فيديومجتمعتقارير

إسرائيل تفشل في عرقلة معرض فلسطين بلندن

 

رغم حملة الشيطنة للمنظمين والمشاركين وتوظيف لوبيات للضغط على مالكي الفضاء الذي سيحتضنه، فعالية “فلسطين اكسبو” الثقافية تفرض نفسها في بريطانيا وتنجح في إيصال رسالة للعالم مفادها أن القضية حية في ضمائر الأحرار، معلنة فشلا ذريعا للكيان المحتل وتحدياً من أحرار العالم لأنظمة التطبيع وداعمي صفقة القرن.

 

انطلقت صباح اليوم السبت، بالعاصمة البريطانية لندن، فعاليات مهرجان “فلسطين إكسبو”، بمشاركة آلاف البريطانيين والعرب من المتضامنين مع الشعب الفلسطيني، في أكبر فعالية تضامنية مع القضية الفلسطينية يتم تنظيمها على مستوى القارة الأوروبية، وذلك على الرغم من محاولات اسرائيلية حثيثة لعرقلة إقامة هذا المهرجان.

 

 

ويُقام “فلسطين إكسبو” في لندن للمرة الثانية بعد أن كان قد أقيم لأول مرة في العام 2017، فيما تنظم هذا المهرجان جمعية “أصدقاء الأقصى” وهي منظمة بريطانية مناهضة للاحتلال الإسرائيلي وتضم عدداً كبيراً من النشطاء العاملين من أجل القضية الفلسطينية، فيما انضمت عشرات المؤسسات والجمعيات والمنظمات غير الحكومية للمشاركة في أعمال المعرض.

 

آلاف البريطانيين في حفل الافتتاح

 

حفل الإفتتاح الذي أقيم في قاعدة “أولومبيا لندن” العملاقة في وسط العاصمة البريطانية، حضره الآلاف من المتضامنين العرب والأجانب، الذين تجولوا في عشرات الأجنحة المتخصصة في التعريف بالقضية الفلسطينية.

وقال رئيس مؤسسة “فرندز أوف الأقصى” اسماعيل باتيل إن دورة العام الحالي تتضمن العديد من المفاجآت بما فيها حفلات فنية وفعاليات تراثية فلسطينية، كما تتضمن عددا كبيرا من المحاضرات والندوات وعروض الأفلام، إضافة الى فقرات خاصة بالأطفال وأخرى ثقافية وتعريفية بفلسطين والمسجد الأقصى المبارك.

وأوضح رئيس جمعية أصدقاء الأقصى إسماعيل باتيل، أن الساعة الأولى من “فلسطين إكسبو” شهدت تدفق مئات الزوار سواء من مناصري القضية الفلسطينية أو الراغبين في التعرف عليها، مشيراً إلى أن “المهرجان بدأ بإقبال كبير على الرغم من محاولات إسرائيلية علنية لتعطيله وإلغائه”.

 

 

ودعا باتيل كل العرب في بريطانيا والبريطانيين إلى المسارعة في زيارة “فلسطين إكسبو” خلال عطلة نهاية الأسبوع، مشيراً إلى أنه يستمر طيلة يومي السبت والأحد ويتضمن عددا كبيراً من الفعاليات والأجنحة والزوايا والمحاضرات والندوات المختلفة، إضافة إلى جلسات حوارية وفرص للتعرف على القضية الفلسطينية.

ويتضمن المعرض مجسماً عملاقاً للمسجد الأقصى مع إمكانية التعرف على أجزائه والحصول على معلومات عنه بمختلف اللغات، كما أقيم إلى جانب المسجد مجسم عملاق كُتب عليه “مستشفى الشفاء” وهو جناح متخصص بالتعريف بالكارثة الطبية والصحية التي يعاني منها فلسطينيو غزة جراء الحصار الإسرائيلي المفروض عليهم منذ سنوات.

 

 

اللوبي الإسرائيلي يضغط

 

كتبت مجموعة من المحامين البريطانيين المؤيدين لإسرائيل رسالة إلى ثلاثة من المالكين الألمان لمركز المعارض في لندن، حيث يقام الحدث، يحضونهم فيها على إلغاء المهرجان.

في رسائلهم حذرت منظمة “محامون بريطانيون من أجل إسرائيل “مجموعة دويتشة المالية” ومجموعة “Versicherungskammer Bayern” و”Bayerische Versorgungskammer” من أن الحدث المقام في صالة “لندن أوليمبيا” يتعارض مع قرار أصدره البرلمان الألماني الشهر الماضي والذي “يدين حجج وأساليب حركة BDS باعتبارها معادية للسامية”.

وكتب المحامون، “من خلال السماح للندن أوليمبيا بالمضي قدما في استضافة هذا الحدث، ستكونون طرفا في الترويح لمهرجان كراهية ودعاية ضخم ضد إسرائيل، الترويج لحركة BDS”.

 

 

وزعمت المجموعة أن منظمة “أصدقاء الأقصى” المنظمة لمهرجان فلسطين هي من “المروجين الرئيسيين” لحركة BDS “وتربطها علاقات وثيقة مع حركة حماس الإرهابية”.

ويصف “مركز مئير عاميت للإستخبارات والإرهاب” مجموعة أصدقاء الأقصى بأنها “منظمة بريطانية مؤيدة لحماس… وتؤيد القضاء على إسرائيل”.

ويأتي انعقاد “فلسطين إكسبو” في قاعة “أولمبيا لندن” يومي السبت والأحد على الرغم من المحاولات الإسرائيلية لتعطيله، حيث تقدم محامون مكلفون من إسرائيل إلى محكمة في بريطانيا بطلب لإلغائه زاعمين أنه “يحث على الكراهية” لكن المحكمة رفضت الطلب، ولاحقاً لذلك وصل الغضب الإسرائيلي إلى الكنيست حيث تعرض نائب عربي في الكنيست إلى ضغوط لمنع مشاركته في المعرض، لكن هذه الضغوط فشلت في نهاية المطاف وشارك النائب العربي في الافتتاح.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً

إغلاق