الرئيسيتقاريردين وحياة

دار الإفتاء المصرية تجيز شرب الخمر وتحدد النسبة المسموح تناولها

 

بعد دعوتها لطاعة النظام العسكري الإنقلابي ونصرته والدعاء له، دار الإفتاء المصرية تجيز شرب المسلمين للخمر، الذي اعتبرته وجبة غذائية يجب أن لا تتعدى نسبة الكحول المسموح بها “شرعا” في الأطعمة والمشروبات 0.02%، حتى لا تتحول إلى وجبة حرام. فتوى أثارت استنكارا وجدلاً واسعا على منصات التواصل الاجتماعي واعتبرها ناشطون جريمة جديدة في حق الاسلام والمسلمين.

 

أعلنت دار الإفتاء المصرية، اليوم الثلاثاء، عن فتوى جديدة تجيز شرب الخمر بالنسبة للمسلمين، محددة نسبة الكحول المسموح بوجودها في الأطعمة والمشروبات، التي يمكن تناولها في حالة الضرورة. وبررت فتواها بأن هذه النسبة لا تُسكِر مطلقا.

الأمين العام لدار الإفتاء والمستشار العلمي لمفتي مصر، مجدي عاشور، قال  إن نسبة الكحول، يجب أن لا تتعدى 0.02%، وذلك في حال الضرورة وعدم وجود أطعمة أخرى لا تحتوي على كحوليات، مؤكدا أن “هذه النسبة لم تكن بشكل عشوائي، وإنما تم تحديدها بعد الرجوع للعلماء والمتخصصين في هذا الشأن، كون هذه النسبة لا تسكر، ولا تؤثر سلبًا على الإنسان ووعيه”.

 

 

وأشار عاشور  في مجال رده على سؤال أحد المتابعين لصفحة دار الإفتاء عبر “فيسبوك”، بشأن اللجوء أثناء السفر خارج مصر، لتناول أطعمة تتضمن نسبة من الكحول، إلى أنه “لا يجوز ذلك في كل الحالات، بل فقط في حال السفر إلى الدول الأجنبية وعندما لا يكون متوفرا غير ذلك من الطعام والشراب، حيث إن الأصل في الإسلام، الابتعاد عن الكحول، لكن لو كان الأمر ضروريا فلا مانع”.

وأثارت الفتوى ردود فعل غاضبة ومستنكرة للسقطة الأخلاقية التي باتت تلعبها المؤسسات الدينية، التي تم يتم توظيفها للترويج للحاكم والدعوة لعدم مخالفته، في وقت تساءل فيه آخرون عن سبب ومناسبة وتوقيت مثل هذه الفتوى التي قد تكون جاءت لتخفيف حدة الضغوط والانتقادات التي يتعرض لها النظام الانقلابي بقيادة عبد الفتاح السيسي، عقب جريمة قتل الرئيس الشرعي محمد مرسي.

واعتبر مغردون أن “دار الإفتاء المصرية لا تختلف كثيرا عن دور الإفتاء الأخرى التي يسخرها الطغاة لنفعهم وخدمتهم وخدمة مشروعهم، وكلها بلا استثناء غير مستقلة في اتخاذ أي قرار”.

وليست هذه هي المرة الأولى التي تثير فيها دار الإفتاء المصرية جدلا بمنشور أو تصريحات ذات بعد سياسي، فقد نشرت في فبراير/شباط الماضي فيديو رسوم متحركة تناول ظاهرة الإرهاب، وظهر فيه رجل ملتح يرتدي جلبابا أبيض، ويلف حول خصره حزاما ناسفا، وعلقت قائلة إن “التستر على الإرهابيين مشاركة في جرائم الإرهاب”، وهو ما اعتبره كثيرون إساءة للحية وتشويها لصورة المسلمين المتدينين.

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.