فيديوالرئيسيتقاريرسياسة

هل تستدج الإمارات إيران وأمريكا إلى مواجه عسكرية؟

من يدفع باتجاه تأزيم الوضع في منطقة الخليج؟ هل تسعى إيران إلى حرب جديدة في المنطقة؟ هل فيديو نشرته القيادة المركزية الأمريكية دليل على تورط إيران في تفجير الناقلتين في بحر عمان؟ هل للإمارات يد في ما يحصل؟

تعرضت ناقلتا نفط لانفجارات وحرائق صباح الخميس، في مياه خليج عمان، وتم إخلاء طواقم الناقلتين بعد اشتعال النيران فيهما، وقالت رويترز إن الأولى تسمى “فرونت ألتير” وتشغلها شركة الشحن النرويجية “فرونتلاين”. أما الثانية فاسمها “كوكوكا كاريدجس” وتملكها شركة كوكوكا سانجيو اليابانية.

وماهي إلا ساعات حتى حمل وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، إيران المسؤولية عن الهجوم. ورأى أن الحادث جزء من حملة أشمل تقوم بها إيران، و”وكلاؤها” ضد بلاده، وقال في تصريح أمام الصحافيين في واشنطن إنّ “حكومة الولايات المتحدة تعتبر أنّ جمهورية إيران الإسلامية مسؤولة عن هجومي في بحر عمان”.

بل إنه أضاف أنّ اتهاماته تستند إلى جملة من الأسانيد هي: معلومات جمعتها أجهزة الاستخبارات و”الأسلحة التي استخدمت” في الهجومين والهجمات السابقة التي استهدفت سفن شحن في المنطقة واتهمت واشنطن طهران بالوقوف خلفها.

وجاء تصريح بومبيو بعيد دقائق من إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أنّه من المبكر جداً “حتّى مجرّد التفكير” بإبرام اتفاق مع إيران. وقال في تغريدة على تويتر إنّه يثمّن مهمّة الوساطة التي يقوم بها رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي الذي بدأ زيارة إلى طهران، مضيفاً “أشعر شخصياً أنّه من المبكر جداً حتّى مجرّد التفكير بإبرام اتّفاق. هم ليسوا مستعدّين، ولا نحن أيضاً”.

البيناغون من جهتة سارع وأظهر فيديو فيه زورق قال إنه لمجموعة من الحرس الثوري الإيراني، تقوم بإزالة لغم غير منفجر من إحدى الناقلتين، كما سارع إلى إرسال المدمرة الأمريكية “USS MASON” إلى المنطقة معللة الأمر بأنه “للمساعدة فقط” وأنه لا مصلحة للولايات المتحدة في الانخراط في أي نزاع جديد في الشرق الأوسط.

تشكيك

سرعة الاتهام والإجراءات أثارت عدة تساؤلات بل أثارت الشك في الطرف الذي يقف وراء تخريب ناقلات النفط، وحقيقة استهدافها من قبل إيران في بحر أعلنت سابقاً أنه تحت وصايتها وأنها المسؤولة عن أمنه، كما أعلنت أنها من قامت بانقاذ طاقم السفينة ناهيك عن رفضها للاتهامات الأمريكية مؤكدة أن هناك “أمر مريب” يجب كشفه.

من جهة أخرى كشف حساب “بدون ظل” ـ الذي يعرف نفسه على أنه ضابط بجهاز الأمن الإماراتي ـ ويتابعه أكثر من 200 ألف شخص على تويتر، أن الجهاز الأمني الإماراتي يقف خلف استهداف السفن التي استهدفت اليوم للمرة الثانية.

وأرجع سبب ذلك في تغريدته إلى “إرغام إيران على التفاوض مع أمريكا حتى يكسب الرئيس ترامب الانتخابات القادمة”.

ولفت الحساب إلى أنه في حالة رفض إيران فسيكون هناك المزيد من العمليات الإرهابية للاستمرار في الضغط والموافقة على قبول التفاوض.

معطيات دفعت بالتساؤل هل تستدج الإمارات إيران وأمريكا إلى مواجه عسكرية؟، فرضية بدأت تتثبت خاصة وأنه منذ نحو شهر تعرضت 4 ناقلات نفط لعمليات “تخريب” قبالة السواحل الإماراتية، حادث كان مشوباً بالكثير من الغموض، ولم تتكشف تفاصيله إلى حد الآن، جعل المنطقة على صفيح ساخن، عززته عقد 3 قمم عربية مستعجلة في السعودية على إثره، ناقشت الخطر الإيراني الداهم في المنطقة.
الإمارات لم تلتزم الصمت على ناقلتي النفط بخليج عمان، ولم تختر التهدئة سياسة، فوصف وزير خارجيتها أنور قرقاش، “الاعتداء” بالتطور “والتصعيد الخطير”،
وغرّد على حسابه بموقع تويتر: “الاعتداء على ناقلات النفط في خليج عمان واستهداف مطار أبها في المملكة العربية السعودية الشقيقة، تطور مقلق وتصعيد خطير، ويستدعي تحرك المجتمع الدولي لضمان صون الأمن والاستقرار الإقليمي، الحكمة ضرورية والمسؤولية جماعية للحيلولة دون المزيد من التوتر”.

الوسوم

توفيق الخالدي

محرر أول في فريق تحرير مجلة ميم، مختص في القضايا السياسية

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.