الرئيسياختيار المحررينتقارير

الأمم المتحدة تدرس إنشاء آلية دولية للتحقيق في مقتل الصحفيين حول العالم

 

بالتزامن مع تقارير دولية تؤكد تزايد عدد جرائم قتل الصحفيين والعاملين في مجال الإعلام حول العالم في السنوات الأخيرة، كشفت منظمة الأمم المتحدة عن مقترح قيد الدرس لإنشاء آلية خاصة معنية بالتحقيق في جرائم قتل الصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان حول العالم.

 

تقدمت مقررة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، أغنيس كالامار، بمقترح أمام مجلس حقوق الإنسان، أول أمس الاثنين، لإنشاء آلية تضطلع بمهمة التحقيق في جرائم قتل الصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان حول العالم ومحاسبة مرتكبي هذه الجرائم خارج إطار القضاء.

 

 

وقالت كالامار، عقب إفادة قدمتها أمام مجلس حقوق الإنسان، أمس، بشأن مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده باسطنبول، إن الأساس في إنشاء الآلية يمكن أن يكون “الآلية الدولية المحايدة والمستقلة” المعنية بالتحقيق في سوريا، والتي تم إنشاؤها في كانون الأول 2016، للمساعدة في التحقيق والملاحقة القضائية للمسؤولين عن الجرائم “الأشد خطورة” المرتكبة في سوريا.

كما أشارت إلى أن التحقيقات التي أجرتها تركيا والسعودية لا تفي بالمعايير الدولية المطلوبة، داعيةً إلى ضرورة إقرار هذه الألية الخاصة التي ستسهم في التصدي لمثل هذه الجرائم الخطيرة.

 

مقتل خاشقجي وغياب المحاسبة

 

وخلال ندوة في جنيف حول “إسكات المعارضين” نظمتها منظمة “لا سلام دون عدالة” الحقوقية بالاشتراك مع بعثة كندا في مجلس حقوق الإنسان، قالت كالامار إن قضية مقتل خاشقجي يجب ألا تمر دون عقاب، وذلك لوقف نزيف الجرائم بحق الصحفيين والناشطين.

ورأت كالامار أن جريمة قتل خاشقجي تمثل حدثا خطيرا جدا باعتبارها شكلت انتهاكا للكثير من المعاهدات الدولية، سواء المتعلقة بحقوق الإنسان أو باتفاقيات العمل الدبلوماسي واستعمال القوة خارج الحدود في وقت السلام.

 

 

من جانبها، اعتبرت خديجة جنكيز خطيبة جمال خاشقجي أن الحقيقة في قضية خاشقجي صارت واضحة للعموم، نظرا للمعلومات التي نشرتها تركيا والتفاصيل التي جاءت في التقرير الأممي الأخير لأنييس كالامار الذي وصفته خديجة بالمهم جدا.

وقالت خديجة إن من واجب الأمم المتحدة والدول الأعضاء فتح تحقيق دولي رسمي عاجل من أجل تحديد المسؤوليات الفردية ومحاسبة المتورطين.

 

 

وأضافت أن تصرف السلطات السعودية وردها على التقرير الأممي الأخير يعد فضيحة كبرى على حد وصفها، مؤكدة أن السعودية ليست لها أي مصداقية للتحقيق في القضية أو إقامة محاكمات في هذا الإطار باعتبارها طرفا فيها، ولأنها حاولت إخفاء وتدمير الأدلة والحقائق.

 

تزايد الانتهاكات بحق الصحفيين

 

وكانت منظمة “Press Emblem Campaign غير الحكومية قد عرضت في تقريرها الأخير، معلومات تدل على تزايد عدد جرائم قتل الصحفيين والعاملين في مجال الإعلام حول العالم في عام 2018. وحسب التقرير الذي نشرته المنظمة بمناسبة اليوم العالمي لإنهاء الإفلات من العقاب في الجرائم ضد الصحفيين الموافق الثاني من نوفمبر من كل عام، بلغ عدد القتلى الصحفيين والعاملين في مجال الإعلام أثناء أدائهم مهام وظائفهم، خلال الأشهر الـ10 الأولى من العام الجاري، 106 أشخاص لقوا مصرعهم في 36 دولة، وتجاوز هذا الرقم عدد قتلى الصحفيين خلال العام 2017 كله، حين سجلت 99 جريمة قتل بحق الصحفيين.

 

 

وتصدرت أفغانستان قائمة الدول الأخطر على حياة الصحفيين (17 حالة)، لتتبعها المكسيك (15)، فيما حل اليمن في المرتبة الثالثة (8). ودعت المنظمة التي تحظى بصفة استشارية لدى الأمم المتحدة، المجتمع الدولي إلى إجراء تحقيقات مستقلة في قتل الصحفيين ومحاسبة المسؤولين عن تلك الجرائم قضائيا.

كما سجل “الاتحاد الدولي للصحفيين” في تقريره السنوي، مقتل ما لا يقل عن 94 صحفيًا وعاملًا في وسائل الإعلام، في أثناء تأديتهم لعملهم عام 2018.

وقال الاتحاد الدولي إن أفغانستان سجلت أعلى عدد قتلى بين الصحفيين خلال عام 2018، بلغ 16 صحفيًا، تليها المكسيك 11 صحفيًا، ثم اليمن تسعة صحفيين، وسوريا ثمانية صحفيين، والهند سبعة.

 

 

وكذلك وثقت منظمة “مراسلون بلا حدود” في تقريرها السنوي في كانون الأول الماضي، مقتل 80 صحفيًا حول العالم عام 2018 في أثناء تأدية عملهم، نصفهم قتلوا في خمس دول فقط، بينها سوريا التي قتل فيها 11 صحفيًا، بحسب التقرير.

 

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.