الرئيسيتقاريرسياسة

الأمم المتحدة تدعو قادة الجيش في السودان إلى تسليم السلطة لمدنيين

 

مخاوف حقيقية من تكرار السيناريو المصري الدامي في السودان، تزايدت بعد تصعيد المجلس العسكري الانتقالي في الخرطوم، من تهديداته لقادة الحراك الشعبي الذين ووصفهم بـ”الخطر على الأمن القومي للبلاد. الأمم المتحدة عبرت عن قلقها إزاء التطورات التي وصفتها بالخطيرة، داعية قادة الجيش إلى استئناف المباحثات مع المحتجين والمسارعة بتسليم السلطة لحكومة يقودها مدنيون.

 

دعا الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، أمس الجمعة، المجلس العسكري في السودان وقادة الاحتجاجات، إلى استئناف المباحثات، والتوصل سريعاً إلى اتفاق لتسليم السلطة لحكومة يقودها مدنيون. دعوة تأتي بالتزامن مع زيادة التوتر بين قوى التغيير التي تقوم الاعتصامات في الميادين السودانية وقادة المجلس العسكري الحاكم، بعد تعثر المفاوضات والتهديدات المتبادلة بالعصيان المدني وفض الاعتصامات بالقوة.

وقال غوتيريس، في بيان، إنّ كل الأطراف يجب أن “تختتم المفاوضات حول تسليم السلطة لحكومة انتقالية بقيادة مدنيين، في أقرب وقت ممكن”.

 

تصعيد متبادل

 

وزادت حدة التوترات بعد تصريح المجلس العسكري، الخميس، بأن “ميادين الاعتصام أصبحت تشكل خطراً على البلد والثوار”، مهدداً بفض الاعتصامات في الميادين بالقوة حفاظاً على تماسك الدولة وأمنها الوطني”. ورد قادة الحراك الشعبي، على هذه التهديدات، بتأكيد إمكانية اللجوء إلى خيار العصيان المدني إذا لم يستجب المجلس العسكري لمطالبه بنقل السلطة للمدنيين وتشكيل مجلس سيادي بأغلبية ورئاسة مدنية.

 

 

واعتبرت قوى الحرية والتغيير أن الحديث عن إجراء انتخابات مبكرة يعتبر إجهاضاً لمسيرة التفاوض بينها وبين المجلس العسكري، وأن ذلك بمثابة “وضع العربة أمام الحصان، وهي وسيلة ضغط مرفوضة”، مؤكدة استمرار الاحتجاجات، وأنها بدأت الاستعداد لأداء صلاة عيد حاشدة في مقر الاعتصام أمام قيادة الجيش وسط الخرطوم وفي معظم الولايات.

وأكدت أن الإضراب الذي دعت إليه واستمر يومين نجح بنسبة 90%، وأن كل الفئات التي التزمت به نفذته ولم يحدث اختراق أو اتصالات رسمية مع المجلس العسكري، مشددة على أن العصيان المدني هو الخطوة التالية، إذا لم يستجب قادة الجيش لمطالب الشعب، مع التأكيد على سلمية الثورة.

 

 

وفي السياق ذاته، حذر عضو المجلس العسكري الفريق صلاح عبد الخالق سعد من انفلات الوضع الأمني وانزلاقه إلى مستنقع الفوضى، مؤكداً إن في السودان “أكثر من ثمانية جيوش تحمل السلاح، وأن البلاد قابلة للانفجار في أية لحظة إذا تعامل السياسيون بعدم جدية “ومراهقة”.

وشدد سعد على أن قوى الحرية والتغيير “مهما علا صوتها، لا تمثل الشعب السوداني كله وأن تمثيل الشعب يكون عن طريق صندوق الانتخابات، قائلا  أن “الأمور إذا سارت إلى طريق مسدود فإن المجلس لديه عدة خيارات وحلول وطنية، من بينها إجراء انتخابات مبكرة خلال ثلاثة أشهر إلى ستة”.

 

مخططات تأمرية لإجهاض الثورة الشعبية

 

وأثارت تحركات مريبة لقادة المجلس العسكري في السودان نحو دول الخليج الداعمة لتيار الثورات المضادة في المنطقة، مخاوف جدية من مخططات تآمرية لإجهاض الثورة الشعبية. وإعتبر قادة الحراك الثوري أن زيارة عبد الفتاح البرهان إلى الإمارات، ومحمد حميدتي إلى السعودية، دقت ناقوس الخطر الذي يتربص بالثورة السودانية، بالنظر إلى مساندة هذه الدول لقوى الاستبداد، ووقوفها ضد أي تغيير ثوري قد يعطي إلهاماً لبقية الشعوب العربية المستعبدة بأن تثور ضد الطغيان.

 

 

ووجه النشطاء انتقادات لاذعة للمجلس العسكري الذي اتهموه بالخيانة وخضوعه لأطراف خارجية معادية للحراك الشعبي، تريد تمرير أجندتها من خلاله”، مؤكدين أن هرولة رئيس المجلس العسكري عبد الفتاح البرهان إلى دولة الإمارات ونائب الرئيس محمد حمدان حميدتي لطلب الدعم أو المساندة السياسية من الإمارت ومصر والسعودية، ما هو إلا غطاء وبداية لالتفاف على الإرادة الشعبية وثورة السودانيين ومنع قيام نظام حكم ديمقراطي.

 

 

كما حذر تجمع المهنيين، من مغبة العنف ضد المتظاهرين المعتصمين خارج مقر قيادة الجيش في العاصمة الخرطوم، محملاً المجلس العسكري الانتقالي مسؤولية مقتل ثلاثة أشخاص خلال اليومين السابقين. فيما اتهم المجلسمَن وصفهم بأنهم عناصر منفلتة بمهاجمة مركبة تابعة لقوات الدعم السريع والاستيلاء عليها قرب موقع الاعتصام.

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.