الرئيسيتقاريرسياسة

البنك الدولي يمنح الأردن 200 مليون دولار لدعم اللاجئين السوريين

 

لدعم جهوده في تقديم خدمات الرعاية الصحية للاجئين السوريين وافق البنك الدولي، أمس الإثنين، على تمويل مشروع صحي طارئ بالأردن بتكلفة 200 مليون دولار، لمساندة عمل المنظمات الإغاثية وتخفيف معاناة اللاجئين السوريين على الحدود الأردنية خلال فصل الصيف.

 

أعلن البنك الدولي، اليوم الثلاثاء، موافقته على تمويل مشروع صحي يهدف لتقديم الدعم للأردنيين الفقراء وغير المؤمن عليهم بالإضافة إلى اللاجئين السوريين، موضحا في بيان، أن هذا المشروع جزءاً من مشروع أكبر بتكلفة 150 مليون لمساعدة المؤسسة الصحية الأردنية على الاستمرار في تقديم خدمات الرعاية الصحية الحيوية إلى السكان المستهدفين في وقت مازال فيه تدفق أعداد كبيرة من اللاجئين السوريين إلى الأردن يفرض ضغوطاً حادة على مستوى تقديم الخدمات الأساسية الحيوية.

وبين البنك في بيان له، إنه “على مدى الإثني عشر شهراً الماضية، قدَّم المشروع خدمات الرعاية الصحية الحيوية إلى الفئات المستهدفة من السكان، إذ تم توفير 2.1 مليون خدمة رعاية صحية أولية و2.9 مليون خدمة رعاية صحية ثانوية”.

كما سيتيح المشروع للحكومة الأردنية تحسين نواتج رأس المال البشري مع التركيز على تعزيز الموارد البشرية للرعاية الصحية الأولية. وسيساند وزارة الصحة في جهودها لتحسين تغطية وجودة الخدمات المُقدَّمة”.

وتعقيباً على المشروع، قال ساروج كومار جها، المدير الإقليمي لدائرة المشرق في البنك الدولي: ” الحكومة الأردنية ملتزمة باتخاذ إجراءات وفاءً بالتزامها تحقيق التغطية الصحية الشاملة وتنمية رأس المال البشري لصالح كافة الفئات السكانية. ويبني التمويل الإضافي على أداء المشروع الأصلي وسير تنفيذه السريع لمساعدة الأردن على استيعاب الضغوط الإضافية على نظامه الصحي والحيلولة دون ضياع المكاسب التي حقَّقها القطاع على مدى السنوات العشر الماضية”.

 

تداعيات اللجوء الكثيف

 

تجدر الإشارة إلى أن البرنامج العالمي الذي تأسس في عام 2016 يُقدِّم تمويلاً ميسراً إلى البلدان متوسطة الدخل التي تستضيف أعداداً كبيرةً من اللاجئين، وذلك بشروط ميسرة يقتصر تقديمها في العادة على أشد بلدان العالم فقراً.​

ويعاني الأردن من ازمة اقتصادية خانقة دفعت الاردنيين الى التظاهر احتجاجا على الزيادة في الضرائب، كما يتلقى بقوة تداعيات اللجوء الكثيف للاجئين السوريين إلى أراضيه الناتج من حرب سورية طالت كثيرا.

وبحسب خطة الاستجابة الأردنية لأزمة اللاجئين السوريين، تحتاج الحكومة إلى 850 مليون دولار كدعم لغايات تمكينها من الاستمرار في توفير الخدمات الأساسية والمواد المدعومة للاجئين السوريين في المدن والقرى الأردنية وبعض احتياجات المخيمات، حيث خصص 371.8 مليون دولار لتمكين اللاجئين السوريين من الاستفادة من الدعم السلعي للطاقة وكلف الصحة والأمن والتعليم والمياه وخدمات البلديات.

 

أوضاع صعبة 

 

ومع تزايد أعداد اللاجئين السوريين في الأردن، التي وصلت إلى ما يوازي ثلث سكان المملكة الأردنية الهاشمية، تزداد أوضاع اللاجئين صعوبة وتعقيدا في “مخيمات اللجوء” بمناطق متفرقة في الجانب الأردني منها “مخيم الزعتري” في شمالي الأردن، و”مخيم الأزرق” شرقي البلاد، نتيجة تدني مستوى الخدمات المقدمة لهم.

وبحسب تقريرٍ دولي، فإن “تسعة من كل عشرة لاجئين سوريين مسجلين في الأردن هم فقراء أو من المتوقع أن يكونوا فقراء في المستقبل القريب، استناداً لمستوى المساعدة المقدمة من المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين”.

وأوضح التقرير الذي أصدرته المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أن “اللاجئين السوريين ممن تم تسجيلهم في الأردن ولبنان والذين يعدون نحو 1.7 مليوناً، نصفهم على وجه التقريب من النساء والأطفال، يعيشون في ظروف محفوفة بالمخاطر رغم سخاء الحكومتين المضيفتين”.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.