الرئيسيتقاريرخبرسياسة

حفتر يخرق مفاوضات السلام.. وقواته تقصف مقر البرلمان الليبي في طرابلس

 

طائرات حربية تابعة للجنرال الليبي خليفة حفتر، قصفت فجر اليوم الجمعة، مواقع تابعة لحكومة الوفاق الوطني، من بينها مقر مجلس النواب الليبي في طرابلس، بالتزامن مع جولة أوروبية طلب خلالها حفتر وساطات دولية لوقف تقدم قوات الوفاق نحو المناطق التي يسيطر عليها بعد هزيمته المذلة في حربه الخاسرة لاجتياح العاصمة طرابلس وفرض الحكم العسكري بدل المدني.

 

أصابت فجر، اليوم الجمعة، صواريخ أطلقت من مناطق خاضعة لقوات الكرامة التابعة للواء الليبي خليفة حفتر، فندقاً فاخراً في العاصمة الليبية طرابلس تتخذه حكومة الوفاق الوطني، مقراً مجلس النواب، في وقت ألقت الحكومة المعترف بها دولياً مسؤولية الهجوم على قوات شرق ليبيا التي تحاول السيطرة على العاصمة.

ونشرت وزارة الداخلية الليبية صوراً لغرفة لحقت بها أضرار في فندق “ريكسوس”، حيث تنعقد بشكل دوري جلسات البرلمان الليبي، تظهر دماراً واضحاً في واجهة القاعات كما دمر مدخلها الرئيسي. ونددت الوزارة بقصف مقر المجلس، معتبرة أنه عمل يضاف إلى ما وصفتها بجرائم الحرب التي ترتكبها مليشيات حفتر ضد العاصمة.

 

 

وقالت الوزارة في بيان لها إن “مثل هذه الأعمال الإجرامية هي محاولة بائسة من قبل هذه القوات الغازية نتيجة الهزائم التي تتعرض لها”، داعية المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته إزاء وقف الحرب على طرابلس وضمان أمن وسلامة المدنيين العُزّل.

كما أكد شهود عيان، أنهم سمعوا بشكل واضح صوت الطائرة التي كانت تحلق على مستوى عال، وأن القصف تم بواسطة صاروخ، مشيرين إلى أن الغارات الليلية عادت بشكل كثيف بعد غياب لمدة أيام، وأنها استهدفت عدة أحياء جنوب طرابلس في قصر بن غشير ووادي الربيع.

 

وعاد الطيران الليلي التابع لقوات حفتر والذي لقي دعماً عسكرياً من قبل الإمارت والسعودية وفرنسا، لقصف مواقع تابعة لقوات حكومة الوفاق بعدما غاب لفترة عن سماء العاصمة الليبية، في وقت أكدت مصادر عسكرية تابعة لخليفة حفتر، أنه من المحتمل أن يتوجه إلى العاصمة الروسية موسكو لإجراء مباحثات مع الروس بشأن الوضع في العاصمة الليبية طرابلس، بعد زيارته إلى إيطاليا وفرنسا لطلب دعم خارجي لحربه الأهلية الثالثة في ليبيا.

 

 

يأتي ذلك فيما أفادت مصادر عسكرية ميدانية، أن العشرات من مسلحي قوات حفتر قتلوا في الاشتباكات الجارية مع قوات حكومة الوفاق الوطني في منطقة عين زارة جنوبي العاصمة طرابلس، مشيرة إلى قواته واجهت هزيمة نكراء على تخوم طرابلس، وأنه تم قتل وأسر المئات من الملشيات التي تقاتل معه.

 

هزيمة مذلة لقوات حفتر

 

كما أكد متابعون للشأن الليبي أن القوى الدولية أيقنت بالهزيمة المذلة للواء المتقاعد خليفة حفتر وفشله في بسط سيطرته على مدينة طرابلس، فبدؤوا بمراجعة مواقفهم والبحث عن حلول للخروج بأقل الخسائر الممكنة، وأنهم أدركوا خطأهم بالرهان على حفتر لتحقيق طموحهم إلى السيطرة على ليبيا وجعلها في قبضتهم.

 

 

وخلال زيارته لفرنسا، استبعد حفتروقف إطلاق النار في ليبيا، بذريعة أن شروط وقف إطلاق النار قرب طرابلس لم تكتمل بعد، في حين تعهد رئيس حكومة الوفاق الليبية فايز السراج بدحر العدوان على طرابلس، مؤكداً أن العودة إلى طاولة الحوار لن يكون إلا بعد انتهاء الحرب.

 

تنديد دولي

 

وندد الاتحاد الأوروبي الاثنين الماضي بهجوم قوات حفتر على طرابلس، واعتبره خطرا على الأمن الدولي، داعيا إلى وقف فوري لإطلاق النار في ليبيا. فيما وجهت دعوات من داخل الكونجرس الأمريكي بفتح تحقيقات في جرائم حرب إرتكبها حفتر الذي ترك ساحة المعركة الخاسرة متجها إلى السعودية.

بدوره أقر المسؤول السابق في الخارجية الأميركية جيف ستايسي بأن المواقف الدولية عموما كانت متواطئة إلى حد بعيد ضد الليبيين، وأنهم دعموا حفتر، سواء بالتحريض والدعم المادي كما فعلت الإمارات والسعودية ومصر، أو بالتغاضي عن هجومه على طرابلس في البداية بانتظار سيطرته عليها.

 

 

كما دعا نواب بمجلس النواب الأميركي إلى تتبع خليفة حفتر دولياً من أجل جرائم إرتكبتها قواته في حق الليبيين، تزامناً مع دعوات أخرى بشأن ضرورة النظر في حقيقة الأوضاع على الأرض في طرابلس، إذ طالبت منظمة العفو الدولية بضرورة “فتح تحقيق دولي حول هجمات قوات حفتر، التي قد ترقى لجرائم حرب بحق المدنيين في العاصمة طرابلس”.

 

 

 

الوسوم

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.