الرئيسيتقارير

وزير الاحتلال إسرائيلي: فوجئنا بحجم الترحيب الحميمي البحريني بنا

 

كشف كاتب “إسرائيلي” إن “قمة البحرين الاقتصادية الأخيرة أظهرت أن التطبيع العربي الإسرائيلي سائر، دون أن تنتظر الدول الخليجية الفلسطينيين، لأن القمة وضعت حجر الأساس الحقيقي لانطلاق عجلة التطبيع العلني والمكشوف بين الجانبين، إسرائيل والدول العربية المعتدلة، دون أن تتسبب العقبات التي تعترض انطلاق عملية السلام الفلسطينية الإسرائيلية باعتراض هذا التطبيع”. 

وأضاف داني زاكين، في مقاله بموقع المونيتور، أن “قمة البحرين 2019 تعيدنا إلى العام 1977، حين هبطت بمطار بن غوريون طائرة الرئيس المصري الراحل أنور السادات، باعتباره الزعيم العربي الأول الذي بادر لحرب مريرة ضد إسرائيل في 1973، وهو ذاته الذي وقع في 1979 على اتفاق سلام مع إسرائيل، في حين بقيت القضية الفلسطينية خارج نصوص الاتفاق، باستثناء طرح مقترح الحكم الذاتي”.

وأشار زاكين، وهو مراسل ومحرر إخباري، وخريج جامعة ميتشغان، إلى أن “قمة البحرين بعثت برسالة للفلسطينيين، مفادها أن دول الخليج قد تتوصل لاتفاقات سلام بصورة أو بأخرى مع إسرائيل، حتى قبل أن يتم حل النزاع الفلسطيني الإسرائيلي، ولن نكشف أسرارا إن قلنا إن العلاقات الإسرائيلية مع دول الخليج آخذة بالتنامي في السنوات الأخيرة، على خلفية مواجهة التهديد الإيراني والمجموعات المسلحة التي تستهدف الجانبين”.

وأكد أن “قمة البحرين كشفت عن واحد من الأسرار العلنية في الشرق الأوسط، وهي منظومة العلاقات بين إسرائيل وباقي دول الخليج، وهي السعودية وعمان والبحرين وغيرها، فيما بقي الفلسطينيون مجددا خارج الصورة، لا سيما في ظل مقاطعتهم للقمة الاقتصادية، وبقيت الحقيقة المتمثلة بإجراء كبار المسؤولين الخليجيين مباحثات مع رجال الأعمال الإسرائيليين، ومنهم الجنرال يوآف مردخاي وصحفيون إسرائيليون في ممرات المؤتمر”.

الهدف

وأكد أن “ما شهدته قمة المنامة تمهد الطريق، من وجهة النظر الإسرائيلية، لتطبيق خطة مارشال الإقليمية لدفع الفلسطينيين لإقامة دولتهم، رغم ما نالته السلطة الفلسطينية من انتقادات قاسية بسبب مقاطعتها لأعمال القمة”.

وأضاف أن “التقارير الإسرائيلية ذكرت أن المسؤولين البحرينيين بذلوا جهودا حثيثة لإشعارهم بأريحية كاملة، كما لو كانوا في إسرائيل، وأفسحوا المجال للجالية اليهودية الصغيرة في المنامة للتعاطي مع الصحافة الإسرائيلية، وافتتاح الكنيس اليهودي أمامهم، بحضور جيسون غرينبلاث مبعوث الرئيس الأمريكي”.

وزير الخارجية البحريني

واستدرك بالقول إن “القنبلة الحقيقية للمؤتمر أطلقها وزير الخارجية البحريني بلقاءاته الحصرية لوسائل الإعلام الإسرائيلية، التي وصل مندوبوها لتغطية المؤتمر، وتكمن أهمية المقابلات في كونها كسرت المحرمات السائدة، صحيح أنه دعا لإقامة دولة فلسطينية، لكنه وجه انتقادات للقيادة الفلسطينية، وفيما طالب بضرورة الحوار مع إسرائيل، فإنه دافع عن حقها بالدفاع عن نفسها ردا على هجماتها ضد المواقع الإيرانية في سوريا”.

