الرئيسياختيار المحررينتقاريرخبرسياسة

قبل انطلاق مفاوضات برعاية أممية: طيران حفتر يجدد قصف أحياء سكنية بالعاصمة طرابلس

 

 

جدد طيران الجنرال الليبي خليفة حفتر، المدعوم من مصر والإمارات والسعودية، قصفه العشوائي لأحياء سكنية بالعاصمة طرابلس، في ساعة متأخرة من ليلة أمس. تصعيد عسكري جديد يأتي قبل أيام من انطلاق مؤتمر الملتقى الوطني الجامع بمدينة غدامس، جنوب غربي ليبيا، الذي كان مقرراً بين 14 و16 إبريل/نيسان الماضي، تحت رعاية الأمم المتحدة، بهدف حل الأزمة الليبية وإطلاق العملية السياسية، وتم تأجيله إلى أجل غير مسمى.

 

تعرضت، ليلة أمس الإثنين، أحياء سكنية بالعاصمة الليبية طرابلس، إلى قصف جوي ومدفعي مكثف باستخدام الهاون، في وقت أكد فيه خليفة حفتر أنه يستبعد وقف إطلاق النار في حربه على العاصمة طرابلس، متهماً الأمم المتحدة بالسعي لتقسيم ليبيا. فيما أفادت مصادر ليبية بأن مواجهات عنيفة اندلعت في مدن قريبة من العاصمة طرابلس.

 

قصف جوي ومدفعي

 

وأوضح المتحدث الرسمي باسم عملية “بركان الغضب” التابعة لحكومة الوفاق الليبية المعترف بها دولياَ، محمد قنونو، أن المليشيات التابعة لحفتر إستخدمت المدفعية المعروفة بعدم تركيزها وإصابتها أهدافها بدقة في أماكن مكتظة بالسكان مما تسبب في إصابة منازل مدنيين في منطقة صلاح الدين، وتضررها بشكل كبير وسط إصابات وجرحى في صفوف المدنيين من سكان المنطقة”، معتبراً أنها “جريمة حرب ومحاولة لإضعاف خطوط دفاعنا الأولى””.

 

 

وأكّد قنونو في تصريح لـ “العربي الجديد”، اليوم الثلاثاء، وصول تعزيزات عسكرية كبيرة من المنطقة الوسطى إلى محاور القتال جنوب طرابلس، مبيناً أن “الكثير من التعزيزات القادمة ستتمركز في مواقع جديدة قريبة من المحاور تزامناً مع استعداد القوات الأخرى لصد أي هجوم محتمل من جانب قوات حفتر”.

 

قصف مستشفي ومؤسسة النفط

 

وأمس الإثنين، قصفت طائرة لحفتر، جهة منطقة الكريمية والسائح والرملة جنوبي العاصمة طرابلس، حيث تتمركز قوات تابعة لحكومة الوفاق الوطني.واشتعلت النيران في مستشفى صلاح الدين، الذي أطلقت قوات حفتر باتجاهه صاروخ جراد، ما أدى إلى وقوع أضرار في المبنى. بينمات  قصفت طائرات تابعة لحكومة الوفاق الوطني تمركزا لقوات حفتر في منطقة الخلة جنوبي العاصمة، فيما يتبادل الطرفان القصف بالأسلحة الثقيلة منذ ساعات الصباح الأولى.

 

 

كما أكدت المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا، أن الحريق الذي اندلع في مستشفى النفط في طرابلس غرغور، الجمعة الماضية، كان نتيجة لقصف مباشر من مليشيات حفتر على مبنى المستشفى، حسب نتائج التحقيق.ى ودانت المؤسسة  النفطية استهداف المنشآت المدنية والمرافق الطبية، معتبرة إياها “جريمة حرب”، وانتهاكا صارخا للقانون الإنساني الدولي، وطالبت بإجراء تحقيقات دولية ومقاضاة مرتكبي هذه الأفعال الشنيعة.

 

استهداف مجلس النواب الليبي

 

واستهدف طيران حفتر منذ أيام مقر البرلمان الليبي في طرابلس، بالتزامن مع جولة أوروبية طلب خلالها وساطات دولية لوقف تقدم قوات الوفاق نحو المناطق التي يسيطر عليها بعد هزيمته المذلة في حربه الخاسرة لاجتياح العاصمة طرابلس وفرض الحكم العسكري بدل المدني.

