فيديوالرئيسياختيار المحررينسياسة

هكذا نفذ نظام السيسي سياسة القتل البطيء على الرئيس محمد مرسي

 

حالة من الحزن الممزوجة بالغضب عربياً ودولياً إثر الإعلان عن وفاة محمد مرسي أول رئيس منتخب لمصر عقب ثورة يناير/كانون الثاني 2011 وذلك أثناء جلسة محاكمته أمس الإثنين. سياسة القتل البطيء انتهجها النظام الإنقلابي في مصر برئاسة عبد الفتاح السيسي ضد الرئيس الشرعي الذي حرم من حقه في العلاج داخل السجن الانفرادي في ظروف غير إنسانية.

 

الرئيس مرسي فارق الحياة وهو يدافع عن نفسه في قضية من قضايا عديدة لفقها له نظام الانقلاب الذي أطاح به بعد عام واحد على تسلمه منصب الرئيس في يوليو/تموز 2013. استشهد مقاوماً لقاضي الإنقلاب ورافضاً لافتكاك السلطة من قبل مهندسي الانقلاب الذي قاده وزير الدفاع آنذاك عبدالفتاح السيسي وأدخل مصر في حالة انسداد سياسي لم تشهده البلاد من قبل.

 

 

مات مرسي فخنقت موته أنفاس نظام السيسي المجرم الذي اعتقل  الآلاف من مؤيدي الشرعية والرافضين للانقلاب العسكري، حتى وصل عددهم إلى نحو 60 ألف معتقل بحسب منظمات حقوقية، وحل عدد من الأحزاب، من بينها حزب الحرية والعدالة الذراع السياسية للإخوان المسلمين، كما وقعت عملية فض الاعتصام الذي كانت تقيمه الجماعة شرق القاهرة وقتل أكثر من ألف شخص.

 

سياسة القتل البطيء

 

نظام السيسي انتهج سياسة القتل البطيء بحق الرئيس المغدور محمد مرسي وكل المعتقلين المعارضيين، وسعى إلى تصفيتهم لتأبيد كرسي الحكم وعسكرة الدولة المصرية بعد إجهاض التجربة الديمقراطية الانتقالية عقب ثورة يناير. لم يتوانى السيسي منذ الانقلاب على الرئيس الشرعي في إخفاءه قسريا لمدة أربعة أشهر بمعزل عن أسرته، قبل أن يأمر بقيام خضع محاكمات صورية لا تستجيب لأدنى مقومات العدل والانصاف.

 

 

لم يسمح لمرسي طيلة جلسات المحكامات الجائرة بالتواصل مع محاميه أو مع القاضي بسبب وضعه، ووضع في قفص زجاجي حاجب للصوت عندما كان القاضي يسرد تفاصيل الحكم المملى من قادة العسكرى. خضع مرسي للحبس الانفرادي لمدة ثلاث سنوات في سجن المزرعة بمنطقة طرة دون إبداء أسباب. واشتكي للمحكمة الإهمال الطبي وحرمانه من دخول الطعام المناسب لظروفه الصحية ومتطلبات سنه ورفض تزويده بالملابس أو معدات النظافة الشخصية وكذا الكتب والصحف لكن دون جدوى.

كما أن ظروف الاحتجاز السيئة والحرمان من العلاج، عرضت مرسي إلى مضاعفات خطيرة لمرض السكر المزمن بينها الضعف الشديد في الإبصار بالعين اليسرى وبثور في الفم والأسنان، فضلاً عن تكرار تعرضه لغيبوبة نقص السكر في الدم، هذا بالإضافة لإصابته بالتهابات روماتزمية حادة بالعمود الفقري وفقرات الرقبة نتيجة إجباره على النوم على الأرض.

 

جريمة الانقلاب بحق مرسي

 

ابنة الرئيس المصري السابق محمد مرسي، أكدت في مقطاع فيديو نشرته عبر الإنترنت، أن والدها، مات مقتولاً، قتله سيسي مصر المجرم وقاضي الانقلاب ومفتيه، مشيرة إلى أن مرسي تعرض للإغماء في بداية الجلسة وأن قاض المحكمة كان يعتقد أنه أغمض عينه وأهانه، مشيرة إلى أن حالته الصحية تدهورت قبل وفاته بسبب الإهمال الذي تعرض خلال فترة حبسه.

وهاجمت نجلة مرسي قاضي المحكمة ووسائل الإعلام قائلة ” القاضي وكل الجرايد بيّعوا أن والدي كان نايم، والدي مكنش نايم والدي كان تعبان وهو مريض بالفشل الكلوي”.

 

 

وأضافت خلال مقطع الفيديو الذي قامت بتصويره قبل وفاته: ”لما يجيلنا خبر أنه أغمى عليه قبل الجلسة، ولما يجيلنا خبر أن الطبيب المعالج له قال أنه بيعاني من وجه كتفه ودراعه، ما احنا عارفين أنه جاله شلل بس مجالوش عشان سنه كبير دا جاله عشان بينام على الأرض، جاله عشان البرد اللي حضرتك بتتكلم عليه مبيلاقيش لبس تقيل يلبسه، جاله شلل عشان مبياكلش أكل صح وجاله عشان بيشرب مية ملوثة”.

وتابعت ” إدرة السجن كل المكافأة اللي عملتها أنها منعتنا من الزيارة، ووديته المستشفى بعد تدهور صحته بشهرين تلاتة”.

ووجهت حديثها في النهاية إلى القاضي ”وفي الآخر القاضي يقوله أنت بتهين القضاء وهنعاقبك زي ما الدستور بيقول، دا ضميرك؟ دا ضميرك اللي بتحكم به؟”.

 

 

 

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.