مجتمعالرئيسيتقاريرخبرسياسة

العفو الدولية: “جرائم حرب” جديدة إرتكبها الجيش البورمي في حق أقلية الروهينغا المسلمة

 

 

“الأقلية المضطهدة والشعب الذي لا أصدقاء له في العالم”… هكذا وصفت الأمم المتحدة مسلمى الروهينغا الذين يعيشون في ميانمار كأقلية بلا دولة أرهقها الفقر والاضطهاد الدينى والعرقى على مدار عقود. شعب بلا أصدقاء يواجه حملة قمع شديدة لم تتوقف برغم الانتقادات الحقوقية والدولية التي يواجهها  نظام الحكم العسكري في بورما.

 

وجهت منظمة العفو الدولية، اليوم الأربعاء، إتهامات جديدة للجيش البورمي بارتكب “جرائم حرب” جديدة وعمليات قتل خارج نطاق القانون وتعذيب في عمليات يقول إنه يشنها ضد متمردين، مؤكدة في تقرير لها أن الأسبوع الماضي شهد أبشع صور الأعمال الوحشية والإبادة الجماعية التي ارتكبت في حق أقلية الروهينغا المسلمة، وسط صمت دولي مريب.

 

 

جرائم حرب جديدة في حق الروهينغا

 

وأوضحت منظمة العفو ، أن لديها “أدلة جديدة” على أن الجيش البورمي حاليا “يرتكب جرائم حرب وانتهاكات أخرى لحقوق الإنسان” ضد الأقليات العرقية. وأشارات إلى أن تقريرها الجديد استند إلى عشرات المقابلات مع أشخاص من مختلف المجموعات االدينية والصور والفيديوهات وصور الأقمار الاصطناعية، التي تؤكد أن “عمليات قتل خارج نطاق القانون وتوقيفات عشوائية وتعذيب وإخفاء قسري جديدة في حق أقلية الروهينغا المسلمة.

 

 

 

المدير الإقليمي للمنظمة، نيكولا بكلان، قال إن “العمليات الجديدة في ولاية راخين تظهر  أن الجيش لا يخضع للمساءلة والمحاسبة ويقوم بترهيب المدنيين”. وانتقدت المنظمة الحقوقية أيضا الحكومة في بورما لأنها اختارت أن “تبقى صامتة” فيما السلطات لا تزال تعيق وصول اللوازم الطبية والمواد الغذائية والإنسانية.

تحقيق دولي وملاحقة قائدة الجيش البورمي

 

وكان محققون من الأمم المتحدة، قد دعوا إلى فتح تحقيق دولي وملاحقة قائد الجيش البورمي بتهم تتضمن ارتكاب جرائم إبادة جماعية بحق أقلية الروهينغا المسلمة.

 

 

وأفادت بعثة تقصي حقائق تابعة للأمم المتحدة، بأنه “يجب التحقيق بشأن كبار جنرالات الجيش البورمي، بمن فيهم القائد الأعلى للجيش وكبير الجنرالات مين أونغ هلينغ، وملاحقتهم قضائياً بتهم الإبادة الجماعية شمال ولاية راخين وارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب في ولايات راخين وكاشين وشان”.

 

مأساة الروهينغا متواصلة

 

والروهينغا هم إحدى الأقليات العرقية الكثيرة في ميانمار، هم ينتمون إلى نسل التجار العرب والجماعات الأخرى التي وفدت إلى المنطقة قبل أجيال، لكن الحكومة فى ميانمار تحرمهم من الحصول على الجنسية، ويتعرضون لأنواع مختلفة من الاضطهاد، والتمييز مثل العمل القسري والابتزاز والتضييق على حرية التنقل وقواعد زواج قسرية وانتزاع أراضيهم وهدم بيوتهم.

 

 

وقد فر نحو 700  ألف من الروهينغا من ولاية راخين الشمالية إلى بنغلادش بعدما أطلقت بورما حملة أمنية عنيفة في آب/أغسطس- أوت من العام الماضي ضد مجموعات متمردة ضمن الأقلية وسط تقارير تحدثت عن وقوع عمليات حرق وقتل واغتصاب بأيدي الجنود الحكوميين وعصابات في البلد الذي يشكل البوذيون غالبية سكانه. وسقط الألاف بنيران الجيش الذي يتفنّن منذ سنوات في قتل المسلمين العزّل، في محاولة لإبادتهم حسب تقارير حقوقية دولية وأممية.

 

 

ونفت السلطات البورمية بشدة الاتهامات لها بالتطهير العرقي مصرة على أن ما قامت به هو مجرد رد على الهجمات التي شنها متمردون من الروهينغا. لكن البعثة الأممية أصرت في تقرير لها على أن تكتيكات الجيش البورمي كانت “غير متكافئة بشكل كبير مع التهديدات الأمنية الفعلية وأنه ارتكب جرائم حرب بحق هذه الأقلية المسلمة المضطهدة”.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.