فيديوالرئيسيسياسة

أويحيى وسلال وراء القضبان

 

في مسلسل ملاحقة رموز نظام الرئيس الجزائري السابق عبدالعزيز بوتفليقة المثيرة، أمرت المحكمة العليا الجزائرية بإيداع الوزير الأول الأسبق عبدالمالك سلال بالحبس المؤقت، بسجن الحراش بالجزائر العاصمة، لينضم لكل من الوزير الأول السابق أحمد أويحيى ومجموعة أخرى من وزراء سابقين ورجال أعمال ونافذين.

بعد إيداع الوزير الأول السابق أحمد أويحي الأربعاء السجن، أمر قاضي التحقيق بالمحكمة العليا الجزائرية (أعلى هيئة قضائية في البلاد) الخميس بوضع عبد المالك سلال رئيس الوزراء الجزائري الأسبق رهن الحبس المؤقت، ووجه القضاء الجزائري تهماً لسلال بمنحهم امتيازات غير مشروعة واستغلال المنصب، إضافة إلى الكسب غير المشروع واستعمال السلطة، وهي التهم الأثقل من تلك الموجهة لأحمد أويحيى.

من هو عبد المالك سلال؟

هو عبد المالك سلال من كبار المسؤولين السابقين في الجزائر الذين لهم أصول أمازيغية، إذ ولد في 1 آب/أغسطس 1948 بمحافظة قسنطينة الواقعة شرق البلاد من أسرة تنحدر من محافظة بجاية الواقعة بمنطقة القبائل الأمازيغية (شرق ).

درس في كلية الطب بمحافظة قسنطينة، لكنه لم يكمل دراسته وقرر الالتحاق بالمدرسة العليا للإدارة التي تخرج منها عام 1974 من قسم الدبلوماسية.

تولى سلال عدة مناصب إدارية في بلده، أولها في منصب “متصرف إداري” بمحافظة قالمة (شرق الجزائر) ثم رئيس ديوان والي المحافظة عام 1975، ليصبح عام 1976 مستشاراً لوزير التربية التعليم عام 1976 في عهد الرئيس الجزائري الأسبق هواري بومدين.

وبحكم المدرسة التي تخرج منها، تولى سلال منصب “والي” في عدة محافظات جزائرية، من أهمها وهران وسيدي بلعباس (غرب الجزائر)، والأغواط (جنوب البلاد)، وبومرداس (شرق الجزائر العاصمة).

التحق رئيس الوزراء الأسبق بوزارة الخارجية الجزائرية في منصب “مدير إدارة الموارد البشرية” عام1994، ثم مدير ديوان الوزير من 1995 إلى 1996 في عهد الرئيس الأسبق اليامين زروال، وفي عام 1996، عينه زروال في كسفير للجزائر في المجر، قبل أن يدخل الحكومة من بابها الواسع بعد تعيينه سنة 1998 وزيراً للداخلية والجماعات المحلية ليشرف على الانتخابات الرئاسية لسنة 1999 التي فاز بها عبد العزيز بوتفليقة.

شغل مناصب وزارية عديدة، ما أوصله إلى رئاسة الحكومة الجزائرية في سبتمبر/أيلول 2012 خلفاً لأحمد أويحيى، وهو المنصب الذي بقي فيه خمس سنوات متتالية إلى غاية تنحيته في يونيو 2017 وتعيين عبد المجيد تبون خلفا له.

قضايا فساد ومواقف محرجة

خلال فترة رئاسة عبد المالك سلال الحكومة الجزائرية، طفت إلى واجهة الأحداث عدة قضايا فساد اشتهرت بـ”فضائح القرن”، من بينها مشروع الطريق “السيار شرق – غرب” المتهم فيه وزير الأشغال العمومية الأسبق عمار غول، وقضية “سوناطراك 2” المتهم فيها وزير الطاقة الأسبق شكيب خليل، إضافة إلى فضيحة تهريب 320 مليار دولار في ظرف 3 سنوات بحسب ما كشفت عنه وثائق “بنما”، وهي الفضيحة التي اتهم خلالها عدد من وزراء حكومة سلال.

تعرض السلال لعدة انتقادات من الشعب الجزائري بسبب مواقف محرجة تعرض لها، فبعد غياب بوتفليقة عن المشهد السياسي بسبب وضعه السياسي منتصف 2013، مثّله في مختلف المحافل الدولية، وفي كثير منها وضع في مواقف حرجة كما حدث له سنة 2015 خلال زيارته ألمانيا، أو نومه في القمم العربية وتلعثمه عند إلقائه كلمة الجزائر أمام القادة العرب، وفي كل مرة كان الجزائريون يطالبون بـ “إبعاده عن تمثيل الجزائر خارج البلاد”.

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.