فيديوالرئيسياختيار المحررينتقاريرسياسة

عاجل: ﻭﻓﺎﺓ محمد مرسي ﺃﻭﻝ ﺭﺋﻴﺲ مصري ﻣﻨﺘﺨﺐ ﺧﻼﻝ ﺟﻠﺴﺔ ﻣﺤﺎﻛﻤﺘﻪ

 

الرئيس المصري المعزول محمد مرسي يفارق الحياة، مساء اليوم الإثنين، أثناء جلسة من مسلسل المحاكمات الصورية لأول رئيس مدني منتخب في تاريخ مصر الحديث. خبر أثار حالة من من الصدمة والحزن الممزوجة بالغضب عربيا ودوليا، وردود أفعال ساخطة ضد النظام العسكري الانقلابي الذي رفض الاستجابة لنداءات المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية وتعنت في حرمانه من حقه في العلاج داخل السجن الانفرادي في ظروف غير إنسانية ومذلة.

 

بعد أشهر من التحذيرات الحقوقية من تدهور صحته داخل سجون الإنقلاب، توفي الرئيس المصري السابق محمد مرسي، اليوم الاثنين، عن عمر يناهز 68 عاما أثناء حضوره جلسة محاكمته. إعلام الانقلاب ربط وفاة مرسي بنوبة قلبية مفاجأة بعد الإغماء عليه إثر رفع الجلسة وأن جثمانه نقل إلى المستشفى، من دون الحديث عن وضعه الصحي المتدهور بسبب حرمانه من الرعاية الصحية اللازمة.

الموقع الرسمي لحزب الحرية والعدالة قال إن مرسي قال في كلماته الأخيرة إنه “يتعرض للموت المتعمد من قبل سلطات الانقلاب، وإن حالته الصحية تتدهور، وإنه تعرض للإغماء خلال الأسبوع الماضي أكثر من مرة دون علاج أو إسعاف”.

بدورها، نقلت وكالة أسوشيتد برس عن مصدر قضائي فضل عدم كشف اسمه لأسباب أمنية، أن مرسي طلب التحدث أثناء المحاكمة في قضية التخابر مع قطر. وأشار إلى أن مرسي تحدث لمدة عشرين دقيقة، وأكد أن لديه أسرارا كثيرة، مضيفا أنه لو كشف هذه الأسرار فسيفرج عنه، بيد أنه قال إنه لن يكشفها لأنها ستضر بأمن مصر القومي. وأضاف المصدر القضائي أنه بعد دقائق فقط من مداخلته، انهار مرسي داخل القفص الزجاجي.

 

 

وذكرت مصادر لوكالة “روسيا اليوم”، أن مرسي بدا منفعلاً للغاية في الكلام وظهر بشكل مجهد بعد حديث مطول نفى فيه تهمة التخابر، واشتكى من بعض الممارسات داخل محبسه. وأوضحت المصادر أن مرسي سقط مغشياً عليه، وفشلت محاولات إنقاذه رغم نقله لمستشفى قريب من مقر المحاكمة بمعهد أمناء الشرطة.

كما أكدت أن عدداً من قيادات الإخوان انهاروا في القفص عقب تأكدهم من وفاة مرسى، وهرعت سيارات الإسعاف والطواقم الطبية لقاعة المحكمة للكشف الطبي عليهم، في حين غادر رئيس المحكمة الجلسة بعد أن أعلن تأجيلها، واستدعيت قيادات أمنية، وطلب دعم إضافي من فرق العمليات الخاصة التابعة لوزارة الداخلية.

ونعى أحمد نجل مرسي أباه في منشور على فيسبوك، قال فيه “أبي عند الله نلتقي”.

وأشاد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بـ”الشهيد” محمد مرسي، الرئيس المصري المعزول الذي توفي اليوم أثناء محاكمته، وقال لمجموعة من الصحفيين “رحم الله شهيدنا وشقيقنا مرسي”. وأضاف أردوغان -الذي كان أحد أبرز حلفاء الرئيس المصري المعزول- أدعو بالرحمة للشهيد محمد مرسي، فقد كان أحد أكثر مناضلي الديمقراطية في التاريخ.

من جهته، قال وزير الخارجية التركية مولود جاويش أوغلو إن الأمة لن تنسى المواقف المشرّفة للرئيس مرسي، وأضاف في تغريدة “الانقلاب أبعده عن الحكم؛ غير أن ذكراه لن تمحى من قلوبنا”.

 

ردود أفعال غاضبة

 

وسيطرت حالة من الصدمة والحزن والغضب على مواقع التواصل الاجتماعي إثر الإعلان عن وفاة محمد مرسي وتداول نشطاء عدة وسوم على مواقع التواصل الاجتماعي عبروا من خلالها عن حزنهم “فارس الحرية وأسيرها وشهيدها”، وصبوا غضبهم على النظام المصري متهمين سلطة الانقلاب والأجهزة الأمنية بقتله بعد تعمد إهماله صحياً وحرمانه من العلاج.

ومن أبرز الوسوم التي تحدثت عن محمد مرسي هي #محمد_مرسي، #مرسي_مات، #قاضي_السموات، #على_الظالمين.

من جهتها، حمّلت منظمة هيومين رايتس ووتش الحكومة المصرية مسؤولية وفاة مرسي نظرا لفشلها في توفير الرعاية الطبية الكافية له وللسجناء السياسيين، معبرة عن حزنها على وفاة مرسي بعد سنوات من اعتقال وحشي وغير عادل على يد حكومة الانقلاب.

اعتقال انفرادي تعسفي

وكانت أسرة مرسي قالت في بيان بمناسبة شهر رمضان إن الرئيس المعزول ما زال يعيش في “اعتقال انفرادي تعسفي بمحسبه وحصار تام وعزلة كاملة” بعد سنوات من اعتقاله.

واشتكت الأسرة من ظروفه، قائلة إن “شهر رمضان الكريم يحل هذا العام، ومرسي مُغيَّب وحيد، وسط حصار وتعتيم متعمد عن طبيعة وظروف احتجازه”.

وأوضحت أنها لا تعرف كثيرا عن حاله الصحية في ظل ظروف احتجازه الحالية‏‎، مشيرة إلى أن ما يحدث له “مخالفة لجميع الدساتير والقوانين المنظمة للعدالة في مصر والعالم”.

يذكر أن محمد مرسي هو أول رئيس مدني منتخب في تاريخ مصر الحديث، حيث انتخب رئيسا للجمهورية في 30 يونيو/حزيران 2012، لكن حكمه لم يستمر إلا عاما واحدا حيث انقلب عليه وزير دفاعه عبد الفتاح السيسي في 3 يوليو/تموز 2013، وبعد عام انتقالي تولى السيسي الرئاسة وظل بها حتى الآن، بينما تم سجن مرسي ووجهت له اتهامات في العديد من القضايا.

وخلال فترة سجنه قال مرسي عدة مرات إن حياته في خطر، فقد تحدث في مناسبات عدة عن محاولة تسميم عن طريق الطعام داخل محبسه، كما تحدث عن تعرضه لإهمال طبي متعمد. وسيذكر التاريخ أن الرئيس الراحل مرسي أول رئيس منتخب ديمقراطياً في مصر، وكما كان انتخابه دفعة للأمام كان عزله ووفاته ضربات متتالية لأحلام المصريين وطموحهم، واستذكر معلقون كلمة قالها أحد ثوار ربيع براغ، الثائر دوتشك: “يمكنك أن تدوس الأزهار لكنك لن تؤخر الربيع”.

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.