مجتمعتقاريرخبرسياسة

قطاع غزة يمر بأسوأ أزمة أدوية على اللإطلاق

 

غزة المحاصرة تمر بأشد أزمة أدوية على الإطلاق، حيث وصل معدل العجز في الأدوية والمستهلكات الطبية لأكثر من 52 بالمئة، وفق وزارة الصحة الفلسطينية التي أطلقت تحذيرات جدية حول استمرار تدهور المستويات المتدنية لتقديم الخدمات الصحية جراء استمرار العدوان الإسرائيلي مقابل تزايد النفايات الصلبة وتحللها في المناطق الحضرية ذات الكثافة السكانية العالية.

 

حذرت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة، اليوم السبت، من تداعيات خطيرة على المرضى في غزة بسبب أزمة الأدوية التي وصفتها بالأشد على الإطلاق، جراء تعطل برامج وخدمات الرعاية الأولية المقدمة لأكثر من مليوني نسمة. وهو ما يشكل تهديداً مباشراً على أوضاعهم الصحية، خاصة الأطفال والحوامل والمرضى المزمنين، كما ينذر بخطورة انتشار الأمراض المعدية والأوبئة.

 

أزمة الأدوية تتفاقم

 

وأعربت الوزارة في بيان لها، عن قلقها إزاء تقليص التحويلات العلاجية منذ بداية العام الحالي والتي بلغت نسبتها 45 في المائة، الأمر الذي أدى إلى إطالة قوائم انتظار حجوزات المرضى في مستشفيات وزارة الصحة بقطاع غزة ممن هم بحاجة عاجلة إلى تركيب دعامات علاجية.

 

 

ونقل المركز الفلسطيني للإعلام، اليوم السبت، عن المدير العام لمجمع الشفاء الطبي ، مدحت عباس، قوله إنّ أكبر المستشفيات الحكومية في قطاع غزة، باتت تفتقد الكثير من الأدوية الأساسية والمضادات الحيوية، والأدوية الخاصة بمرضى الضغط والسكري وأدوية الأورام، وكذلك المستهلكات الخاصة بمرضى الفشل الكلوي.

وأوضح أنّ معظم الأصناف الدوائية غير المتوفرة حالياً في صيدليات المشافي الحكومية، لا تتوافر أيضاً في صيدليات القطاع الخاص، مناشداً جميع الداعمين للقطاع الصحي وجميع الضمائر الحية سرعة التدخل لإنقاذ مرضى غزة، في سياق عدم تلقي المرافق الصحية للحصص الدوائية الخاصة بها منذ مطلع العام الحالي.

 

 

كما ألحقت الهجمات الإسرائيلية على قطاع غزة، أضرارا كبيرة بعدد من المستشفيات والمرافق الصحية وعطلت تقديم الخدمات الصحية والخدمات العامة، وهو ما يهدد وبشكل كبير حياة جميع المواطنين الذين أصبحوا يعانون على وجه الخصوص من نقص حاد للأدوية ومقومات الحياة الأساسية.

 

قمع مسيرات العودة

 

وأصيب 16 فلسطينياً، اليوم الجمعة، إثر قمع قوات الاحتلال الإسرائيلي للمتظاهرين المشاركين في مسيرة العودة وكسر الحصار على طول الحدود الشرقية لقطاع غزة في أسبوعها الـ(59) التي حملت اسم “التراحم والتكافل”.

وأكد المتحدث باسم وزارة الصحة الفلسطينية في غزة، أشرف القدرة، في تغريدة له عبر حسابه في موقع “تويتر”، أن الطواقم الطبية تعاملت مع 16 إصابة مختلفة بقنابل الغاز المباشرة والأعيرة المطاطية.

 

 

وكانت الهيئة الوطنية العليا لمسيرات العودة وكسر الحصار دعت للمشاركة الفاعلة في أنشطتها اليوم، تأكيداً لمضي الجماهير قدماً في مسيرات العودة وكسر الحصار حتى تحقيق أهدافها. ويقمع جيش الاحتلال الإسرائيلي تلك المسيرات السلمية بعنف؛ وهو ما أسفر عن استشهاد عشرات الفلسطينيين، وإصابة الآلاف حتى اليوم.

حصار وتهديد للأمن الغذائي

 

وكانت شبكة المنظمات الاهلية الفلسطينية قد حذرت في وقت سابق من المساس بالحقوق الأساسية للشعب الفلسطيني لا سيما الحق في الصحة والغذاء المنصوص عليهم في المادة 11 من العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

وقالت الشبكة في بيان: إن الاحصائيات والتقارير تشير الى أن حوالي “ثلثي الأسر الفلسطينية في قطاع غزة تعاني من انعدام الأمن الغذائي بدرجة حادة أو متوسطة نتيجة الأزمات الممتدة والمتعاقبة التي يشهدها القطاع منذ اثني عشر عاما إضافة الى الحصار الاسرائيلي والانقسام السياسي الذي طالت تبعاته كل مناحي الحياة، والهجمات العسكرية المتتالية من الاحتلال الاسرائيلي التي تستهدف المواطنين وممتلكاتهم وسبل عيشهم”.

 

 

وأوضحت الشبكة أن “معظم أبناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة يعانون من الفقر المدقع ومحدودية القدرة الاقتصادية على تأمين الغذاء والذي يعد السبب الرئيس لانعدام الأمن الغذائي، مشيرة إلى أن الحصار الصهيوني المفروض على قطاع غزة أدى إلى تحويل الفئات المنتجة إلى فئات هشة بحاجة إلى المساعدات الانسانية، وبفعله منع دخول المواد الخام، والتصدير وتضاعف أعداد الفئات المعرضة لانعدام الأمن الغذائي.

 

 

ويفرض الاحتلال الاسرائيلي، على قطاع غزة حصارًا مشددًا منذ 13 عامًا، حيث يُغلق جميع المعابر والمنافذ الحدودية التي تصل غزة بالعالم الخارجي عبر مصر أو الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948، باستثناء فتحها جزئيًّا لدخول بعض البضائع والمسافرين.

وأثّر الحصار المفروض على قطاع غزة، على الوضع الصحي للقطاع؛ ما أدى إلى تراجع المنظومة الصحية في سياق نقص الدواء، ودخول أزمة الكهرباء والوقود على القطاع الصحي بصورة خطيرة.

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.