فيديومجتمعالرئيسيسياسة

مبادرة تشريعية ضد “التحيل السياسي” باسم الجمعيات في تونس

 

يتواصل الجدل في تونس حول النشاط المستراب لعدد من الجمعيات التي كثفت حملاتها الإعلامية الضخمة في الأونة الأخيرة، قبل أن تعلن عن ترشح رؤسائها كمستقلين لخوض غمار الانتخابات التشريعية والرئاسية المقبلة، وسط حديث عن مبادرة مبادرة تشريعية للتصدّي لـ “التحيل السياسي باسم العمل الجمعياتي”.

 

أعلن نواب بالبرلمان التونسي مطلع الأسبوع الجاري، عن مبادرة تشريعية للتصدّي لظاهرة مثيرة للريبة تتمثل في “العمل السياسي تحت يافطة المجتمع المدني للهروب من القيود التي تضبط عمل الأحزاب السياسية من حضر على التمويلات الأجنبية ومنع للإشهار السياسي على وسائل الإعلام، في ظل اتهمات وجهها سياسيون ونشطاء على منصات التواصل الاجتماعي لبعض الجمعيات ومنظمات المجتمع المدني بالارتباط بأجندات سياسية عبر توظيف أنشطتها في معارك وحملات انتخابية مشبوهة.

 

أكبر عمليات تحيّل

 

واعتبر النائب عن كتلة الائتلاف الوطني وليد جلاّد، أنّ الشعب التونسي “يعيش أكبر عمليات تحيّل في الحياة السياسية”، موضحاً أنّ “هناك أشخاص امتهنوا التحيل وترصّد الفرص في ظل نفور عدّة أطراف من الأحزاب السياسية”.

وقال جلاّد لدى حضوره اليوم في برنامج “الماتينال” بإذاعة “شمس أف أم”: “القانون يميّز بين الجمعيات والأحزاب لأن الجمعيات تتمتّع بتمويلات أجنبية ولها الحق في الإشهار السياسي.. وكل هذه الامتيازات ليست من حقّ الأحزاب.. وبالتّالي امتهن البعض التحيّل بامتياز بتأسيس جمعيات يتمكنوا عبرها من استغلال المال الفاسد والمال السياسي الأجنبي المتأتي من الإمارات وتركيا.. ثم تتحوّل هذه الجمعيات قبل الموعد الانتخابي إلى آلة انتخابية وحزب”.

 

 

وأضاف “هذه الجمعيات أصبحت تقدم نفسها كبديل للأحزاب السياسية ودأب أصحابها على لعب دور الضحية لذلك قرّرنا عدم السّكوت… وقد تم تقديم اقتراح تعديل للفصل 20 مكرر من مشروع القانون الأساسي المتعلق بالانتخابات والاستفتاء ينص على “ألاّ يقبل الترشح لعضوية مجلس نواب الشعب لكل شخص أو قائمة تبين للهيئة قيامها أو استفادتها خلال السنة الانتخابية بأعمال يمنعها التشريع المتعلق بالأحزاب ومسيّريها والتي تخص سقف جمع التبرعات والهبات والوصايا والتمويل الأجنبي والتمويل من قبل الذوات المعنوية والإشهار السياسي وتوزيع الامتيازات العينية والمالية”.

 

شروط جديدة  لخوض غمار الانتخابات

 

وأكد النائب عن حركة النهضة، محمد بن سالم، أن نواب عدد من الأحزاب داخل البرلمان، سيعملون خلال الأسابيع القادمة على تنقيح القانون الانتخابي، والتنصيص على شروط جديدة  لخوض المستقلين غمار الانتخابات. وشدد على أن “نزاهة الانتخابات تقتضي تكافؤ الفرص بين المترشحين وتطبيق القانون على المرشحين المستقلين مثل غيرهم من مرشحي الأحزاب، كضمانة لنزاهة الحياة السياسية وتحصين للعملية الانتخابية.”  

وقال إن العمل السياسي يقوم به أشخاص عن طريق الأحزاب، وليس الجمعيات أو المنابر الإعلامية، مضيفا : “شخصيا أرى أن مثل هؤلاء المرشحين الذين مارسوا التحيل السياسي، تحت غطاء الجمعيات الخيرية أو عبر المنابر الإعلامية الخاصة يمثلون خطرا على العملية الديمقراطية في البلاد”.

 

 

يأتي هذا بالتزامن مع تقارير نشرتها هيئة مكافحة الفساد حول تجاوزات وصعوبات في عملية رصد الانتهاكات والمخالفات، من خلال عدم تفاعل بعض الجمعيات وأعضائها مع قانون التصريح بالمكاسب.

كما كشفت دائرة المحاسبات في تقريرها الأخير تجاوزات عدّة في مراقبة الحملات الانتخابية أغلبها على علاقة بالمال السياسي وتمويل الحملات الانتخابية، مشيرة إلى أن نشاط الجمعيات قد يكون إحدى واجهات التمويل المشبوهة لاستقطاب أصوات الناخبين وشراء الذمم.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.