الرئيسيتقاريرسياسةغير مصنف

إيران تحذر من التعزيزات الأمريكية في الشرق الأوسط: يتوجب مواجهتها

 

في رد فعل على التصعيد الأمريكي الأخير، عبر إرسال آلاف من الجنود الإضافيين إلى الخليج، ومبيعات أسلحة بقيمة 8.1 مليارات دولار لكل من السعودية والإمارات، حذرت إيران من خطورة تعزيز التواجد الأمريكي في المنطقة على السلام والأمن الدوليين، مؤكدة أنه يجب مواجهته.

 

تصاعد التوتر بين إيران وأمريكا من جديد بعد فترة من الهدوء الحذر، عقب إعلان الولايات المتحدة نشر 1500 جندي إضافي في الشرق الأوسط، خطوة إعتبرها وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، “تهديدا للسلام والأمن الدولي”. وقال ظريف في تصريح نقلته وكالة الانباء الايرانية الرسمية، قبيل عودته من زيارة إلى باكستان، اليوم السبت، إن “تعزيز التواجد الأميركي في منطقتنا خطير للغاية على السلام والأمن الدوليين ويجب مواجهته”.

 

تحذيرات إيرانية

 

وفي أول تعليق إيراني على اتهام واشنطن لها رسمياً بالمسؤولية عن الهجوم على سفن الفجيرة، أكد ظريف إن اتهام الحرس الثوري بالوقوف وراء أحداث الفجيرة جاء بعد قرار إرسال قوات إضافية إلى المنطقة، معتبرا أنه يمثل محاولة من واشنطن لتبرير وجودها العسكري بالمنطقة. وأشار في رده على الإعلان الأميركي الذي تحدث عن “تهديدات ايرانية”، “أن الأميركيين صرحوا بمثل هذه المزاعم لتبرير سياساتهم العدائية وفي إطار إثارة التوتر” في الخليج.

 

 

من جانبه قال مساعد قائد الجيش الإيراني، الجنرال أمير سيفي، اليوم السبت، في مقابلة مع وكالة “مهر” الإيرانية، تعليقاً على التحركات العسكرية الأميركية الأخيرة في المنطقة، إنه “لا إمكانية لوقوع حرب أبداً، وفي حال وقعت أي حرب فقواتنا المسلحة على أهبة الاستعداد وستقوم برد يجعل العدو نادماً”.

وأضاف سيفي “أننا على قناعة بأن العقلاء والقادة العسكريين ذوي الخبرة في أميركا لن يسمحوا للعناصر المتطرفة بجرهم إلى مستنقع الحرب، الذي الخروج منه صعب للغاية”، مؤكداً أنه “لهذا السبب لن تدخل الإدارة الأميركية في حرب، وفي حال ارتكبت هذا الخطأ سترد قواتنا المسلحة بكل حزم”.

 

 

تعزيزات أميركية للمنطقة

 

وفي خضم التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الجمعة إرسال 1500 جندي إضافي إلى الشرق الأوسط. وصرح ترامب من البيت الأبيض “سنرسل عددا قليلا نسبيا من الجنود، غالبيتهم للحماية”. وأوضح “سيكون العدد نحو 1500 شخص”.

 

 

وبحسب البنتاغون تنشر الولايات المتحدة حالياً بين ستين وثمانين ألف جندي في المنطقة. كما تحدث البنتاغون عن “تهديدات مستمرة من جانب إيران”.وجاء في بيان لوزير الدفاع الأمريكي بالوكالة باتريك شاناهان أن نشر هذه القوات والقدرات الإضافية يهدف إلى “تعزيز حماية القوات الأمريكية وأمنها، نظرا إلى التهديدات المستمرة من جانب إيران، بما في ذلك الحرس الثوري ومؤيديه”، متابعا “هذا رد فعل حذر على تهديدات جدية من جانب إيران”.

 

توترات وتصعيد غير مسبوق

 

وتضاعف التوتر، مؤخراً، بعدما أعلن البنتاغون إرسال حاملة الطائرات “أبراهام لنكولن”، وطائرات قاذفة، اعتزامها إرسال جنود إضافيين إلى الشرق الأوسط، بزعم وجود معلومات استخباراتية حول استعدادات محتملة من قبل إيران لتنفيذ هجمات ضد القوات أو المصالح الأمريكية.

كما تصاعد التوتر بين طهران ودول بالخليج مثل السعودية والإمارات التي أعلنت مساندتها لأي حرب أمريكية ضد إيران بذريعة تهديدها للمنطقة. حيث دعت الرياض لقمتين بنهاية مايو الجاري لبحث التهديدات المزعومة بعد وقت قصير من استهداف 4 سفن تجارية بالمياه الإقليمية للإمارات بينهما سفينتان سعوديتان، بخلاف استهداف حوثي لمحطتي ضخ تابعين لأرامكو السعودية.

 

 

وفي سياق آخر قال مسؤول عسكري إيراني إن بوسع إيران أن تغرق السفن الحربية التي ترسلها الولايات المتحدة إلى منطقة الخليج واستبعد مسؤول آخر نشوب حرب في المنطقة.

وقال الجنرال مرتضى قرباني مستشار القيادة العسكرية الإيرانية لوكالة ميزان “أمريكا… قررت إرسال سفينتين حربيتين للمنطقة. فإن هما ارتكبتا أقل حماقة، فسنلقي بهاتين السفينتين إلى قاع البحر بطواقمهما وطائراتهما باستخدام صاروخين أو سلاحين سريين جديدين”.

صفقات أسلحة للسعودية والإمارات

 

وفي وقت سابق الجمعة، قال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو إن إدارة ترامب تجاوزت الكونغرس وقررت المضي قدما في مبيعات أسلحة للسعودية والإمارات والأردن، “لأن أي تأخير يمكن أن يزيد المخاطر على شركاء الولايات المتحدة في وقت يشهد اضطرابات سببتها إيران”.

وأضاف بومبيو في بيان أن تلك المبيعات ستدعم حلفاء واشنطن و”تعزز الاستقرار بالشرق الأوسط، وتساعد هذه الدول في ردع الجمهورية الإسلامية الإيرانية والدفاع عن نفسها في مواجهتها”، مضيفا أن قرار تجاوز الكونغرس إجراء “لمرة واحدة”.

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.