فيديوالرئيسياختيار المحررينسياسة

حرائق محاصيل الحبوب: بفعل فاعل؟

This post has already been read 73 times!

في حادثة أشعلت قلوب التونسيين وانتشرت انتشار النار في الهشيم، وآلمت المتابعين وتركتهم حائرين، خاصة بعد كشف مسؤولين لوكالة تونس إفريقيا للأنباء (الوكالة الرسمية)، أن الحريق الذي لا تزال أسباب نشوبه مجهولة أتى على 120 هكتارًا تابعة لديوان الأراضي الدولية و80 هكتارًا تابعة لفلاحين خواص.

مساحات لم تكن مخصصة للبناء ولا هي مساحات خضراء للتنزه وإنما هي مساحات شاسعة من حقول القمح والشعير التي يستعد مالكوها لحصدها وتجميعها.

منذ بداية شهر جوان اندلع مالا يقل عن 200 حريق وخلال الـ 24 ساعة، اندلع بمختلف ولايات الجمهورية 76 حريقاً، 6 حرائق بولاية الكاف تسببت في خسائر أكثر من 260 هكتار موزعة على المعتمديات الجنوبية للولاية، و8 حرائق أخرى اندلعت منذ غرة جوان في ولاية سليانة لعلّ أكبرها الحريق الذي أتى على 200 هك من القمح اللين بالضيعة الدولية العالية بمدينة السرس. وفي نفس السياق أكدت اللجنة الجهوية لمجابهة الكوارث بسليانة بأن الحرائق أتت على ما يناهز 238 هكتارا من المحاصيل الزراعية وذلك بكلّ من قعفور وسليانة الجنوبية والشمالية وبرقو وسليانة المدينة.

باجة مطمورة روما لم تكن بعيدة عن الاستهداف و اندلعت 3 حرائق منها حرائق في الأراضي المجاورة لمجمع الحبوب بحمام سيالة ولولا تدخل رجال الحماية والأهالي لإدركت النيران مخازن الحبوب التي تحوي مخزوناً من القمح تقدر قيمته بـ4ملايين دينار، والثاني اندلع على بعد 5 كليموترات بمنطقة ضيعة السمان وقد اتت النيران على 9 هك من القمح على ملك أحد الخواص و20 هك حصيدة و6 هك برسيم.

حرائق لم تعرفها المحاصيل الزراعية فقط فقد عرفتها غابات ولاية أريانة أيضاً حيث اندلع حريق، صباح الأحد بغابة سيدي عمر برواد وأتى على نحو 10 هكتارات من المساحات الغابية حيث تصاعدت السنة اللهب بسبب هبوب رياح الشهيلي وارتفاع درجات الحرارة.

حرائق كبيرة غير مسبوقة بهذا الحجم تجتاح البلاد مخلفة وراءها رماداً حالكاً وضبابية حائرة عن أسباب اندلاعها، تاركة العنان لسيل من الأسئلة لدى التونسيين لماذا؟ من يقف وراءها؟ من المستفيد؟

فرضيات عديدة نصبت أتكون الأطراف داخلية؟ وإن كانت كذلك من المعارضة أو من في الحكم؟ أتكون الدولة هي ما تفعل ذلك؟ أم أن أطراف خارجية تريد بث الفوضية في البلاد؟

في الحقيقة أسئلة لا تنتهي خاصة وأن سياسة الحرائق ألفها التونسييون بعد 2011، فلم ينسوا حرائق المحاصيل الزراعية 2012/2013 وحرق الزوايا والمقامات 2013/2014، وحرق الغابات 2017 وحرق مبيتات التلاميذ 2018.

وهو ما دفع بوزير الفلاحة والصيد البحري سمير بالطيب بالمطالبة ببعث سلك خاص بمراقبة وتأمين المحاصيل الزراعية يسمى الشرطة الفلاحية على غرار الشرطة البيئية، وهو مطلب كان قد رفعته نقابة الفلاحين التونسيين منذ سنتين، وفق رئيس النقابة كريم داود الذي أكد في وقت سابق أنه تم تقديم هذا المقترح لمجلس نواب الشعب.

الوسوم

Thoraya Kassmi

عضو فريق مجلة ميم التحريري تختص في القضايا الإجتماعية والإقتصادية

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.