الرئيسيسياسة

الجيش يغلق مكتب الجزيرة القطرية في السودان

 

في إجراء ليس الأول في حق المنبر العربي الإعلامي الأهم، قرر المجلس العسكري الانتقالي في السودان إغلاق مكتب شبكة الجزيرة القطرية بالخرطوم وسحب تراخيص العمل لمراسليها في البلاد.

وأكدت الشبكة القطرية، مساء أمس الخميس، على موقعها الإلكتروني، أن “أجهزة الأمن السودانية أبلغت” مدير مكتبها “بقرار المجلس العسكري الانتقالي إغلاق مكتب شبكة الجزيرة في الخرطوم”.

وأشارت إلى أن القرار يشمل أيضا “سحب تراخيص العمل لمراسلي وموظّفي شبكة الجزيرة اعتبارًا من الآن”، ولفتت إلى أن أجهزة الأمن السودانية “لم تُسلّم مدير مكتب الجزيرة أي قرار مكتوب” بهذا الشأن.

واستنكرت شبكة الجزيرة الإعلامية في بيان قرار إغلاق مكتبها في الخرطوم واعتبرته غير مبرر، مؤكدة التزامها بسياساتها التحريرية في تغطية الشأن السوداني ونقل تطورات الأحداث فيه، وأعربت عن استغرابها اتخاذ هذا الإجراء من دون تقديم أي مبررات تفيد بخرق المكتب لضوابط العمل الصحفي المهني.

وسبق وأن اتهمت عدد من الدول العربية القناة القطرية بالتحريض وتظليل الرأي العام، وكانت السلطات الجزائر قد أغلقت مكتب القناة بالبلاد في 2004 ليعود إلى العمل مؤخراً على إثر المظاهرات التي شهدتها البلاد احتجاجاً على ترشح الرئيس بوتفليقة لعهدة خامسة.

الدول التي أغلقت “الجزيرة”

خطوة أقدمت عليها المغرب سنة 2010، بررتها بالاعتراض على الخط التحريري العام للجزيرة. وذكرت أن هناك انحرافات عن قواعد العمل الصحفي الجاد والمسؤول الذي يقتضي في جميع الظروف الالتزام بمعايير النزاهة والدقة والموضوعية، كما قالت إنه ترتب على ما سمته هذه المعالجة الإعلامية غير المسؤولة إضرار كبير بمصالح البلاد العليا ووحدتها الترابية وفي مقدمتها قضية الصحراء الغربية.

وفي نفس السنة قررت الحكومة الكويتية هي الأخرى، إغلاق مكتب قناة الجزيرة في الكويت، وسحب التراخيص والاعتمادات الممنوحة لمراسليها، وبررت إدارة الإعلام المرئي والمسموع الكويتية قرار الإغلاق بأنه “بسبب ما قامت به الجزيرة من نقل بعض الأحداث الأخيرة”. وما قالت “إنه تدخّلٌ في الشأن الداخلي الكويتي، وعدم التزام القناة بتعليمات الوزارة”.

مصر لم تكن استثناءاً فقد أغلقت مكتب قناة الجزيرة مع بداية الثورة المصرية يتاير 2011، كما منعت بث قناة الجزيرة على قمر نايل سايت المملوك للحكومة المصرية، واعتبرت الجزيرة أن “إغلاق مكتب الجزيرة في القاهرة بمثابة آخر التحركات، وليست الأخيرة، التي قامت بها السلطات المصرية في محاولتها لمنع تدفق المعلومات لمواطني مصر وباقي دول العالم. ولكن هذه المحاولة لن تثنينا عن عزمنا”.

العراق أقدم كذلك على غلق مكتب القناة في مناسبتين وذلك سنة 2004 و 2016 وأصدرت هيئة الإعلام والاتصالات العراقية قراراً بسحب ترخيص العمل الممنوح لشبكة الجزيرة الإعلامية، وإغلاق مكتبها في العاصمة بغداد، ومنع عامليها فيه من مزاولة مهام عملهم. وعزت الهيئة القرار إلى “مخالفة القناة للضوابط المعتمدة من قبل هيئة الاعلام ، وأنها حادت في تغطيتها الإخبارية وبرامجها عن المهنية والموضوعية”.

ومع بداية الأزمة الخليجية سنة 2017، أعلنت السلطات السعودية إغلاق مكاتب قناة الجزيرة القطرية، وذلك في خطوة تأتي بعد إعلان قطع العلاقات الدبلوماسية مع قطر، انضمت لها كل من الإمارات والبحرين ومصر في هذه المقاطعة.

الأردن هو آخر أقدم على نفس الخطوة مع بداية الأزمة الخليجية، ومع تخفيض مستوى التمثيل الدبلوماسي مع قطر ألغى ترخيص مكتب قناة الجزيرة، فيما بدا أنه قرار اتخذ تحت الضغط، وفق ملاحظين.

الاحتلال الإسرائيلي هو أيضاً ما إن أعلنت كل من السعودية والإمارات والبحرين مقاطعة قطر، سارع وأغلق مكاتب قناة الجزيرة وسحب اعتماد صحفييها، أسوة بما فعلته “دول عربية سنية معتدلة”، في إشارة إلى الدول المحاصرة لقطر، وصرح وزير الاتصالات الإسرائيلي أيوب قرّا، بأن “إسرائيل” ترغب بتحالفات مع تلك الدول والوصول إلى السلام والشراكة الاقتصادية معها، وبالتالي “لا يمكن أن تقف مكتوفة الأيدي” بعدما حظرت تلك الدول قناة الجزيرة.

وأغلقت قوة عسكرية تابعة لقيادة محور تعز الأمنية، التابعة للحكومة، مكتب شبكة الجزيرة القطرية في المحافظة الواقعة وسط اليمن مطلع 2018، وذلك بناء على أوامر صادرة من اللجنة الأمنية في المحافظة، وبطلب من التحالف العربي الذي تقوده السعودية، وفق محللين.

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.