فيديوالرئيسيتقاريرخبرسياسة

النكسة.. هزيمة عربية بحجم النكبة

This post has already been read 43 times!

 

10 يونيو/جوان 1967، تاريخ نهاية أقصر حرب عربية-إسرائيلية. ففي 6 أيام فقط، هزمت “إسرائيل” 3 جيوش عربية واحتلت الضفة وغزة والجولان وسيناء وتيران وصنافير. لكن احتلال القدس كان أكبر إنجاز معنويّ لها. لم تكن حرباً بل نكسة مريعة وخذلاناً من جيوش مصر وسوريا والأردن التي فشلت في وقف عدوان الاحتلال وسببت صدمة لدى الشعوب العربية والشعب الفلسطيني بشكل خاص.

 

أحيا الفلسطينيون في الأراضي الفلسطينية ومخيمات الشتات والمنافي، قبل أيام، ذكرى “النكسة الأليمة”، في عامها الـ 52، حرب متهورة بقيادة جمال عبد الناصر وجنرالات الجمهوريات العربية وحلفائهم، كلفت العرب، 132 ساعة من القتال، القدس الشريف والضفة الغربية وقطاع غزة وسيناء والجولان، ستة أيام من الدمار والهجوم الخاطف أودى بحياة ما يقرب من 25 ألف نسمة معظمهم من الجنود العرب.

 

حرب كلفت ومازالت تكلف العرب ثمنًا باهظًا، ومثلت انتكاسة للأحلام العربية التي كانت تأمل بإزالة آثار «النكبة» وإعادة الفلسطينيين لأراضيهم التي هجروا منها عام 1948. فقد دارت في وقت كان العالم العربي يعيش فيه جوًا قاتمًا من الحروب والخلافات الداخلية. ففي تلك الفترة انقسم العرب إلى قُطرين: القطر الجمهوري القومي والقطر الملكي المحافظ، الجمهوريون بقيادة مصر وسوريا، والملكيون بقيادة السعودية والأردن، لعقود ظلت العلاقة بين الطرفين محتدمة ومشتعلة بالخلافات والصراعات الساخنة فكل منهما يسعى للسيطرة على المشهد والقرار العربي ويمتطي العروبة وفلسطين كوسيلة للوصول إلى غايته.

 

أسباب الحرب

 

جملة من الأسباب أدت إلى نشوب حرب 1967 التي شنتها إسرائيل يوم 5 يونيو/حزيران 1967 على ثلاث من دول جوارها العربي، دامت ستة أيام وهزمت فيها الأطراف العربية هزيمة ساحقة، تقف في طليعتها قرارات وأحداث مهمة وقعت منذ منتصف مايو/أيار 1967، من بينها: مطالبة مصر بسحب قوات الأمم المتحدة من سيناء وبدأها حشد جيشها في سيناء، وإغلاقها يوم 22 مايو/أيار “مضايق تيران” بالبحر الأحمر في وجه الملاحة الإسرائيلية، وهو ما اعتبرته إسرائيل بمثابة إعلان رسمي للحرب عليها.

كما اعتبرت “إسرائيل” أن جهود التسلح التي بذلتها مصر في تلك الفترة بقيادة جمال عبد الناصر، ونشاط سوريا ضد المستعمرات الإسرائيلية على الجبهة السورية وأمام الجبهة الأردنية، بالإضاف إلى قرار القمة العربية 1964 في القاهرة بتحويل مياه نهر الأردن في كل من سوريا ولبنان وتأسيس منظمة التحرير الفلسطينية 1965، تهديداً ماشراً لأمنها.

 

اندلاع الحرب

 

قامت “إسرائيل” في الساعة 8 و45 دقيقة صباح الاثنين 5 يونيو/حزيران -ولمدة ثلاث ساعات- بغارات جوية على مصر في سيناء والدلتا والقاهرة ووادي النيل. وتوزعت الغارات على ثلاث موجات نفذت الأولى 174 طائرة والثانية 161 والثالثة 157 بإجمالي 492 غارة، ودُمّر فيها 25 مطاراً حربياً وما لا يقل عن 85% من طائرات مصر وهي جاثمة على الأرض. وطبقا للبيانات الإسرائيلية فإنه تم تدمير 209 طائرات من أصل 340 طائرة مصرية.

 

 

ولم تكتف إسرائيل بقصف السلاح الجوي المصري بل قصفت عدة مطارات أردنية منها المفرق وعمان، ودمرت 22 طائرة مقاتلة و5 طائرات نقل وطائرتيْ هليكوبتر. كما قصفت المطارات السورية ومنها الدمير ودمشق، ودمرت 32 طائرة مقاتلة من نوع ميغ، و2 اليوشن 28 قاذفة. وهاجمت القاعدة الجوية هـ3 في العراق.

ورداً على الضربة الجوية الإسرائيلية، قامت القوات الجوية الأردنية بقصف مطار قرب كفار سركن. أما الطيران السوري فقد قصف مصافي البترول في حيفا وقاعدة مجيدو الجوية الإسرائيلية، بينما قصفت القوات العراقية جوا بلدة نتانيا على ساحل البحر المتوسط.

 

هزيمة مذلة للعرب

 

توقفت الحرب مساء يوم 10 يونيو/حزيران، وصدر قرار من مجلس الأمن 236 الساعة الرابعة والنصف من يوم 11 يونيو/حزيران ينص على إدانة أي تحرك للقوات بعد 10 يونيو/حزيران. وأسفرت عن استشهاد 15 ألفا إلى 25 ألف عربي، مقابل مقتل 800 إسرائيلي، وتدمير 70 إلى 80% من العتاد الحربي في الدول العربية.

 

 

وبعد الهزيمة المذلة للعرب والنّهج التّطبيعيّ الّذي أنتجه السّادات بزيارة القدس واتفاقيّة كامب دايفيد حصلت تراجعات الأنظمة العربيّة أمام سياسات الغرب و”إسرائيل”، فانعقد مؤتمر مدريد، ووقعت اتفاقيات أوسلو عام 1993 ووادي عربة عام 1994 وتفرّدت معظم الأنظمة العربيّة بنسج علاقات تطبيعيّة علناً وسرّاً مع الكيان الصّهيونيّ، حتى أعلنت بعض هذه الأنظمة أنّ “إسرائيل” ليست عدوّاً لا بل صديقاً تعقد معها التّحالفات ضدّ دول عربيّة أخرى وضدّ حقوق الشّعب الفلسطينيّ.

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً

إغلاق