فيديوالرئيسياختيار المحررينتقارير

انسحاب الإمارات من اليمن خوفاً من الانتقام

 

في خطوة مفاجأة، قد تُعجل بانهيار التحالف العربي الذي يشن حربا مدمرة في اليمن، سارعت الإمارات بسحب مرتزقتها وآلياتها التي باتت عرضة للهجمات الحوثية. انسحابات اضطراريةمتكرّرة من مناطق استراتيجية في اليمن يدق ناقوس الخطر في الرياض، التي باتت تشعر أن حكام الإمارات قد خذلوها وأنها قد تتحمل لوحدها تبعيات تفتت التحالف  في وقت تعيش فيه منطقة الخليج بوادر حرب بين أمريكا وإيران.

 

بعد فشلها  في إنجاز مهمتها باليمن ضمن قوات التحالف السعودي، ومع تصاعد التوتر في منطقة الخليج، سارعت السلطات الإماراتية بسحب جزء كبير من قواتها في اليمن، بسبب ارتفاع حدة التوتر في منطقة الخليج بين إيران وأمريكا، ودخول الإمارات على الخط بعد استهداف 4 سفن في مينائها وإسقاط طائرة أمريكية مسيَّرة أقلعت من أراضيها.

مصادر مطلعة نقلت عن دبلوماسيَّين اثنين قولهم: إن الإمارات “سحبت بعض القوات من ميناء عدن الجنوبي ومن الساحل الغربي لليمن”، وهما من أكثر المناطق التي توجد بها قوات إماراتية. وأوضحت المصادر أن خسارة أبو ظبي كانت كبيرة ، خلال السنوات الخمس التي شاركت فيها في حرب اليمن ضد الحوثيين، سواء من جنودها أو من سمعتها الخارجية التي أصبحت سيئة الصيت، وكذا الخسائر المادية.

أبوظبي التي تدعم مليشيات متمردة على السلطة مثل “المجلس الانتقالي الجنوبي” الذي يدعو إلى انفصال جنوبي اليمن، وتنضوي تحته تشكيلات هي “النخبة الشبوانية، والنخبة الحضرمية، والحزام الأمني”،  تلقت مراراً تهديدات من جماعة الحوثي المسيطرة على العاصمة اليمينة صنعاء، باستهداف العمق الإماراتي، حيث بث الحوثيون، في مايو 2019، فيديو قالوا إنه يعود لاستهدافهم منشآت في مطار أبوظبي الدولي عام 2018 بطائرة مسيرة، في حين نفت الإمارات تعرض المطار لأي هجوم، وقالت إن الحادث تسببت به مركبة إمدادات.

 

الوجود العسكري الإماراتي في اليمن

 

وفقاً لورقة بحثية أصدرها مؤخراً مركز “إيماسك” للدراسات، تمتلك الإمارات 3 أنواع من القوات في اليمن: النوع الأول قوامه 1500 جندي وضابط من الجيش الإماراتي يؤدون غالباً مهام تدريبية.

 

 

أما القوة الثانية فتتشكل من مجندين يمنيين يتلقون التدريب والتمويل والتسليح والأوامر أيضاً من الإمارات، ولا يخضعون لإشراف قيادة الجيش اليمني. والقوة الثالثة تتكوّن من مجندين من المرتزقة الدوليين بعدد تقريبي (1800 مجند/مرتزق) من كولومبيا وبنما وسلفادور وتشيلي وإرتريا، ويتبعون هيكلياً لقوة حرس الرئاسة الإماراتية.

وذكرت دورية “إنتليجينس” الاستخباراتية، في يونيو 2018، أن “الإمارات استأجرت ضباطاً أمريكيين سابقين حاربوا في العراق وأفغانستان، لتحسين أداء قواتها باليمن”.

 

اليمنيون يرفضون الوجود الإماراتي

 

المطالبة بطرد دولة الإمارات من التحالف، بسبب استمرارها في دعم المليشيا الانفصالية، ومحاولتها السيطرة على المناطق الجنوبية باليمن، كانت من بين ما شهده الشارع اليمني من أحداث، في الشهور الأخيرة خاصة. ومؤخراً أطلق ناشطون في اليمن حملة على مواقع التواصل الاجتماعي تحمل وسم “#طرد_الإمارات_مطلب_شعبي”، لمطالبة رئيس البلاد عبد ربه منصور هادي بتحقيق هذا الأمر.

 

 

وسبق أن اعترف وزير الخارجية المستقيل خالد اليماني، مطلع أبريل الماضي، بوجود “خلل” بين بلاده والتحالف بقيادة السعودية، قائلاً إن الحكومة “الشرعية” لم تستطع إقامة شراكة حقيقية مع التحالف في المناطق الخاضعة لسيطرتها.

وأواخر فبراير الماضي، دعا نائب رئيس الحكومة وزير الداخلية اليمني، أحمد الميسري، إلى “تصويب” العلاقة مع التحالف، وقال إن خللاً يشوبها، مشيراً إلى أن جهات تنازع سلطات وزارته بالتحكم في الملف الأمني بعدن. فضلاً عن هذا، وُجِّهت اتهامات إلى الإمارات بالتسبب في منع عودة الرئيس اليمني إلى بلاده، إضافة إلى محاولتها المستمرة السيطرة على جزيرة سقطرى، والتي فجَّرت أزمة كبيرة بين الحكومة اليمنية وأبوظبي منتصف العام الماضي.

 

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.