فيديوالرئيسياختيار المحررينسياسة

زعماء اغتيلوا وهم في الحكم

This post has already been read 47 times!

 

يزخر التاريخ المعاصر باغتيالات لزعماء وهم في سدة الحكم، فرغم الحماية المتطورة والإحاطة اللصيقة لم يمنع البعض للتخطيط والتنفيذ مستغلين نقطة ضعف أو سهو لإنهاء حياة رئيس ما.

ولم يقتصر الأمر عن شعب معين أو أمة ما، ولعل أشهرها ما تعرضه مجلة “ميم” في الفيديو، ومنها بعض زعماء الولايات المتحدة الأمريكية والهند والعالم العربي.

ويعتبر التاريخي الأمريكي حافلاً بمثل هذه الأحداث فلم يسلم الرئيس الـ16 للولايات المتحدة الأمريكية إبراهام لينكون واغتيل يوم 14 أفريل 1865، أثناء حضوره عرضاً مسرحياً في مسرح فورد بتخطيط من الممثل المسرحي جون ويلكس بوث، الذي اغتنم فرصة وجود الرئيس في قاعة الانتضار دون حراسة ليطلق على رأسه النار من مسافة قريبة أردته بعد ساعات قتيلاً.

بعد 98 عام أعاد التاريخ نفسه الهدف نفسه وهو اغتيال رئيس الولايات المتحدة الأمريكية لكن بسيناريو مختلف، فقد لقي الرئيس جون كينيدي المصير نفسه يوم 22 نوفمبر 1963، أثناء تجواله في سيارته عبر شوارع دالاس، تكساس بسيارة مكشوفة برفقة زوجته جاكلين كينيدي كما كان يرافقه في نفس السيارة حاكم ولاية تكساس جون كونالي، وانطلقت الرصاصة الأولى لتخترق عنق الرئيس من الخلف، وتمرّ عبر حنجرته.. وتصيب جون كونالي حاكم ولاية تكساس، ثم انطلقت الرصاصة الثانية لتصيب جمجمة الرئيس وتلطخ جاكلين بالدماء، وهنا انطلقت الرصاصة الثالثة، ثم اندفع رجل الأمن المرافق ودفع زوجة كينيدي إلى مقعدها ورمى نفسه فوقها كي لا تُصاب بالرصاص.

ويُشار إلى أن الرئيس الأمريكي جيمس جارفيلد، توفي يوم 19 من شهر أيلول سبتمبر، نتيجة تدهور حالته الصحية التي عرفت انتكاسة بعد محاولة قتله في يوم 16 حزيران، وذلك بعد مضي أربعة أشهر على وجوده في منصب الرئاسة، حيث وصل الرئيس إلى محطة القطارات، وكان القاتل غيتو ينتظره هناك. وفي غرفة الانتظار، ومن خلف أحد المقاعد، مدّ غيتو يده إلى جيبه، وأخرج المسدس، ثم عبر غرفة الانتظار باتجاه الرئيس .. وأطلق النار.

في سبتمبر 1901، اغتيل الرئيس الخامس العشرين للولايات المتحدة وليام ماكيتلي، أثناء زيارته لمعهد موسيقى، ورغم تحذيرات مساعديه الذين توقعوا حدوث الاغتيال وتوسّل مساعده إلغاء حفل الاستقبال، والاكتفاء بإلقاء كلمة.. إلا أنه رفض وقال “ولماذا أكون أنا الهدف التالي؟ لماذا أنا بالذات؟ لا أظن أن أحداً يريد إيذائي.. الكل يحبونني”، ومع وجود 50 من رجال الشرطة والحراسة والأمن وقع حادث الاغتيال.

حيث تقدم القاتل ليون من الرئيس، وكان مدير المعرض جون مليبورن بجانب الرئيس، فوضع يده على كتف أحد الحراس ومد يده ليصافح الرئيس، ولكن ليون أزاح المنديل عن يده وكشف عن المسدس وأطلق النار مرتين، فأصاب الرئيس في صدره وبطنه مباشرة فأرداه قتيلاً بعد 6 أشهر من توليه الحكم.

