الرئيسياختيار المحررينتقاريرسياسة

طلب رسمي للأمم المتحدة لإجراء تحقيق دولي في مقتل الرئيس مرسي

 

بعد دعوات أطلقها محامون وحقوقيون دوليون، بفتح تحقيق دولي -بإشراف أممي- في ظروف وفاة الرئيس المصري الراحل محمد مرسي، تقدم، اليوم الأربعاء، وزيران سابقان في مصر بطلب رسمي لمكتب المفوض الأعلى لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة بسويسرا، لإجراء تحقيق دولي نزيه وشفاف في مقتل الرئيس مرسي.

الشكاية تقدم بها رسمياً، كل من وزير الاستثمار المصري الأسبق، يحيى حامد، ووزير التخطيط والتعاون الدولي الأسبق، عمرو دراج، الذين أكدا أن مطلب بعث لجنة تحقيق أممية في ملابسات “مقتل الرئيس مرسي”، يحظى بدعم تسع منظمات دولية، ويتضمن إرسال خبراء إلى مصر لفحص التقارير الطبية وتحديد سبب الوفاة.

 

دعوة لإجراء تحقيق دولي

 

وقال حامد ودراج في بيان صحفي مشترك،”إنهما خاطبا مكتب المفوض عبر مكتب محاماة دولي لطلب إجراء تحقيق دولي نزيه وشفاف في مقتل مرسي، وذلك لعدم ثقتهما في التقارير الرسمية المصرية التي تقول إن الوفاة كانت بسبب أزمة قلبية أثناء جلسة المحاكمة.

 

 

ولفت الخطاب إلى أن اللجنة تم منعها من الوصول إلى مرسي في محبسه أو التواصل معه بشكل مباشر، إلا أنها عملت على مراجعة الأدلة وأجرت تقييما طبيا لحالة مرسي. كما أشار إلى وجود تقارير وشواهد على شبهة جنائية في وفاة الرئيس المصري الراحل.

 

خلاصة تحقيق لجنة مستقلة

 

وقدم مكتب المحاماة خطابا لمكتب المفوض جاء فيه أنه في آذار/ مارس 2018 تم إنشاء لجنة مستقلة لمراجعة ظروف احتجاز مرسي، وترأسها النائب بمجلس العموم البريطاني، كريسبن بلانت، إلى جانب أعضاء من مختلف الأحزاب وكبار المحامين.

وشدد التقرير على إدانة مجمع سجن طرة، المتضمن لما يسمى باسم سجن العقرب، بأشد العبارات لفشله في معاملة السجناء وفقا لما يقتضيه كل من القانون المصري والقانون الدولي.

 

 

كما رأت لجنة مراجعة ظروف احتجاز الرئيس (Detention Review Panel – DRP) أن كل ما صدر عن الدكتور مرسي، مباشرة في أقواله، أثناء بيانه أمام المحكمة في نوفمبر 2017، والتصريحات التي أدلى بها عبد الله مرسي، تبدو متسقة مع البيانات المسجلة والموثقة لدى الأمم المتحدة، ووزارة الخارجية الأمريكية، ومنظمة هيومان رايتس ووتش، ومنظمة العفو الدولية، والتقارير الإخبارية وغيرها من منظمات حقوق الإنسان حول معاملة السجناء في مصر.

 

ظروف احتجاز سيئة وتعذيب

 

وحسب النتائج التي توصل إليها المحققون، فإن اللجنة ترجح أن البيانات التي قدمها الدكتور مرسي، صحيحة لأنها تتفق مع النتائج التي تم التوصل إليها بخصوص معاملة السجناء في مصر عموماً، والسجناء السياسيين على وجه الخصوص.

 

 

كما  توصلت لجنة (DRP)، بعد ترجيح الأدلة، إلى أن ظروف احتجاز الرئيس مرسي هي دون المستوى المتوقع حسب المعايير الدولية للسجناء، وأن ذلك من شأنه أن يشكل معاملة قاسية ولا إنسانية ومهينة. ونرى أيضاً أن ظروف الاحتجاز تلك قد تدخل في إطار أنواع التعذيب، وفقا للقانون المصري والدولي.

 

تقصي أوضاع السجون

 

يشار إلى أن عشر منظمات حقوقية مصرية، طالبت بالسماح للجنة من الصليب الأحمر الدولية والمنظمات الدولية والمجلس القومي لحقوق الإنسان بزيارة السجون، لتقصي أوضاع السجون والوقوف على حالة السجناء. كما طالبت تلك المنظمات بالسماح لفريق من خبراء مستقلين تابعين للأمم المتحدة من أجل الوقوف على أسباب وفاة مرسي والتحقيق في الأمر، ومحاسبة المسؤولين عن الإهمال الطبي الذي تعرض له الرئيس.

 

 

و كانت قد دعت مفوضية حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة إلى إجراء تحقيق مستقل في وفاة الرئيس المصري الأسبق، محمد مرسي، مشيرة إلى ضرورة أن يشمل ظروف احتجازه في السجن.

 

 

وتوالت دعوات عدة للمطالبة بفتح تحقيق محايد ومستقل لمعرفة ملابسات وفاة مرسي وتقديم الجناة للعدالة، خاصة بعد الاتهام المباشر من نجل مرسي لأسماء بعينها في الضلوع بقتل والده.

 

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.