فيديومجتمعاختيار المحررين

في مواجهة الدعوات العنصرية… الأتراك يتضامنون مع الجالية السورية

 

“كن أنصار للمهاجرين” و”المهاجرين أمانة من الله” .. شعارات رفعت خلال وقفة تضامن وأخوة مع السوريين نظمها أتراك بمدينة أسطنبول التركية، تفاعلا مع الحملات العنصرية التي شُنّت ضد الجالية السورية. وطرحت الأحداث الأخيرة التي وقعت في منطقة “إيكيتيلي” بإسطنبول، بين مجموعات محسوبة على المعارضة التركية ولاجئين سوريين مقيمين في المدينة ونتج عنها تحطيم محالهم والاعتداء عليهم بالضرب، تساؤلات بشأن حملات التحريض على السوريين بتركيا والأطراف التي تقف ورائها.

 

في مواجهة الدعوات العنصرية، نظّم “جمعية أوزغور در” التركية بالتعاون مع رئيس “الجمعية العربية” في حديقة ساراج خانة بمنطقة الفاتح في إسطنبول، أمس السبت، وقفة تضامن وأخوة مع المواطنين السوريين في مدينة إسطنبول، وذلك عقب دعوات العنصرية التي طالتهم مؤخراً.

 

وقفة تضامنية مع الجالية المسلمة

 

وحمل المشاركون في الوقفة الاحتجاجية لافتات تضامنية مع السوريين بتركيا في مواجهة بعض الأصوات والشائعات التي تنال منهم. ورددوا هتافات منها: “كن أنصار للمهاجرين” و”المهاجرين أمانة من الله”.

وقال رائد الفضاء السوري المنشق، محمد فارس، إن “السوريين والأتراك والعرب جميعا لهم تاريخ مشترك منذ آلاف السنين، هم أخوة تعاضدوا لبناء الحضارة الإنسانية معا”. وأضاف في كلمته خلال الوقفة: “مرت على سوريا ظروف قاهرة رغم عنا كسوريين، ووقف العالم في وجهنا، فهُجر أهلنا وشُرد أبناؤنا في كافة بقاع الأرض، لكننا نعلم تماما أن أخوتنا الأتراك احتضنونا في بيوتهم كأهل ولم نشعر يوما أننا غرباء”.

 

 

وأكد في ذات السياق: “يوجد بيننا مئات الآلاف من المهندسين والأطباء والمدرسين والعمال والصناعيين المهرة، الذين يشاركون اليوم في بناء الحضارة الإنسانية مع إخوتنا الأتراك”، معبرا عن شكره للشعب التركي على حسن استقباله للسوريين، قائلا: “نشكركم، لكن نرجوكم أن تنظروا إلى السوريين الموجودين بينكم نظرة إيجابية”.

من جانبه، قال رئيس جمعية “أوزغور در” التركية، رضوان كايا، للأناضول، إننا نرفض الأصوات التي تنال من الأخوة السورييين، وهذا ما دفعنا إلى تنظيم تلك الوقفة الاحتجاجية للتضامن مع السوريين، والرد على تلك الأصوات. واعتبر كايا أن البعض يستغل الظروف في البلاد؛ لذا نطلب من الحكومة التركية، عبر تلك الوقفة، التصدي لهم وعدم إعطاء أولئك أي فرصة للنيل من الأخوة السوريين.

فيما قال رئيس الجمعية العربية، متين توران، للأناضول: “نسعى إلى وأد الفتن، التي يحاول أن يصنعها البعض في تركيا.. لا نريد منحهم أي فرصة لذلك”. وأضاف توران: “بعد أن انتهت انتخابات البلديات نريد أن نلتفت إلى إصلاح الأوضاع في بلدنا، لكن بعض الناس يريدون لعب دور سلبي ويثيرون اشتباكات مع السوريين، وهذا سيؤثر على اقتصادنا”. وشدد توران على أن “الحكومة التركية ستمنع أي تحركات ضد السوريين، من خلال قوانين الحماية التي تمنحها الدولة التركية المستضيفة للاجئين السوريين الهاربين من الحرب”.

 

اعتداءات وتحريض ضد الجالية السورية

 

وشهدت مدينة أسطنبول في الأيام الأخيرة، حصول توترات ومناوشات بين مواطنين أتراك ولاجئين سوريين في إسطنبول، الأمر الذي جرى تضخيمه من قبل وسائل إعلام خارجية، إضافة إلى محاولة بعض الأطراف في الداخل التركي، استغلالها.

وهوجمت العديد من محال السوريين ومتاجرهم في تلك المنطقة، من قبل عدد من الأتراك الغاضبين، بعد تناقل أنباء عن تحرش شبان سوريين بفتاة تركية، تبين لاحقا أنها إشاعة روّج لها سياسيون من حزبين معارضين، وقام الأمن التركي بنفيها ووسط تضامن كبير من الأتراك مع السوريين، عبر مواقع التواصل الاجتماعي ورفض الاعتداء عليهم.

 

 

ورصدت الشرطة التركية عددًا من الوسوم المحرضة ضد السوريين انتشرت على مواقع التواصل خلال الساعات الماضية، تحت عناوين “#UlkemdeSuriyeli?stemiyorum” (لا أريد سوريا في بلدي) و”#SuriyelilerDefolsun” (ارحلوا أيها السوريون).

وأعلنت مديرية أمن إسطنبول، إلقائها القبض على عدة أشخاص يُشتبه بتورطهم في التحريض ضد السوريين وإثارة النعرات العنصرية بين المجتمع التركي. ويرى متابعون للشأن التركي وخبراء اتراك أن تعزيز أحزاب المعارضة وبالأخص “الشعب الجمهوري”، من فوزها في الانتخابات المحلية، ساهم في انتشار الاعتداءات العنصرية ضد السوريين، انطلاقاً من تصريحات معادية للسوريين من قبل معارضين.

 

 

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.