فيديوالرئيسيتقاريرسياسة

ضغوط حقوقية ودولية، تحول دون تمرير قانون أمريكي عنصري يستهدف اللاجئين

 

رضخ الرئيس الأميركي دونالد ترامب، لضغوط حقوقية ودولية، حالت دون فرض رغبته الجامحة في إصدار قانون إعتبره معارضوه خطوة عنصرية وتحيّزا عرقيا ضدّ المهاجرين وأبنائهم.  القانون الذي رفض القضاء الأمريكي تمريره، ينص على إدراج سؤال مثير للجدل حول الجنسية في استمارة التعداد السكاني الذي سيجري العام المقبل، في ما يشكل انتصارا لمعارضي ذلك الذين يرون أنه سيؤدي إلى التقليل من عدد السكان المتحدرين من مهاجرين.

 

رضخ الرئيس الأميركي دونالد ترامب، لضغوط حقوقية ودولية، حالت دون فرض رغبته الجامحة في إصدار قانون إعتبره معارضوه خطوة عنصرية وتحيّزا عرقيا ضدّ المهاجرين وأبنائهم.  القانون الذي رفض القضاء الأمريكي تمريره، ينص على إدراج سؤال مثير للجدل حول الجنسية في استمارة التعداد السكاني الذي سيجري العام المقبل، في ما يشكل انتصارا لمعارضي ذلك الذين يرون أنه سيؤدي إلى التقليل من عدد السكان المتحدرين من مهاجرين.

بعد قرار المحكمة العليا الأمريكية التي عرقلت الخميس الماضي إضافة السؤال على الإحصاء الذي سيجرى في 2020، معتبرة التبريرات التي قدمتها إدارة ترامب “مصطنعة”، أعلنت الإدارة الأمريكية، تراجعها عن إدراج سؤال مثير للجدل حول الجنسية في استمارة التعداد السكاني الذي سيجري العام المقبل.

 

قانون مثير للجدل

 

الرئيس الأميركي الذي كانت من أهم وعوده الانتخابية تمرير سياسة أكثر حزماً تجاه المهاجرين، كان قد دعا إلى إرجاء بدء طباعة الاستمارات التي ستستخدم في الإحصاء — يجري كل عشر سنوات بموجب الدستور الأميركي — إلى أن تتمكن إدارته من تقديم حجج جديدة إلى المحكمة. وقال ترامب أمام صحافيين الإثنين “هناك فارق كبير في نظري بين أن تكون مواطنا للولايات المتحدة وأن تكون (مقيما) غير شرعي”، مؤكدا أنه يريد تحديد وضع كل شخص بفضل تعداد السكان.

وردا على تقرير نشرته صحيفتا “نيويورك تايمز” و”إل باسو تايمز” ينتقد الوضع الصحي السيء لهذه المراكز التي “تكتض” بالمهاجرين في أمريكا، تعهد دونالد ترامب، في تصريح للصحافة، بفتح مراكز لاحتجاز المهاجرين أمام الصحافيين. 

 

 

وأقرت وزارة الأمن الداخلي الأمريكية المشرفة على حرس الحدود في تقرير الثلاثاء بـ”اكتظاظ خطير” في العديد من مراكز إيواء المهاجرين غير القانونيين القادمين بمعظمهم من أمريكا الوسطى هربا من العنف والفقر في بلادهم.

كما تحدث برلمانيون ديموقراطيون زاروا بعض هذه المراكز عن زنزانات مكتظة لا مياه جارية فيها ولا يمكن للأطفال والبالغين المحتجزين فيها الحصول على أدوية أو حتى الاستحمام.

 

 

وأعلنت النائبة العامة لولاية نيويورك ليتيسيا جيمس، إنه تم التخلي عن هذا الخيار. وقالت جيمس في بيان “يسرنا أن تبدأ طباعة (استمارات) تعداد 2020 بدون سؤال عن الجنسية”. وأضافت جيمس التي هاجمت الاقتراح مع عدد من الولايات الأخرى أن “إدارة ترامب سعت إلى تسييس التعداد” لكنه “سيبقى أداة تستخدم للحصول على إحصاء دقيق لسكاننا”.

وعلقت متحدثة باسم وزارة العدل على قرار القاضي في بيان قائلة ”نعرب عن خيبة أملنا ونقوم بدرس القرار“.

وكانت الإدارة الأميركية قد قررت في شهر مارس من العام الماضي إضافة سؤال حول المواطنة في استمارة الإحصاء السكاني المقبل، ما أثار انتقادات من قبل الديمقراطيين الذين يرون فيه محاولة ”لترهيب“ المهاجرين والتأثير على الخارطة الانتخابية. ولم يكن سؤال ”هل هذا الشخص مواطن من الولايات المتحدة؟“ واردا في استمارات الإحصاء المستخدمة منذ العام 1950.

 

ضغوط حقوقية

 

وقدمت العديد من المنظمات المدافعة عن حقوق الإنسان والمهاجرين، إضافة الى نحو عشرين ولاية ومدينة تقع تحت سلطة الديموقراطيين وبينها نيويورك، سبع شكاوى إلى القضاء احتجاجا على هذا الأمر.

ويعتبر معارضو الرئيس الأمريكي إعادة إدراج هذا السؤال بعد أن كان ألغي منذ نحو ستين عاما، رغبة لدى إدارة ترامب بثني المهاجرين غير الشرعيين في البلاد، والمقدر عددهم بأكثر من عشرة ملايين، عن المشاركة في الإحصاء.

 

 

ونددت زعيمة الأقلية الديمقراطية في مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي وقتها وقبل أن تصبح رئيسة لمجلس النواب بـ“هذا التغيير المسيء الذي سيثير خوف وشكوك المجموعات الضعيفة وسيترجم بإساءة تقدير للمجتمعات، وبالتالي تمثيلا أقل لها واستبعادها ماليا“.

ويشكل إحصاء السكان الذي يجري مرة كل عشر سنوات والمقرر في 2020 أداة فعلية للديمقراطية في الولايات المتحدة. ويحدد الإحصاء الذي ينص عليه الدستور عدد مقاعد كل ولاية في مجلس النواب. ويضمن التعداد الدقيق للسكان توزيعا أكثر إنصافا للمخصصات الفدرالية السنوية للمدارس والمستشفيات والطرقات وغيرها من المرافق العامة، والتي تفوق 675 مليار دولار.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.