الرئيسياختيار المحررينتقاريرسياسة

السودانيون يتشبثون بثورتهم والمجلس العسكري يهدّد

 

ما إن أعلن الإطاحة بالرئيس السوداني عمر البشير في 11 أفريل الماضي، وتشكيل مجلس عسكري يشرف على مرحلة انتقالية يسلم فيها زمام الأمور للسلطة مدنية، حتى بدأت قوى خارجية حاملة لواء الثورة المضادة تحوم في المنطقة مجندة امكانيتها وأجهزتها للالتفاف حول المجلس واستمالته لخدمة غايتها المشبوهة بالمنطقة ونجحت.

ولعل “حج” الوفود من جارتها المصرية والإماراتية والسعودية خير دليل على المساعي الأولى للسيطرة على مجريات الأحداث في السودان، وإفشال ثورتها، زيارات سرعان ما ردها رئيس المجلس العسكري السوداني عبد الفتاح البرهان، حين زار القاهرة، وتلتها زيارات أخرى لكل من الرياض وأبو ظبي، قام بها نائبه محمد حمدان حميدتي تبين نجاح مساعي هذه الدول للسيطرة على المجلس العسكري.

خلال هذه الزيارات بدا تصرف رئيس المجلس العسكري ونائبه كأنهما الحاكمان الفعليان للبلاد، وكأن الداخل السوداني حُسم أمره، ما أثار قلق المرابطين في الميادين وسرعان ما أطلقوا الدعوات للنفير وتصحيح المسار.

وبدأ الإضراب العام في السودان، اليوم الثلاثاء، استجابة لدعوة قوى إعلان الحرية والتغيير، احتجاجاً على عدم إيفاء المجلس العسكري الانتقالي بتسليم السلطة للمدنيين، وتحوله إلى قيادة سياسية، وسط تحذيرات من قادته.

ومن جانبه أكد تجمع المهنيين السودانيين، أحد أفرع قوى إعلان الحرية والتغيير، في بيان له صباح اليوم، أن الإضراب الذي سيستمر يومين بمشاركة كافة العاملين في القطاع العام والخاص، وهو حق دستوري مكفول وفقاً لنص المادة 27 /3 من وثيقة الحقوق في دستور السودان الانتقالي 2005.

فيما قال القيادي في “قوى إعلان الحرية والتغيير”، وجدي صالح إن “ملف التفاوض مع العسكري الانتقالي لم يحدث فيه أي اختراق جديد”، وأضاف “هم تمسكوا برؤيتهم حول مجلس السيادة، ويطرحون أن يكون مكوناً من 8 عسكريين و3 مدنيين، ونحن نريده بغلبة مدنية، ولا مانع من وجود العسكر”.

بالمقابل هاجم نائب رئيس المجلس العسكري الانتقالي في السودان، محمد حمدان دقلو (حميدتي)، الإثنين، “قوى إعلان الحرية والتغيير” عشية الإضراب الذي بدأ اليوم الثلاثاء، بمطلب من القوى المدنية.

وأضاف أن المجلس العسكري لن يغلق باب التفاوض، ويسعى إلى إشراك الأطراف الأخرى في السلطة المدنية، محذراً من وجود قوى (لم يسمها) تسعى إلى الوقيعة بين الجيش وقوى التغيير.

كما هدد حميدتي عشية الإضراب بنزول قوات الشرطة إلى الشارع، قائلاً: إنها “ستسعى لحفظ الأمن بمساعدة من قوات الأمن والدعم السريع التي يرأسها، وهي تابعة للجيش، وسبق أن اتهمت بقتل متظاهرين”.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.