فيديومجتمع

الصوناد تتكبد خسائر مالية فاقت 120 مليار سنوياً

 

مع تكبد شركة الصوناد (الشركة التونسية لاستغلال وتوزيع المياه)، خسائر مالية بنحو 120 مليار دولار، لعدة أسباب لعل أهمها تضخم الفوارق بين كلفة وتسعيرة الماء التي بلغت مؤخراً 250 مليماً للمتر المكعب الواحد، ما فاقم الأزمة المالية للشركة.

ورغم رفع الشركة التسعيرة في الأشهر الأخيرة إلا أن أزمتها لم ترى انفراجة بل عوامل أخرى جعلتها تدق ناقوس الخطر، وتعلن دخولها في أزمة حقيقية تهدّد استدامة مياه الشرب، ما لم تلقى الدعم من الحكومة التونسية، وهو ما يغيب في هذا المرفق خلافاً لمرافق أخرى مثل الكهرباء والتطهير.

وتتحمل الصوناد في المقابل تضخّم سائر مكونات كلفة الماء حيث شهد العام الفارط ارتفاع فتورة الكهرباء بنحو 39 ٪ فيما تواجه الشركة نزيفا حادا في تضخم الانزلاق السريع خلال الأعوام الأخيرة حيث أن 70 ٪ من المعدات تستورد باليورو، كما تتحمل الصوناد تداعيات انزلاق الدينار على أقساط القروض الأجنبية التي حصلت عليها لتمويل مشاريعها الاستثمارية التي تجاوزت عتبة ثلاثة مليارات من الدنانير خلال الخماسية الثالثة.

ومقابل هذه الوضعية المالية الخطيرة تواجه الصونات رهانات ثقيلة في مقدمتها الكلفة الضخمة لمشاريع تحلية المياه حيث يجري حاليا إنجاز محطتين لتحلية مياه البحر في كل من سوسة وقابس فيما سيبدأ العام القادم إنجاز محطة مماثلة في صفاقس بكلفة 900 مليون دينار.. وتبلغ كلفة المشاريع الجارية لتحلية المياه الجوفية في ولايات الوسط والجنوب.

الوسوم

Thoraya Kassmi

عضو فريق مجلة ميم التحريري تختص في القضايا الإجتماعية والإقتصادية

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.