فيديوتقاريرسياسةغير مصنف

عائلة مرسي تتعرض لتهديدات وابنه يتحدث عن ظروف وفاته

كشف عبد الله مرسي، نجل الرئيس المصري الراحل محمد مرسي أن محاولة قتل والده بدأت منذ اعتقاله قبل 6 سنوات و”أكدنا ذلك في تقارير على مدار السنوات الماضية”، مضيفاً أن النظام المصري مارس جريمة قتل ممنهجة بحقه على مدار السنوات الماضية حتى تبدو وفاته طبيعية.

 

دعا عبد الله، نجل الرئيس المصري الراحل محمد مرسي، المجتمع الدولي إلى إجراء تحقيق دولي للكشف عن ملابسات وفاة والده، مضيفا: “تلقينا تهديدات من النظام (سابقاً) للتوقف عن الحديث عن أوضاع والدي في المعتقل، وحتى بعد الوفاة، ولكننا لن نسكت”، داعياً الشعب المصري إلى الوحدة في مواجهة النظام المسؤول عن دماء أبناء الجيش والشرطة التي تراق في سيناء.

وأكد نجل الرئيس الراحل، في تصريحات نشرتها قناة “الجزيرة” الإخبارية، بالقول: إن “محاولة قتل والدي بدأت منذ اعتقاله قبل 6 سنوات، وأكدنا ذلك في تقارير على مدار السنوات الماضية”، مشيرا بالقول: “طالبنا كثيراً منظمات دولية بالتدخل لإنقاذ حياة والدي، وندعو الآن إلى تحقيق دولي في ملابسات وفاته”.

ويوم الاثنين الماضي، توفي الرئيس المصري السابق محمد مرسي، أثناء جلسة محاكمته، بعد 6 سنوات قضاها في السجن، إثر إطاحة قادة الجيش الذي كان يتزعمهم الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي به، صيف 2013، بعد سنة واحدة قضاها في الحكم.

غسل مرسي

وروى عبدالله نجل الرئيس الراحل، لحظات الأخيرة قبل دفن جثمانه إلى مثواه الأخير شرقي القاهرة، وقال  “هذه بشريات نسوقها إليكم في النظرة الأخيرة لنا أسرة الرئيس الشهيد محمد مرسي ونحن نودع جسده الي مثواه الأخير وتبقى روحه وأعماله وذكراه خالدة ما شاء الله بين أمته وشعبه بالرحمات والدعوات والذكر الطيب”.

وأضاف: “بعد 10 ساعات من وفاة الرئيس الشهيد دخلنا علي جسده الطاهر وألقينا النظرة الأخيرة عليه في مستشفى سجن طرة (جنوب العاصمة) قبل تغسيله وتكفينه والصلاة عليه ودفنه رحمه الله”.

وتابع: “قد دخلنا على الرئيس الشهيد رحمه الله أول ما دخلنا، جميع أبنائه الذكور الأربع بمن فينا أسامة المعتقل علي ذمة قضايا ملفقة بالإضافة إلى حضور عمنا السيد مرسي وابنة الرئيس وزوجته”، بالإضافة إلى عدد كبير من مندوبي أجهزة الأمن.

وأشار إلى أنهم وجدوه “على وجه غير الذي نعرفه عليه كما بدا وجهه شاحبا ومغضبا للغاية”.

وكشف عن أنهم رفضوا وجود أي من العناصر الأمنية في مكان غسله.

وأضاف: “وبعدما أغلقنا الباب ونظرنا إلى وجه الرئيس الشهيد الذي بدا منذ لحظات عابساً كعادته مع هؤلاء الظالمين وجدناه تغير إلى غير تلك الملامح إذ بدا رحمه الله هادئ الوجه مطمئن الملامح”.

