فيديوسياسة

حبل مصري لإنقاذ حفتر وإعادته إلى طاولة الحل السياسي

تأكيداً على رفض الحرب التي يشنها المشير خليفة حفتر على العاصمة طرابلس في خطوة تهدف إلى افتكاك الحكم وتقويض المعطيات لإرساء نظام عسكري بليبيا، في تجاوز واضح لاتفاقات سابقة بينه وبين حكومة الوفاق، وتعدياً على إرادة ليبية شعبية واعتداءاً على أحكام أممية، عقد وزراء خارجية تونس والجزائر ومصر اجتماعهم التشاوري السابع في العاصمة تونس. 

وأكد وزير الخارجية التونسي خميس الجهيناوي، أن الوزراء أعربوا عن قلقهم وانشغالهم من الوضع الحالي في ليبيا وتباحثوا حول الجهود المشتركة في إطار المبادرة الثلاثية مؤكدين التزامهم بالعمل سويا من أجل تقريب وجهات النظر بين الأطراف الليبية واقناعها بالوقف الفوري غير المشروط لإطلاق النار.

واتفق وزراء الخارجية على القيام بمساعٍ مشتركة لدى الأطراف الليبية وأمين عام الأمم المتحدة ومجلس الأمن لاتخاذ التدابير اللازمة للوقف الفوري وغير المشروط لإطلاق النار والمساعدة على استئناف المسار السياسي.

وأكد الجهيناوي، أنه لا حل عسكري للأزمة الليبية مشداً على أهمية الحفاظ على المسار السياسي ودعمه كسبيل وحيد لحل الازمة الليبية تحت رعاية الأمم المتحدة.

وأبرز الحاضرون أهمية مواصلة التنسيق والتعاون بين الدول الثلاث في إطار مكافحة الإرهاب ولتجفيف منابعه ودعم كافة الجهود الوطنية الليبية لمكافحة هذه الآفة.

وأعربوا عن قلقهم من تدفق المقاتلين الإرهابيين الأجانب على ليبيا وقيام بعض العناصر باستغلال الظروف لزعزعة الاستقرار وتهديد الأمن في ليبيا ودول الجوار.

الأمر الذي أيده بلا تحفظ الجانب الجزائري الممثل في شخص وزير خارجيتها صبري بوقودوم، مؤكداً حرصهم على مواصلة التعاون وإحكام التنسيق السياسي والأمني لمساعدة الليبين على التوصل في أقرب وقت ممكن لحل سياسي ينهي الأزمة، ويعيد الأمل للشعب.

الجانب المصري المتمثل في وزير الخارجية سامح شكري، أيد جميع النقاط بلا  تحفظ، مؤكداً هو الآخر الموافقة على عقد الاجتماع القادم في الجزائر في موعد يتم تحديده بالتشاور فيما بينهم لاحقاً، وهو ما يعزز آراء العديد من المتابعين الذين يؤكدون أن حفتر وحلفاءه يبحثون عن خيط لانقاذ ماء وجه ضاع مع فشل تحقيق الهدف المنشود بالسيطرة على العاصمة طرابلس وافتكاك الحكم.

خاصة وأن الموقف المصري الأول إزاء أوضاع الجارة كان الوقوف ودعم خليفة حفتر، وهو ما أكدته تقارير أيدها استقبال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي للمشير في مناسبتين بعد الهجوم، دون التشاور مع رئيس الحكومة المعترف بها دولياً، فايز السراج.

كما أيدها الواقع الذي يتحدث عن تدخلات عسكرية بذريعة حماية الأمن القومي المصري، وتوجيه ضربات جوية لمعاقل ما توصف بالجماعات الإرهابية، وعن دعم لقوات اللواء الليبي، وقد أدانت تقارير أممية هذا التدخل الذي يمنعه مجلس الأمن بحظره السلاح عن ليبيا منذ 2011،

ويُشار أن المعارك أسفرت منذ بداية الاجتباح في 4 أبريل من الشهر الماضي، عن مقتل أكثر من ستمئة شخص، بينهم 41 مدنيا، وتهجير 120 ألفا من السكان.

الوسوم

توفيق الخالدي

محرر أول في فريق تحرير مجلة ميم، مختص في القضايا السياسية

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.