الرئيسياختيار المحررينتقاريرسياسة

السودان.. اتفاق بين المجلس العسكري الانتقالي وقوى “الحرية والتغيير”

 

بعد أشهر من المفاوضات التي جرت في جو مشحون، ومحاولات فاشلة من قادة الجيش لفض الإعتصامات بالقوة، أعلن وسيط الاتحاد الأفريقي، فجر اليوم الجمعة، أن المجلس العسكري الانتقالي وقوى إعلان الحرية والتغيير في السودان، توصلا إلى اتفاق حول تركيبة مجلس السيادة الذي سيدير سدة الحكم لفترة ثلاثة سنوات على الأقل، وكذلك على تشكيل حكومة مدنية من الكفاءات فيما أرجأ الاتفاق على تشكيل المجلس التشريعي لجلسات لاحقة.

وقع صباح اليوم الجمعة، اتفاق بين قوى الحرية والتغيير والمجلس العسكري بالسودان حول آليات ومدة الفترة الانتقالية، قد ينهي الأزمة السياسية التي يعيشها البلد من الإطاحة بنظام الرئيس المخلوع عمر البشير، في حين انطلقت الاحتفالات بمقر الاعتصام أمام قيادة الجيش وسط الخرطوم. وسيتم توقيع الاتفاق الأسبوع المقبل بحضور رئيس الوزراء الإثيوبي وعدد من الزعماء الأفارقة.

المبعوث الأفريقي، أكد في مؤتمر صحفي عقد في وقت متأخر من ليلة الخميس، إن الطرفين اتفقا على تأجيل تشكيل المجلس التشريعي لحين تشكيل المجلس السيادي، وأنهما اتفقا كذلك على تشكيل لجنة تحقيق في أحداث العنف الأخيرة التي شهدتها البلاد.

وقال ولد لبات: إن: “الطرفين توصلا إلى حلول لكل القضايا الخلافية من بينها رئاسة دورية لمجلس السيادة مدتها 21 شهرا للمجلس العسكري و18 شهرا لللمدنيين. “، لافتاً إلى أنه “تم التوصل إلى اتفاق على تشكيل لجنة تحقيق مستقلة لكل أحداث العنف التي حصلت في البلاد مؤخرا”. وأشار إلى أنه “تم الاتفاق على تأجيل تشكيل المجلس التشريعي لحين تشكيل المجلس السيادي”، مضيفاً أن المجلس العسكري وقوى الحرية “اتفقا على تشكيل حكومة كفاءات”.

 

 

وتضمن الاتفاق الموقع إثر مفاوضات استمرت يومين برعاية إثيوبية وأفريقية، أن المجلس السيادي يتكون من 5 عسكريين و5 مدنيين بالإضافة لعضو مدني يتوافق عليه الطرفان ليصبح المجموع 11 عضوا. وبدا أن الاتفاق هو أقصى ما يمكن تحقيقه بين الطرفين باعتبار تمترس كل طرف منهم بمواقفه، بحسب محللين. بينما رأى آخرون أن الاتفاق بين العسكري وقوى التغيير هو اتفاق مرحلي يتطلب مجهودا آخر من الطرفين للتوصل إلى اتفاق كامل.

 

أسماء مرشحة للمجلس السيادي

 

مصدر مطلع في تحالف الحرية والتغيير، فقد جرى الاتفاق على الدكتور عبد الله حمدوك لمنصب رئيس الوزراء، وذلك بسبب خلفيته الاقتصادية وعلاقاته الدولية استنادا إلى عمله في عدد من المنظمات الدولية والإقليمية. وقال المصدر، لمراسل قناة الجزيرة،  إن حمدوك -البالغ من العمر 61 عاما- شرع في إجراءات التنازل عن الجنسية البريطانية، حيث يعتبر عدم ازدواج الجنسية أحد الشروط التي تم التوافق عليها في تحالف الحرية والتغيير لتولي المناصب الوزارية.

ومن الخيارات الأخرى التي طرحت لتولي المنصب ذاته برز اسم البروفسور منتصر الطيب، وهو أستاذ في كلية الطب بجامعة الخرطوم متخصص في الأمراض المستوطنة وله دراسات منشورة في الجينات الوراثية، وتعرض للاعتقال أكثر من مرة خلال الحراك الشعبي الذي أطاح بالرئيس عمر حسن البشير.

 

 

وفيما يتعلق بالمجلس السيادي حصلت الجزيرة على معلومات باختيار ستة أسماء لعضويته، روعي فيها التمثيل الجغرافي، حيث قسم السودان لستة أقاليم هي دارفور وكردفان والإقليم الشمالي والإقليم الشرقي والإقليم الأوسط إلى جانب الخرطوم. وتم التوافق على تسمية فدوى عبد الرحمن طه أستاذة التاريخ بجامعة الخرطوم، إلى جانب وزير الخارجية الأسبق إبراهيم طه أيوب، الذي كان وزيرا للخارجية إبان انتفاضة أبريل/نيسان 1985، ومن المتوقع تسميته نائبا للرئيس بجانب الفريق حميدتي، وذلك نظرا لخبرته الطويلة وعلاقاته الدولية.

وشمل الاختيار كذلك المتحدث باسم تجمع المهنيين بابكر فيصل المنتمي سياسيا للحركة الاتحادية، وهي فصيل معارض للحكومة السابقة. ومن بين الأسماء كذلك صديق تاور الأكاديمي والقيادي السابق في حزب البعث ممثلا عن منطقة جبال النوبة، وطه عثمان إسحاق ممثلا عن دارفور، ولا تزال المشاورات جارية لاختيار ممثل عن شرق السودان.

وأفاد مصدر آخر بأن الخيارات لمجلس الوزراء كلفت بها لجنة فرعية من تحالف الحرية والتغيير، وأن اللجنة أجرت مشاورات واسعة مع القطاعات المهنية لتقديم مرشحيها وفق معايير مسبقة، تراعي معايير من بينها التخصص، وألا يتجاوز عمر المرشح 65 عاما. كما طلبت اللجنة استبعاد الأشخاص الذين ينتمون للأحزاب. وحسب المصدر ذاته، فإن قوائم الترشيحات قد اكتملت لشغل مجلس الوزراء من جانب الحرية والتغيير، حيث رشح لكل وزارة ثلاثة أسماء من المتوقع رفعها للدكتور عبد الله حمدوك لدراستها واختيار وزرائه.

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.