فيديومجتمعتقارير

مطالبات دولية بتحقيق حول وفاة الناشطة الإماراتية علياء عبد النور

 

تجددت الدعوات الحقوقية الدولية، المطالبة بفتح تحقيق دولي حول أسباب وفاة الناشطة علياء عبد النور ومحاسبة المتورطين في الانتهاكات داخل السجون الإماراتية. النشطاء دعوا كافة الدول والشركات الكبرى إلى مقاطعة معرض إكسبو 2020 بدبي وإلى إعادة النظر في علاقاتها مع الإمارات ما لم يتوقف حكامها عن انتهاك حقوق الإنسان.

 

دعت مجموعة من كبار المحامين وخبراء حقوق الإنسان، أول أمس الخميس، الى فتح تحقيق عاجل حول أسباب وفاة الناشطة الإماراتية علياء عبد النور والتحقيق في في الانتهاكات الجسيمة التي يعاني منها المعتقلون السياسيين داخل السجون الإماراتية، بالإضافة إلى ملاحقة مرتكبي هذه الانتهاكات وفق الاجراءات القضائية الشاملة وتعقبهم أينما كانوا حول العالم.

 

 

مجموعة الخبراء والمحامين، التي تتألف من السيناتور ماركو بيردوكا ، عضو لجنة الشؤون الخارجية وحقوق الإنسان الإيطالية ، وعضو مجلس ادارة مؤسسة “لا سلام بدون عدالة”، والمحاميان البارزان “ديفيد يونغ” و”جولييت ويلز هانا فيليب من المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا، و”جو أوديل” من الحملة الدولية للعدالة في الإمارات، أدانت بشدة المعاملة السيئة التي انتهجتها السلطات الإماراتية بحق الناشطة عبد النور التي اعتقلت في ظروف سيّئة وتركت دون علاج طبي بعد استشراء مرض السرطان في كامل جسمها، وأدى إلى وفاتها مقيدة بالسلاسل.

وقال السيناتور ماركو بيردوكا ، “إن مأساة مثل حالة علياء عبد النور تشكل انتهاكات للمعايير الدولية وجميع مواثيق حقوق الإنسان على الرغم من أن القانون الإماراتي ينص على إطلاق سراح المعتقلين من أجل أسباب صحية.

وأضاف بيردوكا أن الأمر متروك اليوم للحكومات التي صدقت على جميع صكوك حقوق الإنسان الدولية الرئيسية لاحترام التزاماتها وإبرام اتفاقات مع بلدان تحترم هذه المواثيق .. يجب على الدول الأوروبية أن تتحد في شجب ما حدث ضد شخص بريء أدين دون أي دليل “.

فيما أكدت المحامية، جولييت ويلز أنه “بالنظر إلى خطورة قضية علياء عبد النور ، يجب على الأمم المتحدة نشر مجموعة كاملة من إجراءات التحقيق لمحاسبة السلطات الإماراتية المسؤولة. كما أنه يجب على الأمم المتحدة استخدام العقوبات لردع مثل هذه الانتهاكات الصارخة لمعايير الأمم المتحدة في المستقبل.  دولة الإمارات العربية المتحدة من المفترض أنها ملزمة ،كباقي الدول ، باحترام هذه القواعد ويجب محاسبتها وفقاً لهذه القواعد”.

 

 

مقاطعة معرض دبي إكسبو 2020

 

كما دعت المجموعة المملكة المتحدة ودول أوروبية أخرى إلى إعادة النظر في علاقاتها مع الإمارات العربية المتحدة خاصة فيما يتعلق بمبيعات الأسلحة للضغط عليها  لكي تتوقف عن انتهاكاتها في مجال حقوق الإنسان، وإلى سحب دعمهم لمعرض دبي إكسبو 2020، الذي سيعقد من أجل تحسين صورة الإمارات وتأمين المزيد من الأعمال التجارية لها في الساحة الدولية، على الرغم من صفحتها السيئ في مجال حقوق الإنسان، وتزايد الانتهاكات الجسيمة التي تنتهجها وبالأخص ما اقترفته بحق علياء عبد النور.

 

تعذيب وإهمال طبي

 

وتم إدانة  الناشطة الإماراتية علياء عبدالنور، بتهم إرهابية لا أساس لها من الصحة  بعد أن جمعت أموالاً على الإنترنت لمساعدة محتاجين من نساء وأطفال سوريين، حيث حكمت عليها السلطات الإماراتية بالسجن لمدة عشرة سنوات بعد أن تعرضت لإختفاء قسري لأكثر من أربعة شهور، وتعذيبها  النفسي والجسدي بأبشع الأشكال، مما أدى لإصابتها بمرض السرطان.

وكانت المنظمة العربية لحقوق الإنسان قالت في بيان لها مؤخرا، حول المعتقلة علياء إنها “ليست المرأة الوحيدة التي تعتقل في الإمارات على خلفية سياسية وتتعرض للاختفاء القسري والتعذيب، إنما هناك حالات أخرى في مشهد يؤكد أن هذه السلطات لا تقيم وزنا للعادات والتقاليد التي تسود المجتمع الإماراتي”. وحمّلت المنظمة “الحاكم الفعلي لدولة الإمارات محمد بن زايد آل نهيان ورئيس الوزراء محمد بن راشد آل مكتوم المسؤولية الكاملة عن سلامة علياء وتدعو إلى الإفراج الفوري عنها وفق ما ينص عليه القانون” .

 

 

كما طالبت المنظمة الأمين العام للأمم المتحدة بالضغط على السلطات الإماراتية للإفراج الصحي عن المعتقلة علياء عبد النور والتحقيق في كافة الانتهاكات التي تعرضت لها، فاستمرار احتجازها في ظل حالتها الصحية المتدهورة يشكل خطرا داهما على حياتها.

الإتهامات أكدها فريق من خبراء الأمم المتحدة، الذي قال إن عبد النور كانت محتجزة في ظروف غير إنسانية في غرفة مغلقة بشكل كامل دون تهوية وتوفيت مقيدة بالسلاسل في سريرها مطلع مايو/ أيار 2019 بسبب الإهمال الطبي ورفض النظام الإمارتي تمتيعها بحقها في العلاج.

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.