الرئيسياختيار المحررينتقاريرسياسة

الثورة المضادة تتحرك في السودان … البرهان في الإمارات، حميدتي في السعودية والعصيان المدني على الأبواب

 

تحركات مريبة لقادة المجلس العسكري في السودان نحو دول الخليج الداعمة لتيار الثورات المضادة في المنطقة، أثارت مخاوف جدية من مخططات تآمرية لإجهاض الثورة الشعبية. زيارة عبد الفتاح البرهان إلى الإمارات، ومحمد حميدتي إلى السعودية، دقت ناقوس الخطر الذي يتربص بالحراك الشعبي المتواصل، بالنظر إلى مساندة هذه الدول لقوى الاستبداد، ووقوفها ضد أي تغيير ثوري قد يعطي إلهاماً لبقية الشعوب العربية المستعبدة بأن تثور ضد الطغيان.

 

في وقت تلوح فيه قيادة الحراك في السودان بالتصعيد واللجوء إلى العصيان المدني، رداً على رفض المجلس العسكري تسليم السلطة لمجلس انتقالي مدني ومجلس وزراء من الكفاءات مقابل تمسكه بسلطات رئاسية واسعة، حملت الزيارة الأخيرة لقادة المجلس العسكري الحاكم في السودان إلى السعودية والإمارات، مؤشراً جديداً لبدء تدخُّل خارجي محتمَل قد يغيّر مسار المكاسب التي حققتها الاحتجاجات المستمرة لاكثر من أربعة أشهر، ومخاوف حقيقية من قدرة هذه القوى المعادية لتحرر الشعوب، على تحويل الثورة من نعمة إلى كارثة تفرض على السودانيين دكتاتورية عسكرية جديدة.

 

 

تحذيرات من تدخل خارجي

 

تفجرت موجة من الغضب في الشارع السوداني ولم تتوقف تعليقات السودانيين على مواقع التواصل الاجتماعي وتفاعلاتهم بشأن الزيارات التي يؤديها قادة المجلس العسكري إلى دول المنطقة، وكان آخرها زيارة رئيس المجلس العسكري عبد الفتاح البرهان إلى دولة الإمارات، محذرين من سرقة الثورة السودانية بتدخلات سعودية وإماراتية وبداية صناعة سيسي جديد، مما يستوجب اليقضة وتكثيف الضغط على قادة الجيش لتسريع تسليم السلطة لحكومة مدنية.

 

 

ووجه النشطاء انتقادات لاذعة للمجلس العسكري الذي اتهموه بالخيانة وخضوعه لأطراف خارجية معادية للحراك الشعبي، تريد تمرير أجندتها من خلاله”، مؤكدين أن هرولة رئيس المجلس العسكري عبد الفتاح البرهان إلى دولة الإمارات ونائب الرئيس محمد حمدان حميدتي لطلب الدعم أو المساندة السياسية من الإمارت ومصر والسعودية، ما هو إلا غطاء وبداية لالتفاف على الإرادة الشعبية وثورة السودانيين ومنع قيام نظام حكم ديمقراطي.

 

 

واعتبر الناشط السياسي السوداني، عبد الكريم عيسى، أن السعودية والإمارات ومصر متخوفة من تحول ديمقراطي حقيقي في السودان، أو تصدير التجربة الديمقراطية إلى هذه الدول التي وصفها بمحور الشر، مؤكداً أن الرد على هذه التدخلات المريبة جاء على لسان الجماهير المنتفضة التي طالبت هذه الدول بأن “ترفع يدها عن مسار التغيير في السودان”.

 

 

ويرى عبد الفتاح ماضي منسق مشروع التحول الديمقراطي في المركز العربي، أن المنطقة فيها ثورات وثورات مضادة تضم مصر والسعودية والإمارات وروسيا ودعم أوروبي وأميركي غير مباشر تحت مسميات الاستقرار والأمن، بدلا من انتظار نتائج انتخابات نزيهة وحرة غير مضمونة.

 

 

ويقول ماضي في ذات السياق: “لا يمكن تصور أن أي تحرك من هذه الدول سيكون في مصلحة الحراك، وفي المقابل فإن معسكر الثورة ضعيف ليس هناك دول تدعمه، والدول الغربية تخلت عن مسألة الديمقراطية في العالم العربي منذ فترة طويلة”.

وتساءل أحد المغردين: السودان إلى أين؟.. البرهان في الإمارات وحميدتي في السعودية والعصيان المدني على الأبواب. وأضاف أخر : رئيس المجلس العسكري السوداني يتوجه إلى الإمارات في زيارة رسمية، وحميدتي في السعودية، ثورة السودان تتحول سريعا إلى ثورة مضادة للأسف الشديد.

 

تهديد بالعصيان المدني

 

وكانت قوى المعارضة الشعبية وممثلين عن الحراك الشعبي، اعتبروا أن ردّ المجلس العسكري، على وثيقة المقترحات الدستورية التي تقدّموا بها بشأن المرحلة الانتقالية “مخيب للآمال”، متهمين إياه بالمماطلة والتسويف في تسليم مقاليد السلطة لحكومة مدنية.

وأعلم قادة المحتجين في السودان المجلس العسكري الانتقالي، بقرارهم التصعيد والمقاومة والعصيان المدني إلى حين الاستجابة لمطالبهم، محذرين من عواقب استخدام القوة لإجهاض الإضراب المقرر يومي الثلاثاء والأربعاء المقبلين.

وأكد تجمّع المهنيين، صباح اليوم الإثنين، أن المفاوضات مع المجلس العسكري لم تنته، أنها يمكن أن تُستأنف في أي لحظة بين “قوى إعلان الحرية والتغيير” والمجلس الذي يمسك بالسلطة منذ إطاحة حكم عمر البشير، فيما شدد نائب رئيس المجلس العسكري على أنهم لا يريدون السلطة.

 

 

وتأتي هذه التطورات، فيما يواصل آلاف السودانيين الاعتصام أمام مقر قيادة الجيش في الخرطوم، منذ 6 إبريل/ نيسان الماضي. حيث نفذت مجموعات مسلحة لم يتم تحديدها بعد هجوم دامي على المعتصمين في الخرطوم، أسفر عن مقتل ضابط و5 محتجين وإصابة 100 آخرين.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.