فيديوالرئيسياختيار المحررينثقافة

ما قصة خاتم الزواج؟

 

اقترنت مناسبة الزواج في العالم بتقاليد كثيرة مختلفة باختلاف البلدان والمناطق، كما تتنوع طقوس الزفاف وتتباين حسب امكانات الأسرة وبيئاتها الاجتماعية، ورغم أن بعض هذه التقاليد ضارباً في القدم إلا أنها لا تزال إلى اليوم متجذرة في حياة الناس، ولا تختلف أغلب الشعوب في أن تقليد لبس الخاتم هو عامل مازال قائماً، فتجاوز توحيد طرفين إلى توحيد أغلب المجتمعات الحديثة نحو هذا التقليد، ليبقى الجامع المشترك بينهم، فما حكاية خاتم الزواج؟

لخاتم الخطبة تاريخ طويل. ويقول المصادر أنه من أوائل الشّعوب الّتي اعترفت بخاتم الخطوبة الرومان، وكانوا يقومون بتصنيعه من الحديد، وبعدها انتقل الخاتم إلى المصريين، الذين طوروه وأدخلوا الذهب في صناعته.

تاريخه

ويجمع كثير من المؤرخين على أن تاريخ خاتم الخطوبة والزواج يعود إلى أصول فرعونية قبل 4800 سنة، وأن الفراعنة ابتدعوا هذه العادة منذ آلاف السنين، حيث وجدت صور لخاتم الزّواج في بعض الآثار المصرية الفرعونية.

وبعد الفراعنة تأصلت عادة الخاتم كرمز ودلالة على الإرتباط عند الإغريق، بخاصة أن تقاليد الزواج عند الاغريق كانت تقضي بأن يضع الفتى يده في يد الفتاة التي اختارها، في رحلة اصطحابها من منزل أسرتها إلى منزل الزوجية، وأن يربط بينهما قيد حديدي، وهذا الرباط كانت تضعه الفتاة في يدها وهي تسير خلف زوجها الذي يمتطي جواده، إلى أن يصلا إلى بيت الزّوجية، حتّى لو كان بعيداً.

ويرجع تاريخ أول خاتم إلى الأرشيدوق ماكسيموس الأسترالي، حيث قدمه إلى زوجته عام 1477، واعتمدت الكنيسة الكاثوليكيّة هذا التقليد منذ العصور الوسطى، وصار طقساً من طقوس اتمام الزواج.

وكانت التقاليد الرومانية في البداية تستوجب وضع إكليلٍ من الأزهار على رأس المخطوبين، ثمّ تطوّر الأمر بأن يُقدّم الخاطب إلى عروسه خاتماً من الحديد في سنّ سيفه، ويقدّمه إلى مخطوبته فتتناوله كنايةً عن موافقتها، وتطوّرت العادة فاستُبدل بقطعة من الفضة أو الذهب يحتفظ كلٌّ منهما بجزءٍ منه، ثمّ عاد خاتماً يلبس في البنصر.

رمزيته

وترمز الدائرة للأبدية، بدون بداية أو نهاية، ليس فقط بين للمصريين، ولكنه رمز فى العديد من الثقافات القديمة الأخرى، وللفراغ فى منتصف الحلقة مغزي، فهو كالبوابة، أو المدخل، الذى يؤدي إلى مصير وأحداث معروفة أوغير معروفة، فإعطاء امرأة خاتم يدل على الحب خالد لا نهاية له، وسرعان ما تم استبدال تلك المواد التي استخدمت فى صنع الخواتم بمواد أخري كالجلد أو العظم أو العاج، فكلما زادت قيمة المادة و تكلفتها زاد دليل المحبة للمتلقى، كما أصبحت قيمة الخاتم تدل على مدى ثراء المانح.

تقاليد

يتعلّق خاتم الخطبة ببعض الأساطير القديمة، فوضع الخاتم في الإصبع الرابع عند الزواج من اليد اليسرى يقال لأنّه متصل بشريان يصل إلى القلب مباشرة، وهو دائري لأنّ الدائرة كناية عن الاستمرار والثبات، وفي البداية كان الخاتم يتكوّن من حلقة من جزئين يربط بينهما في عقدة يُقدّم الخاطب إلى مخطوبته نصف الحلقة ويحتفظ بالنصف الثاني، وفي يوم المراسم (الزفاف) تجمع القطعتان ليتم الزواج.

في بلاد الشرق الأوسط، عادة ما يقدم الرجل للفتاة في حفل الخطوبة خاتم الخطوبة، الذي هو أيضاً خاتم الزفاف (الدبلة)، إلى جوار الشبكة. وترتدى الفتاة هذا الخاتم أو الدبلة في يدها اليمنى وكذلك يرتدى الرجل دبلة (غالباً من الفضة) في يده اليمنى، حتى إذا جاء يوم الزفاف قام الزوجان بابدال الخواتم ويلبس كل منهما الخاتم في يده اليسرى. غالباً ما يتم في الشرق الأوسط حفر أسماء العروسين وتاريخ الخطبة بداخل الخواتم.

 

الوسوم

تسنيم خلف

منتجة بمجلة ميم

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.