، الأمريكية، ويحيي عسيري، الناشط الحقوقي السعودي، إنّ “مقتل خاشقجي ليس مجرد تصرفات فردية كما يزعم البعض، بل هو عملية اغتيال نظمتها الدولة السعودية”، وأنه “لا يوجد أي شيء حول مقتل خاشقجي يقود لأي نتيجة أخرى عدا أنه اغتيال منظم من قبل الدولة”.

 

 

وأوضحت في كلمتها، أنها بدأت التحقيق في جريمة اغتيال خاشقجي بداية العام الحالي، بعدما رأت عدم تجاوب من الأمم المتحدة مع دعوات التحقيق، وطالبت في توصياتها بأن يقوم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، بتعيين فريق من المحامين المختصين المفوضين بتحديد المسؤولية وأفضل الطرق لمحاكمة المسؤولين عن اغتيال خاشقجي.

كما حثت كالامارد الدول الأخرى المعنية، مثل الولايات المتحدة، بمباشرة تحقيق بالاعتماد على مواردها الذاتية، كما دعت إلى ملاحقة المتهمين في الدول التي تتبنى الولاية القضائية العالمية والتي تسمح بملاحقة الجرائم التي جرت في دول أخرى. وطالبت كالامارد أيضاً تركيا بأن تكشف عن كافة المعلومات التي تمتلكها “كي نحصل على الحقيقة كاملة، والتي هي جزء من العدالة لخاشقجي”.

 

 

محاسبة قتلة خاشقجي

 

واستنكرت المقررة الأممية رفض الرياض تحمل مسؤولية ارتكاب النظام الحاكم للجريمة، مشيرة إلى أنّ “الجريمة ضدّ خاشقجي مركبة من عدد من الجرائم. أولها جريمة ضدّ حقه في الحياة، ولكنها تشمل أيضاً جريمة إخفاء قسري، وفقاً للقانون الدولي، حيث لم يتم العثور على جثته بعد. كما أن عملية القتل داخل القنصلية السعودية في إسطنبول التركية تقع تحت الولاية القانونية الدولية كجريمة دولية. بل إن فشل الدولة السعودية في التحقيق في اغتيال خاشقجي يعدّ خرقاً للقانون بحد ذاته”.

ولفتت المقررة الأممية في ذات السياق إلى أهمية التحرك ضد المسؤولين عن ارتكاب الجريمة، مضيفة “فإذا لم نقم باتخاذ أية خطوة، فإننا بذلك سنعطي رسالة للسعودية وللدول الأخرى مفادها أن الجريمة تسببت في حدوث حالة غضب، لكن الأمور ستعود لسابق عهدها، فهذه هي الرسالة التي يريد زعماء بعض الدول إيصالها”.

 

وأشارت إلى أن إلى أنّ “هذه النتيجة مستقاة من عدد من النصوص القانونية التي تعرف تصرف الدولة، والتي يمكن تلخيصها بأنه تم استخدام مواردها لتنفيذ الاغتيال”، مؤكدةً أنه “وبناء على كل شيء نعرفه عن اغتيال خاشقجي لا يمكن أن تكون العملية قد نفذت بدوافع شخصية أو موارد فردية”.

من جانبها، طالبت خديجة جنكيز، خطيبة خاشقجي في كلمتها خلال الندوة بضرورة اتخاذ مزيد من الخطوات ضد المسؤولين عن جريمة قتل خطيبها، مشددة على ضرورة أن يكون للتقرير الأممي الصادر عن الجريمة ردود فعل جادة، مضيفة “نناشد الدول الأوروبية، ولا سيما انجلترا، اتخاذ هذا التقرير على محمل الجد من الناحية السياسية، واتخاذ خطوات تعقبها أفعال أكثر جدية في هذا الصدد”.

وتابعت مخاطبة أعضاء مجلس الأمن الدولي “ألا يخيفكم صمتكم حيال هذا التقرير وتلك الجريمة، من احتمال استمرار مثل هذه الجرائم مستقبلًا ؟ فمن الخطورة بمكان التصرف بهذا الشكل وكأن شيئًا لم يحدث”.

 

 

وقتل خاشقجي، في 2 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، داخل القنصلية السعودية بمدينة إسطنبول التركية، في قضية هزت الرأي العام الدولي، وأثارت استنكارا واسعا لم ينضب حتى اليوم.

وقبل نحو شهر، نشرت المفوضية الأممية لحقوق الإنسان تقريراً أعدته كالامار، من 101 صفحة، وحمّلت فيه السعودية مسؤولية قتل خاشقجي عمداً، مؤكدة وجود أدلة موثوقة تستوجب التحقيق مع مسؤولين سعوديين كبار، بينهم ولي العهد محمد بن سلمان.
كما أوضح التقرير أنّ العقوبات المتعلقة بمقتل خاشقجي يجب أن تشمل ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، وممتلكاته الشخصية في الخارج، داعياً الرياض إلى الاعتذار من أسرة خاشقجي أمام الرأي العام، ودفع تعويضات للعائلة. انتهى/25

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.