هذا المصير لم يكن حكراً على الزعماء الأمريكين ففرانز فرديناند ةلي عهد النمسا لقي نفس المصير سنة 1914 على يد الصربي غافريلو برينسيب هو ما أشعل فتيل الحرب العالمية الأولى عندما أعلنت الأمبراطورية النمساوية-المجرية الحرب على مملكة صربيا وبهذا تخندق حلفاء الطرفين وبدأت الحرب.

في 30 يناير 1948 لقي السياسي البارز والزعيم الروحي للهند مهاتما غاندي نفس القدر حيث لم ترق دعوات غاندي للأغلبية الهندوسية باحترام حقوق الأقلية المسلمة، واعتبرتها بعض الفئات الهندوسية المتعصبة خيانة عظمى فقررت التخلص منه.

وبالفعل، في 30 يناير سنة 1948 أطلق أحد الهندوس المتعصبين ويدعى ناثورم جوتسى ثلاث رصاصات قاتلة سقط على إثرها المهاتما غاندي صريعاً عن عمر يناهز 78 عاماً. تعرض غاندي في حياته لستة محاولات لاغتياله، وقد لقي مصرعه في المحاولة السادسة. وقال غاندي قبل وفاته جملته الشهيرة: “سيتجاهلونك ثم يحاربونك ثم يحاولون قتلك ثم يفاوضونك ثم يتراجعون، وفي النهاية ستنتصر”.

العالم العربي لم يكن استثناء بل شهد هو الآخر عمليتي إغتيال لثلاث زعماء وهم الملك السعودي فيصل بن عبد العزيز، والرئيس المصري أنور السادات والرئيس الجزائري محمد بوضياف.

واغتيل الرئيس المصري أنور السادات، في 6 اكتوبر 1981 خلال عرض عسكري بمناسبة ذكرى حرب أكتوبر، وعقب توقيعه معاهدة السلام مع الاحتلال الإسرائيلي. وقام بالاغتيال خالد الإسلامبولي وحسين عباس وعطا طايل وعبد الحميد عبد السلام التابعين للمنظمة الجهاد الإسلامي التي كانت تعارض بشدة اتفاقية السلام مع “إسرائيل”، حيث قاموا بإطلاق الرصاص على الرئيس السادات مما أدى إلى إصابته برصاصة في رقبته ورصاصة في صدره ورصاصة في قلبه.

25 مارس 1975 كان أيضاً تاريخاً لاغتيال الملك فيصل بن عبد العزيز، ثالث ملوك المملكة العربية السعودية،  قام الأمير فيصل بن مساعد بن عبد العزيز آل سعود بإطلاق النار على عمه فيصل بن عبد العزيز آل سعود وهو يستقبل وزير النفط الكويتيعبدالمطلب الكاظمي في مكتبة بالديوان الملكي وأرداه قتيلًا، وقد اخترقت إحدى الرصاصات الوريد فكانت السبب الرئيسي لوفاته.

وتعددت تفسيرات لدوافع الاغتيال لكن المرجح وفق بعض المحليلين، أنه كان بتحريض من الولايات المتحدة الأمريكية بسبب قيام فيصل بقطع النفط أثناء حرب أكتوبر عن الولايات المتحدة و الغرب و مما يؤكد هذا التفسير أنه كان يدرس في الولايات المتحدة الأمريكية و حياته الإجتماعية على النمط الغربي، و يلمح أحد أبناء فيصل و هو ابنه خالد الفيصل إلى دور أمريكي في اغتيال والده في إحدى قصائده النبطية.

الرئيس الجزائري محمد بوضياف اغتيل أيضاً بينما كان يلقي خطاباً بدار الثقافة بمدينة عنابة يوم 29 يونيو من نفس العام رمي بالرصاص من قبل أحد حراسه المسمى مبارك بومعرافي، وهو ملازم في القوات الخاصة الجزائرية. وظلت ملابسات الاغتيال غامضة، ويتهم فيها البعض المؤسسة العسكرية في البلاد نظراً لنية بوضياف مكافحة الفساد.

 

 

 

 

 

 

 

الوسوم

وفاء الحكيري

عضو فريق مجلة ميم التحريري

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.