وزير إسرائيلي مطلع على العلاقات الخليجية الإسرائيلية قال إن “تل أبيب فوجئت من حجم الاستقبال الحميمي بالمنامة، خاصة التصريحات القاسية ضد الفلسطينيين، صحيح أننا نستمع لهذه الانتقادات الكبيرة في الاجتماعات المغلقة، لكنها المرة الأولى التي خرجت هذه التصريحات إلى العلن، وأمام وسائل الإعلام، ما يعني أن مؤتمر البحرين أزال العديد من الحواجز التي تعترض سبل تطوير التجارة الثنائية بين إسرائيل ودول الخليج”.

لقاء وزير خارجية البحرين

وكان وزير خارجية البحرين قد أعرب خلال مقابلة غير مسبوقة لقناة تلفزيونية عبرية، أن مبادرة السلام العربية كانت نقطة البداية لتطبيع العلاقات مع تل أبيب، مقرا بأن إسرائيل باقية في المنطقة ولديها الحق في الوجود، وتسعى البحرين إلى السلام وعلاقات أفضل معها.

وصرح الوزير خلال المقابلة بأن البحرين سعت دائما إلى تسوية الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، لكنها “افتقرت إلى التواصل مع تل أبيب”، مشيرا إلى “ضرورة عدم إضاعة هذه الفرصة الآن”.

جدير بالذكر أن المنامة استضافت على مدار يومي 25 و26 يونيو 2019 “ورشة البحرين للسلام والازدهار”، الشق الاقتصادي لخطة السلام في الشرق الأوسط، والمعروفة إعلاميا بـ “صفقة القرن”.

ويهدف المؤتمر بحسب منظميه إلى تنظيم الجوانب الاقتصادية لخطة التسوية السياسية الأمريكية المرتقبة للشرق الأوسط.

رفض شعبي عربي

وخرجت مسيرات شعبية حاشدة في فلسطين والبحرين ولبنان والمغرب والعراق فضلاً عن شن إضراب عام في غزة للتنديد بالمؤتمر والتشديد على أنه “لن يمر”.

في قطاع غزة الإضراب الشامل مختلف مرافق الحياة، استجابة لدعوة القوى الوطنية والإسلامية. وقد وقعت اشتباكات بين فلسطينيين والجيش الاحتلال، خلال التظاهرات الاحتجاجية في الضفة الغربية واستخدمت قوات الاحتلال قنابل الغاز المسيلة للدموع.

وفي نفس الإطار تظاهر آلاف اللاجئين الفلسطينيين واللبنانيين، في بيروت، رفضا لـ”صفقة القرن” و”مؤتمر المنامة مشددين على أن هذا المخطط” لن يمر “.

ومن جانبها حسمت الكويت موقفها بعدم المشاركة في ورشة البحرين كما أعلنت روسيا والصين مقاطعتهما لهذه الاجتماعات. وشهدت العاصمة الأردنية عمان هي الأخرى إلى جانب عدد من المدن الأردنية الأخرى، مظاهرات حاشدة نصرة للفلسطينيين، ورفضاً لصفقة القرن.

في المغرب أكد آلاف المتظاهرين في العاصمة الرباط، “إدانتهم” ورفضهم لمؤتمر البحرين، وقطع المتظاهرون الشارع الرئيسي للعاصمة رافعين لافتات كتب عليها: “الشعب المغربي يندد بصفقة الخيانة وورشة المنامة”، وشعارات تطالب بـ”إسقاط مؤتمر العار”، مؤكدين رفضهم “أي مشاركة للمغرب في المؤتمر من أي مستوى كان”.

سفارة البحرين بالعراق عرفت هي الأخرى تحركات رافضة للمؤتمر واقتحم متظاهرون عراقيون، الخميس، مبنى السفارة البحرينية في العاصمة بغداد، وأضرموا النيران في العلم الإسرائيلي في ساحة السفارة ورفعوا العلم الفلسطيني.

وردد المتظاهرون شعارات تندد بالدول التي شاركت في المؤتمر الذي اعتبروه “استهدافا مباشرا للقضية الفلسطينية”، ما دفع بالبحرين لاستدعاء سفيرها احتجاجاً على ما جرى.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.