الرئيسيتقاريرسياسة

فرنسا تهاجم السعودية والإمارات: أوقفوا الحرب القذرة في اليمن

 

“يجب إيقاف الحرب القذرة ضد اليمنيين وإيجاد حل سياسي”، الخارجية الفرنسية، تصعد لهجتها تجاه حكام السعودية والإمارات، مهددة بوقف بيع الأسلحة لهم، إذا لم يوقفوا الصراع الذي أدى إلى خسائر بشرية فادحة، وأزمة إنسانية تقول الأمم المتحدة إنها الأسوأ في العالم. يأتي هذا فيما تواجه قوات التحالف العربي في حربها ضد جماعة الحوثي اليمينة،اتهامات بارتكاب جرائم حرب.

 

دعا وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان، اليوم الثلاثاء، كلا من المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، إلى وقف الحرب في اليمن التي وصفها بأنها “حرب قذرة”، خلفت معاناة إنسانية تعد الأسوأ في العالم. وقال لودريان إنه الصراع المسلح في اليمن يدفع باتجاه حظر بيع الأسلحة إلى هاتين الدولتين، وهذا ما نفعله”.

 

 

وفي معرض حديثه رفض الوزير الفرنسي فكرة عودة الفرنسيين المنتمين لداعش إلى فرنسا وخضوعهم للمحاكمة فيها، مشدداً على ضرورة محاكمتهم في العراق حيث ارتكبوا جرائمهم.

وقالت المتحدثة باسم الحكومة الفرنسية سيبيث ندياي الاثنين: “لن نطلب من الحكومة العراقية تعليق أحكام الإعدام. في المقابل، فإن السبل القضائية لم تستنفد. سننظر أولاً بتطبيق هذه الإجراءات القضائية، وسنقوم بالترتيبات اللازمة لاحقاً”.

وقف صفقات السلاح

 

وقبل فترة، نجحت حملة حقوقية وسياسية فرنسية في إجبار سفينة سعودية على العودة خاوية الوفاض، بعدما كانت تعتزم شحن أسلحة فرنسية متطورة من ميناء مدينة لوهافر. ونظم تحالف منظمات السلام ووقف الحروب الألماني إلى وقفة احتجاجية بالعاصمة الألمانية برلين، طالب خلالها بالوقف الفوري لتصدير السلاح لهذين البلدين.

وأعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ، قبل يومين، أن بيع الأسلحة للسعودية والإمارات أنه حصل على ضمانات بعدم استخدام هذه الأسلحة ضد المدنيين في اليمن. فيما أكدت وزيرة الجيوش الفرنسية، فلورانس بارلي، أن سفينة سعودية ستقوم، غداً الأربعاء، “بتحميل أسلحة” لكنها قالت إنه لا دليل على استخدام أسلحة فرنسية في الحرب الطاحنة التي تخوضها السعودية في اليمن.

وبحسب تقارير سرية للمخابرات العسكرية، أطلعت الحكومة الفرنسية على محتواه، فإن السعودية تستخدم أسلحة من صناعة فرنسية في هجومها على مدن يمنية ما قد يؤدي لـ “سقوط ضحايا مدنيين”.

جرائم حرب

خلص تقرير فريق الخبراء التابع للجنة العقوبات الخاصة بـاليمن المشكلة من مجلس الأمن الدولي إلى أن كل أطراف الحرب -وبينها التحالف العربي- مدانة لارتكابها أو تورطها على نحو مباشر أو غير مباشر بانتهاكات لحقوق الإنسان قد يرقى بعضها إلى جرائم حرب.

ويتهم معدو التقرير الدول الأعضاء في التحالف العربي -الذي تقوده السعودية- بأنها تختبئ وراء يافطة التحالف كي تتهرب من المسؤولية عن الغارات الجوية والهجمات الأخرى التي توقع ضحايا في صفوف المدنيين.

 

 

وتقود السعودية والإمارات منذ 2015، تحالفاً عربياً دعماً لقوات الرئيس اليمني، عبد ربه منصور هادي، لاستعادة المناطق التي سيطرت عليها جماعة أنصار الله.

وأوقع النزاع منذ آذار/مارس 2015 أكثر من عشرة آلاف قتيل وتسبب في أسوا أزمة إنسانية في العالم، بحسب الأمم المتحدة، فيما قالت المفوضية السامية لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، أنها سجلت أكثر من 17 ألف حالة لمقتل وإصابة مدنيين في اليمن منذ تدخل التحالف في النزاع.

 

 

وذكرت المفوضية أن 6592 مدنياً قتلوا، وأصيب 10470 آخرون في اليمن، حسب تقديرات المنظمة العالمية، خلال فترة ما بين 26 مارس 2015 و 9 أغسطس 2018، وأشارت إلى أن التحالف العربي يتحمل المسؤولية عن معظم هذه الحالات10471 من أصل 17062 حالة).

 

 

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.