مجتمعتقاريرخبر

حركة عنصرية تقيم حفل شواء خنازير أمام مساجد هولندا

 

عادت ظاهرة “الإسلاموفوبيا ” لتطفو مجدداً على السطح، مع ازدياد الهجمات المعادية للإسلام في أوروبا والولايات المتحدة، والتي بدأت تأخذ شكلاً يهدد الحياة اليومية للمسلمين، يوماً بعد يوم، بالتزامن عن الخطاب المعادي للإسلام والمسلمين، والصادر عن حركات عنصرية عمدت، أمس الأحد، إلى إقامة حفل شواء للخنزير أمام مساجد هولندا في اعتداء صارخ أثار جدلاً كبيراً.

 

ألغت الشرطة الدنماركية، أمس الأحد، تظاهرة حاول خلالها مُنتمون لحركة “أوروبيون وطنيون ضد أسلمة الغرب” (بيغيدا)، إقامة حفل شواء لحم خنزير أمام مسجد الفرقان في مدينة أيندهوفن والذي يمثل المغاربة معظم مرتاديه.

وحمل أعضاء الحركة العنصرية بأيديهم لحوم خنزير بهدف تشويه المساجد، مرددين شعارات تحذّر من “أسلمة” البلاد ومخاطر الإسلام. وحاول سكان الحي من الشباب المسلمين منعهم من فعل ذلك، ما أدى إلى نشوب شجار بين الطرفين.

 

 

وقالت الشرطة الدنماركية، في بلاغ لها إنه تم إلغاء التظاهرة العنصرية لدواعٍ أمنية، فيما تم توقيف 5 أشخاص على خلفية الحادث.

يُذكرُ أن حركة “بيغيدا” بدأت منذ عام 2014، تظاهراتها المناهضة للإسلام والمهاجرين الأجانب في ألمانيا، مساء كل إثنين، بنحو 350 مشاركا، لكن فيما بعد زاد عدد المشاركين فيها بسبب هتافاتها المعادية للإسلام والمهاجرين.

تزايد ظاهرة الإسلاموفوبيا

 

وشهدت نسبة الهجمات المعادية للإسلام في أوروبا والولايات المتحدة ارتفاعًا ملحوظًا، وخاصة في أعقاب الهجمات الإرهابية. وباتت الأحداث مثل الهجوم، الذي استهدف مجلة “تشارلي إبدو”، في باريس عام 2015م، والهجوم الذي وقع في مدينة نيس (جنوبي فرنسا) عام 2016م، تشكل ذريعة للانتهاكات المعادية للمسلمين من قبل اليمين المتطرف في فرنسا، التي تضم أكبر عدد من المسلمين في أوروبا.

 

 

وانتشرت ظاهرة الإسلاموفوبيا بسرعة من البلدان الأوروبية، وباتت أخبار الاعتداء على المسلمين تأتي من معظم العواصم الأوروبية، حيث شهدت العاصمة البريطانية لندن في أبريل/ نيسان الماضي، اعتداءً على امرأة مسلمة محجبة، تم إنزالها من حافلة نقل عام عنوةً.

كما تعرضت عدة نساء محجبات لاعتداءات مشابهة العام الماضي في لندن، وتضمنت الاعتداءات أعمال ضربٍ في الشارع، وإزالة للحجاب. وشكل قرار محكمة العدل الأوروبية، حول منع ارتداء الحجاب في أماكن العمل، أرضية تمهد لازدياد نسبة الهجمات المعادية للإسلام.

 

 

وعزت منظمات وصحف ومواقع غربية المجزرة التي تعرض لها مسلمون بنيوزيلندا والتي قتل فيها 51 شخصاً وجرح العشرات في هجومين على مسجدين بمدينة كرايستشيرش في مارس/ آذار الماضي، إلى ظاهرة التخويف من الإسلام والمسلمين “الإسلاموفوبيا” والتطرف اليميني الأبيض، الذي قالت إنه انتشر بالغرب، ودعت إلى وقف الخطاب المعادي للمسلمين.

وأكدت تقارير حقوقية أن جرائم الكراهية ضد المسلمين تضاعفت ثلاث مرات تقريباً من 41 حالة عام 2016 إلى 117 في إقليم كيبيك العام الماضي، وبلغت ذروتها في فبراير/شباط 2017 بعد شهر من الهجوم على المركز الثقافي الإسلامي بمدينة كيبيك.

الوسوم

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.