الرئيسياختيار المحررينتقارير

سجنتا في السعودية.. شقيقتان أفريقيتان تشتكيان نظام بن سلمان أمام الأمم المتحدة

 

بالتزامن مع اليوم العالمي لدعم ضحايا التعذيب، أعلنت شقيقتان من جنوب أفريقيا، أمس الثلاثاء، أنهما قدمتا شكوى إلى الأمم المتحدة ضد النظام السعودي بقيادة ولي العهد محمد بن سلمان، بسبب احتجازهما في سجون البلاد من دون توجيه أي تهمةٍ لهما، أين تعرضتا للتعذيب النفسي والجسدي كام كنا شاهدات على جرائم أقترفت بحق عدد من المعتقلات السعوديات.

 

قدمت إمرأتان من جمهورية جنوب أفريقيا، أمس الثلاثاء، شكوى للأمم المتحدة، ضد النظام السعودي بشأن احتجازهما في سجن لمدة طويلة من دون توجيه أي تهمة لهما. 

على هامش اجتماع مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، قالت يمنى ديساي وهي مدرسة اللغة الإنجليزية سابقا في جامعة حائل بالسعودية، إنها احتجزت بسجن ذهبان في جدة من 2015 إلى 2018، وبعد عام ونصف العام من اعتقالها تم إبلاغها بأنها متهمة بـ “جرائم سيبرانية” دون تحديد ماهية الجرائم.

 

 

وبينت ديساي في إفادتها، أنها رأت أطفالا محتجزين مع أمهاتهم و4 نساء أنجبن، وهن محبوسات. وتحدثت عن تعرض المحتجزين للعنف الجسدي والنفسي وحبسهم لسنوات من دون محاكمة ومنع أقربائهم من زيارتهم ومنعهم من الاتصال بالهاتف أو مساعدة طبية.

ولفتت ديساي في حديثها أيضاً إلى أنها رأت نحو 12 ناشطة سعودية بارزة في مجال حقوق المرأة اللواتي احتُجزن عام 2017 ولم يزلن خلف القضبان، مُشيرةً إلى أنهن كنّ معها في الجناح نفسه، مُضيفةً “ينبغي ألّا نشعر بالغضب تجاه مصير لجين الهذلول وعزيزة اليوسف وسمر البدوي فقط، بل تجاه جميع من كان في السجن معي”، معتبرة أن اعتقالها، كما اعتقال الكثير غيرها يعد “تعسفياً وغير قانوني”.

 

 

ووصفت شقيقتها هُدى اعتقالهما بأنه “عنيف” و”غامض حتى يومنا هذا” مثل الكثير من حالات الاعتقالات التي تشهدها السعوية، مؤكدةً أنها وشقيقتها قدمتا شكوى رسمية إلى فريق العمل الأممي الخاص بالاعتقالات التعسفية.

وقالت منظمة القسط لدعم حقوق الإنسان، ومقرها لندن، ومصادر على دراية بالقضايا إن بعض النشطاء سيمثلون أمام المحكمة يوم الخميس لاتهامات تتعلق بأنشطة لدعم حقوق الإنسان واتصالات مع صحفيين ودبلوماسيين أجانب. وتحدث البعض عن تعرضهم للتعذيب.

 

اعتقالات وأحكام بالإعدام بحق معارضين

 

ومنذ أكثر من عامين تشن السلطات السعودية حملات أمنية واسعة واعتقالات تستهدف حتى الجاليات العربية؛ منهم فلسطينون وأردنيون وسوريون وجاليات أفريقية داخل المملكة، وبعضهم لم يعرف مكانه حتى الآن. وشملت الاعتقالات المئات من النشطاء والحقوقيين والإعلاميين والكُتاب والدعاة السعوديين، الذين حاولوا -على ما يبدو- التعبير عن رأيهم الذي يعارض ما تشهده السعودية من تغييرات، وسط مطالبات حقوقية بالكشف عن مصيرهم وتوفير العدالة لهم.

 

 

ووجهت النيابة العامة السعودية أحكاماً غليظة؛ منها الإعدام والقتل تعزيراً والسجن بحق بعض الدعاة والإعلاميين والناشطين الحقوقيين والمهتمين بقضايا حقوق الإنسان، بدواعي “الإرهاب”، و”العمالة”، و”الخيانة”، وتحت ذريعة التواصل مع السفارات الأجنبية، ومخالفة “النظام العام”.

 

اتقادات حقوقية

 

وفي 10 أبريل الماضي كشف تقرير لمنظمة العفو الدولية (أمنستي) أن السعودية تحتل المرتبة الثالثة عالمياً من حيث تنفيذ عقوبة الإعدام بعد كلٍّ من الصين وإيران. فيما أكّدت منظمتا العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش في نوفمبر الماضي أن عدداً من النشطاء السعوديين، منهم مدافعات عن حقوق الإنسان المعتقلات منذ مايو الماضي، تعرضوا للتعذيب والتحرش الجنسي، على رأسهم لجين الهذلول التي أكد شقيقها وليد وشقيقتها علياء صحّة التقارير.

https://twitter.com/i/status/1143203027148427265

وطالبت منظمة العفو الدولية بداية شهر نوفمبر الحالي الدول الأعضاء في الأمم المتحدة بأن تكف عن الصمت المطبق إزاء السعودية، داعية إياها إلى التدقيق بما وصفته “الأعمال الوحشية” في المملكة من أجل الحيلولة دون وقوع المزيد من الإنتهاكات لحقوق الإنسان في البلاد وفي اليمن.

 

 

كذلك وجهت منظمة “هيومن رايتس ووتش“ نهاية شهر أكتوبر دعوة لقادة العالم والصحافيين للمطالبة بمحاسبة ولي العهد محمد بن سلمان وذلك من خلال إدراجها لعشرة عناوين يجب مساءلة محمد بن سلمان حولها، كاشفةً بدايةً على لسان  مايكل بَيْج، نائب مديرة قسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش، أنّ اغتيال خاشقجي الوحشي لم يكن مجرد مهمة سارت بشكل خاطئ، بل نتيجة إهمال السعودية الخطير لحقوق الإنسان، داعية العالم الى انتهاز هذه الفرصة للمطالبة بوضع حدّ لانتهاكات السعودية الحقوقية الخطيرة.

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.