مجتمعالرئيسيتقاريرخبر

الحكومة التونسية تمنع إرتداء النقاب بالمؤسسات العامة “لدواع أمنية”

 

في إجراء أمني وقائي، عقب العمليات الإرهابية التي عاشتها البلاد منذ أيام، أصدرت رئاسة الحكومة التونسية، اليوم الجمعة، منشورا يمنع ارتداء النقاب في الإدارات والمؤسسات العامة في البلاد. قرار أثار جدل بين من اعتبروه تقييد للحريات وعودة لانتهاك حرية اللباس، وبين مدافعين عنه لضمان سلامة المواطنين وحماية المؤسسات العامة من كل المخاطر الإرهابية المتربصة.

 

تناقلت وسائل إعلام تونسية، اليوم الجمعة، 5 جويلية 2019، وثيقة رسمية تحمل إمضاء رئيس الحكومة يوسف الشاهد تقضي بمنع دخول أي شخص غير مكشوف الوجه سواء بنقاب أو أي غطاء يحيل دون كشف الوجه، إلى مقرات الإدارات والمؤسسات والمنشآت العمومية.

 

 

مصادر رسمية ربطت هذا القرار بالضربات الإرهابية التي نفذها 3 انتحاريين بكل من شارع شارل ديغول ومنطقة القرجاني وحي الانطلاقة بالعاصمة استشهد على إثرها إثنين من رجال الأمن ومواطن، معتبرة أنه إجراء إحترازي بالتزامن مع التهديدات التي تستهدف وحدات الأمن والجيش الوطنيين، مؤكدة أن هذا القرار لا يعتبر ساريا في بقية الأماكن باعتبار الأمر يتطلب قانونا يصادق عليه مجلس نواب الشعب.

وأثار القرار الفجيئ جدلا كبيرا على مواقع التواصل الاجتماعي، بين من حذروا من مغبة العودة إلى مربع التضييق على الحريات الخاصة ومنها حرية اللباس، وبين من باركوا هذا القرار الذي رؤوا أنه إجراء وقائي للتصدي للمؤمرات الإرهابية التي تتربص بالوطن والثورة.

وكان وزير الداخلية التونسي السابق، منح في 2014 ترخيصاً لرجال الأمن يمكنهم من “الرقابة المكثفة” للأشخاص الذين يرتدون النقاب، مبرراً القرار بالتدابير الأمنية “لمقاومة الإرهاب” لأن “المشتبه بهم يلجؤون للنقاب للتخفي”. فيما نددت منظمات وجهات حقوقية بما وصفتها انتهاكات مارسها الأمن التونسي ضد متدينين، داعية الحكومة التونسية إلى إحترام الحريات الخاصة ورفع القيود على السفر التي تم فرضها على آلاف التونسيين.

ومنع ارتداء النقاب بشدة في حكم الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي، ولكن ارتداءه عاد عقب ثورة 2011 التي أطاحت بنظامه، وبدأ الجدل يتصاعد بشأن هذا الموضوع بين السياسيين والإسلاميين بصفة خاصة.

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.