 

 

ونددت وزارة الداخلية بحكومة الوفاق الوطني بقصف مقر المجلس، معتبرة أنه عمل يضاف إلى جرائم الحرب التي ترتكبها مليشيات حفتر ضد العاصمة. وقالت الوزارة في بيان لها إن “مثل هذه الأعمال الإجرامية هي محاولة بائسة من قبل هذه القوات الغازية نتيجة الهزائم التي تتعرض لها”.

 

طائرات إماراتية تساند حفتر

 

وعاد الطيران الليلي التابع لقوات حفتر والذي لقي دعماً عسكرياً من قبل الإمارت والسعودية وفرنسا، لقصف مواقع تابعة لقوات حكومة الوفاق بعدما غاب لفترة عن سماء العاصمة الليبية، في وقت كشف تحقيق صحفي، نشر  أمس الإثنين، عن نشاط طائرات شحن عسكري وتجسس إماراتية في الأجواء الليبية تقدم دعماً لقوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر، سبق أن قدمت دعماً لنظام بشار الأسد في سوريا.

وذكر التحقيق الذي أعدته قناة “الجزيرة” أنّ قوات حفتر تستعين بطائرتي شحن عسكري من طراز “يوشن 76″، تتبعان لشركة “ريم ترافيل” الإماراتية – الكزخية. وأضاف التحقيق أن طائرتي شحن “يوشن 76″ تقومان برحلات شبه منتظمة بين مصر و”إسرائيل” والأردن وليبيا، مشيرة إلى أنّ إحدى الطائرتين التابعتين للشركة الإماراتية قدمت دعماً عسكرياً لقوات الأسد في عام 2015.

 

 

هزيمة مذلة لحفتر

 

يأتي ذلك فيما أفادت مصادر عسكرية ميدانية، أن العشرات من مسلحي قوات حفتر قتلوا في الاشتباكات الجارية مع قوات حكومة الوفاق الوطني في منطقة عين زارة جنوبي العاصمة طرابلس، مشيرة إلى قواته واجهت هزيمة نكراء على تخوم طرابلس، وأنه تم قتل وأسر المئات من الملشيات التي تقاتل معه.

وأوضحت المصادر أن القواعد الخلفية لقوات حفتر بمدينة غريان، باتت مهددة بالسقوط، عقب التحام “كتائب مصراتة”، و”كتائب الزاوية” “فرسان جنزور”، والقوة الوطنية المتحركة بـ”كتائب الزنتان”، التابعة جميعا لحكومة “الوفاق.

وأكد المتحدث باسم العملية، محمد قنونو، أمس، إحراز قوات حكومة “الوفاق” تقدماً كبيراً باتجاه المناطق المتاخمة لطرابلس جنوباً. موضحاً، في تصريحٍ لـ”العربي الجديد”، أن “كل قواتنا في محاور القتال التحمت، ليل أمس الخميس، في منطقة العزيزية، وهي الآن تخوض معاركها في منطقة الهيرة، أولى مناطق غريان”.

 

فيما عبرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، عن قلقها إزاء تكثف المعارك في ليبيا وتدهور الوضع الإنساني في نواحي طرابلس، حيث “تتحول مناطق سكنية تدريجياً إلى ساحات معارك”.

حفتر مجرم حرب

 

وندد الاتحاد الأوروبي بهجوم قوات حفتر على طرابلس، واعتبره خطرا على الأمن الدولي، داعيا إلى وقف فوري لإطلاق النار في ليبيا. فيما وجهت دعوات من داخل الكونجرس الأمريكي بفتح تحقيقات في جرائم حرب إرتكبها حفتر الذي ترك ساحة المعركة الخاسرة متجها إلى السعودية.

كما ووثق تحقيق استقصائي لمحطة “بي بي سي” البريطانية، أدلة على ارتكاب مليشيات اللواء المتقاعد خليفة حفتر، جرائم حرب في حق الليبيين، خلال هجومها على العاصمة طرابلس، بما في ذلك قصف المناطق السكنية بالطائرات والمدفعية الثقيلة.

 

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.