فيديومجتمعالرئيسياختيار المحررينتقارير

رغم حملات الترهيب السعودية… العرب يتدفقون على تركيا وينعشون الموسم السياحي

 

انتعاشة وازدهار تشهدها السياحة في تركيا مع توافد أعداد غير مسبوقة من السياح العرب والأجانب رغم حملات التشويه المغرضة التي يقودها النظامين السعودي والإماراتي، ضد النظام التركي بسبب موقفه الداعم للثورات العربية وتمسكه بالكشف عن قتلة الصحفي السعودي جمال خاشقجي وتقديمهم للمحاكمة.

 

كشف إحصائيات قدمتها وزارة السياحة التركية، أن أعداد السياح الوافدين إلى البلاد من مختلف أنحاء العالم، فاقت حاجز 45 مليون سائح للمرة الأولى، لتبلغ 46.1 مليوناً، محقِّقة ارتفاعاً بنسبة 22.3% مقارنة بعام 2017، وذلك رغم حالة عدم الاستقرار التى تعانيها المؤشرات الاقتصادية. في السنوات الأخيرة استقبلت تركيا أكبر معدلات وافدين إليها من البلدان العربية، فالمناظر الطبيعية والأجواء الساحلية، وعوامل الجذب المتعددة، وتعدّد مراكز التسوق، وتقارب الثقافات والعادات، أهم أسباب اختيار السائحين لها.

 

أرقام قياسية

 

وتوقعت الإحصائيات الرسمية التركية أن يحقق قطاع السياحة التركي أرقاماً قياسية غير مسبوقة مقارنة بالأعوام الماضية، مشيرة إلى أن أعداد السياح الزائرين لتركيا حتى نهاية مايو 2019، قرابة 12.8 مليون سائح، مقارنة بـ11.4 مليوناً العام الماضي، و8.7 ملايين عامَ 2017، في حين من المتوقع أن ترتفع نسبة السياحة في النصف الثاني من كل عام بأرقام متضاعفة، بالنظر إلى وحدة الثقافة والعادات تقريبا بين الأتراك والعرب.

 

 

وجاء في الإحصائيات التي قارنت بين بداية 2018 وبداية سنة 2018 ارتفاع عدد السياح الجزائريين من 97 ألف سائح في إلى 102 ألف سائح ارتفاع عدد السياح المصريين من 49 ألف سائح إلى 61 ألف سائح. كما تم تسجيل عدد السياح اللبنانيين من 85 ألف سائح إلى 107 آلاف وارتفاع عدد السياح الليبيين من 59 ألف سائح إلى 90 ألف سائح.، فيما ارتفاع عدد السياح البحرنيين من 28 ألف سائح إلى 34 ألف سائح وارتفاع عدد السياح العراقيين من 321 ألف سائح إلى 404 آلاف سائح كما ارتفاع عدد السياح الكويتيين من 90 ألف سائح إلى 98 ألف سائح.

الأرقام القياسية المسجلة، تؤكد أن حملات الترهيب والتخويف وتهييج الذباب الالكتروني وتخويف السياح التي لجأ لها النظام السعودي وحليفه الإماراتي للنيل من النظام التركي الثابت في دعمه للثورات العربية وتمسكه بالكشف ومحسابة قتلةالصحفي السعودي جمال خاشقجي، فشلت فشلا ذريعاً ولم تؤثر في حركة السياحة الوافدة إلى تركيا، التي شهدتنمواً كبيراً خلال الأشهر الأخيرة.

 

حملة تشويه فاشلة

 

النظام السعودي بقيادة ولي العهد محمد بن سلمان الذي تلاحقه اتهامات دولية بالتورط في مقتل الصحفي المعارض جمال خاشقجي، لجأ إلى لغتي الترهيب والتخويف، وكان آخر ذلك ما نشرته سفارة الرياض في أنقرة، والتي أصدرت تنبيهاً لرعاياها في البلاد، قائلة: إنها سجلت “عمليات سرقة في مناطق مختلفة بتركيا نفذها مجهولون”.

وسبق أن أصدرت السفارة السعودية في أنقرة تنبيهاً للسعوديين، حذرتهم فيه من شراء العقارات في تركيا.  كما تصاعدت المطالبات التي تزعمتها صحف حكومية سعودية، إلى مطالبة السلطات الحاكمة، بمحاسبة من يروجون للسياحة في تركيا، بل وصل الحد إلى المطالبة بمنع السعوديين من الذهاب إلى هناك. وسابقاً دعت الغرفة التجارية في المملكة المكاتب السياحية السعودية إلى البحث عن وجهات سياحية بديلة لتركيا؛ بسبب “المخاطر الأمنية”.

 

 

تزدهر السياحة في تركيا بشكل متوازٍ مع النمو الاقتصادي، حيث أدت زيادة أعداد السياح القادمين إلى تركيا إلى زيادة العائدات الاقتصادية أيضا، وبسبب وجود تركيا في الإقليم الدافئ فإن السياحة البحرية في تركيا تزدهر فيها أكثر من غيرها من البلدان، بسبب وجود شواطئ البحر الأبيض وبحر إيجه وغرب مرمرة.

كما تعتبر تركيا دولة ذات جاذبية تاريخية، حيث توالى على الحكم في تركيا حضارات مختلفة، منذ ما قبل الميلاد وما بعده، أمثال البابليين والآشوريين والسومريين، وتساعد الآثار المتبقية من تلك الفترات إلى ازدهار السياحة بشكل كبير. وللإشارة فقد إحتلت تركيا المركز العاشر في العالم من حيث استقبال السياح الأجانب، حيث استقبلت السنة الماضية أكثر من 36 مليون و800 ألف سائح.

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.