وأوضح أننا “بدأنا بالدعاء له وتوديعه وتقبيله ثم بدأ الغسل وإذا بوجه الرئيس الشهيد وجسده يتغير إلي الوجه المضيء البشوش المبتسم، جميعنا لم يكن يصدق بدا هذا التغير في ملامح وجه الرئيس الشهيد علي غير ما كان في حضرة المجرمين والعسكر اذ أصابتنا جميعاً الدهشة مما رأيناه”.

وأكد على أنه “لم تكن هذه معجزة ولا حياة بعد ممات وإنما يسوق ربنا لنا البشريات”.

وتابع: “كلما زدنا جسد الشهيد ماءً وغسلا ازداد وجهه ابتساما وتهللا، وما أن انتهينا من تكفينه رحمه الله ساق ربنا لنا بشرى أذان الفجر الذي نشهد الله أن أبانا رحمه الله لم يضيعه منذ عهدناه أبداً حاضراً في المسجد وفي اثناء سجنه كان يرفع الآذان كل فجر ويصليه حاضرا”.

ولفت إلى أنه “في هذه اللحظات المباركات تهلل وجه أبانا وازداد بياضاً مما أنزل علينا السكينة وشعرنا بغشيات الرحمات من رب العالمين”.

واعتبر أن “هذا المشهد الذي أجمعت أسرة الرئيس الشهيد على مشاهدته جميعا بدا لنا علامة وكرامة من الله يمكن تأويلها برفض الرئيس الشهيد الضيم والظلم بقلبه ولسانه ووجهه ونفسه وقتما كان في يد هذه العصابة المجرمة الخائنة، لم يعطهم وجه الرضا أبدا و بمجرد أن عاد الى أهله كان في رضا وسعادة دائمتين”.

ومع وقت صلاة الفجر وسماع الأذان، وفق عبدالله، “رفضنا أن يحمل جثمانه الطاهر أياً من هؤلاء المجرمين وحمله أبناءه الرجال الأربعة الى المسجد وصلينا الفجر ثم رفضنا أن يصلي عليه أيا منهم، وصلينا على الشهيد الرئيس محمد مرسي وسألنا الله له الشهادة والقبول”.

وتابع: “وحملناه إلى السيارة ورافقه فيها عبدالله وزوجته ومنها أنزلناه مقابر أحبابه مرشدي جماعة الإخوان المسلمين وأعلامها في مدينة نصر (شرق القاهرة) حيث وضع بجوار حبيبه ورفيقه الأستاذ الشهيد المجاهد محمد مهدي عاكف والذي نشهد الله أننا رأينا جثمانه كما هو لم يتبدل ولم يتغير رأيناه فكان بشرى على بشرى”.

وكشف عن أنه في الزيارة الأخيرة للرئيس مرسي والتي كانت في سبتمبر/أيلول سنة 2018 أول من سأل عنه الرئيس رحمه الله وقتها كان الأستاذ عاكف فأخبرناه أنه انتقل إلى جوار ربه (سبتمبر/أيلول 2017) فقال إنا لله وإنا اليه راجعون ألقاه عند حوض النبي صلي الله عليه وسلم إن شاء الله”.

وتابع: “أنزلنا الرئيس الشهيد قبره وأمطنا الكفن عن وجهه فإذا به نور كالبدر بين الشهداء والمناضلين السابقين”.

وتوفي مرسي، الإثنين، بعد 6 سنوات قضاها في السجن، إثر إطاحة قادة الجيش به، صيف 2013، بعد سنة واحدة قضاها في الحكم.

وأثيرت شكوك كثيرة في ملابسات وفاته من قبل سياسيين، وبرلمانيين، وحقوقيين، ومفوضية حقوق الإنسان الأممية؛ حيث اعتبرها البعض “قتلا متعمدا” بسبب الإهمال الطبي، وطالبوا بتحقيق دولي في الأمر.

غير أن القاهرة رفضت هذه المزاعم، وقالت إنها “لا تستند إلى أي دليل”، و”قائمة على أكاذيب ودوافع سياسية”.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً

إغلاق