الرئيسيتقاريرخبرسياسة

بسبب خاشقجي وحرب اليمن … بريطانيا توقف تصدير السلاح إلى السعودية

 

استجابة لدعوات أطلقتها منظمات حقوقية محلية ودولية، تطالب بوقف بيع السلاح إلى النظام السعودي المتهم بارتكاب أبشع الانتهاكات في حق معارضيه وخلال حرب اليمن، أعلنت بريطانيا، اليوم الأربعاء، إنها لن تمنح أي تراخيص جديدة لتصدير السلاح إلى السعودية وشركائها في التحالف العربي.

 

أكدت الحكومة البريطانية، اليوم الثلاثاء، أنها ستوقف منح تراخيص جديدة لتصدير السلاح إلى السعودية وشركائها في التحالف، استنادا إلى أحكام قضائية صدرت في هذا الشأن، مشيرة إلى أن التراخيص الممنوحة قبل الحكم لن تتأثر فورا بأمر المحكمة. 

وفي بيان موجه لشركات صناعة الأسلحة بشأن صادراتها إلى السعودية، قالت الحكومة إنها توقفت عن قبول أي تسجيلات جديدة في ستة تراخيص تصدير عامة مفتوحة.

 

 

 

وقضت محكمة الاستئناف اللندنية في 20 من يونيو/حزيران الجاري بأن تراخيص بيع الأسلحة البريطانية للسعودية غير قانونية، وعللت المحكمة قرارها باستخدام السعودية للأسلحة في انتهاكات للقانون الإنساني الدولي بحرب اليمن.

 

تراخيص غير قانونية

 

وكانت المحكمة العليا البريطانية رفضت القضية قبل عامين، لكن الحملة المناهضة لبيع الأسلحة كسبت الحق في الاستئناف وعقدت محكمة الاستئناف جلسات استماع في أبريل/نيسان الماضي، قبل أن تقضي في 20 من يونيو/حزيران الجاري بأن تراخيص بيع الأسلحة البريطانية للسعودية غير قانونية، وعللت المحكمة قرارها باستخدام السعودية للأسلحة في انتهاكات للقانون الإنساني الدولي بحرب اليمن.

 

 

وقال القاضي عند إعلان الحكم “خلصت محكمة الاستئناف إلى أن عملية اتخاذ القرار التي قامت بها الحكومة كانت معيبة من الناحية القانونية في جانب مهم”. وأضاف أن الحكومة “لم تجر تقييمات كاملة بشأن ما إذا كان التحالف الذي تقوده السعودية ارتكب انتهاكات للقانون الإنساني الدولي في السابق خلال الصراع باليمن”.

وتابع قائلا “قرار المحكمة اليوم لا يعني ضرورة تعليق صادرات الأسلحة للسعودية فورا، بل يعني أن على الحكومة البريطانية إعادة النظر في الأمر، وأن تجري التقييمات اللازمة بشأن الوقائع السابقة التي تثير القلق”.

 

ضغوط حقوقية

 

وكانت 5 من أشهر المؤسسات الحقوقية البريطانية، قد أقامت دعوى قضائية أمام محكمة العدل العليا الملكية في العاصمة البريطانية لندن لوقف بيع السلاح إلى السلطات السعودية، بسبب انتهاكات النظام السعودي لحقوق الانسان وتورطه في الحرب المدمرة في اليمن التي خلفت آلاف القتلى والجرحى.

 

 

وأكد المتحدث باسم مؤسسة مكافحة تجارة السلاح ” CAAT”، ” أندرو سميث ”، على أن “بيع المملكة المتحدة للسلاح إلى السعودية يعتبر خرقا واضحاً للقانون الدولي، ويجب إيقافه فوراً، حيث يوجد لدينا ملف كامل يكشف الفظائع التي ارتكبتها القوات السعودية بحق المدنيين في اليمن بجانب اعتراف الرياض بمقتل “خاشقجي”، مشيرا إلى أن القوانين البريطانية ترفض إعطاء تراخيص بيع السلاح إذا كان هناك خطر واضح باستخدام هذا السلاح في انتهاكات لحقوق الإنسان.

 

 

من جانبها، أكدت المحامية ” روزا كيرلينج” من مكتب “Leigh Day” القانوني أن المحامين في المكتب القانوني سوف يقدمون الحجج والأسانيد التي تكشف هذه الانتهاكات غير الإنسانية من قبل القوات السعودية خاصة في حربها في اليمن.

وأشارت إلى أن هناك قلقا عالميا قويا بشأن الانتهاكات التي ترتكبها القوات التي تقودها السعودية في اليمن، حيث أثارت الأمم المتحدة والبرلمان الأوروبي مخاوفها بشأن الانتهاكات البشعة التي ارتكبت بحق الشعب اليمني وهي انتهاكات واضحة للقانون الدولي، موضحة أنه رغم هذه الانتهاكات غير الإنسانية التي تقوم بها السعودية لا تزال الحكومة البريطانية تقدم تراخيص لبيع السلاح إليها. 

يذكر أن بريطانيا هي ثاني أكبر مصدّر للأسلحة إلى السعودية بعد الولايات المتحدة، وشكلت مشتريات السعودية 43% من إجمالي مبيعات السلاح البريطانية خلال العقد المنصرم.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.