فيديوالرئيسيتقاريرسياسةغير مصنف

حراك الجزائر في جمعته الرابعة عشرة.. رفضاً لإدارة المرحلة الانتقالية من قبل رموز بوتفليقة

 

استمرار للحراك الشعبي المطالب برحيل رموز نظام الرئيس المستقيل، عبد العزيز بوتفليقة، خرج الآلاف في العاصمة الجزائرية في تظاهرات، للجمعة الرابعة عشرة على التوالي، رفضاً لإدارة محسوبين على المنظومة القديمة المرحلة الانتقالية الجديدة. فيما شهد محيط البريد المركزي حملة اعتقالات في صفوف المحتجين.

 

وسط إجراءات أمنية مشددة وحملة توقيفات واستجواب من قبل الشرطة، تظاهر آلاف الجزائريين، اليوم الجمعة، معبرين عن تمسكهم باستبعاد رموز النظام من إدارة المرحلة الانتقالية ورفضهم إجراء انتخابات رئاسية في يوليو/تموز المقبل.

وأدى تداول أخبار وصور الاعتقالات، إلى مسارعة الآلاف من المتظاهرين للنزول إلى الشوارع والالتحاق بمكان التظاهر قرب الجامعة المركزية، وعلى طول الشارع المؤدي إلى ساحة البريد المركزي المغلقة، وهو ما دفع الشرطة إلى التراجع أمام التدفق البشري، وتجنّباً لأي احتكاك مع المتظاهرين.

 

 

شعارات ضد الشرطة ورموز بوتفليقة

 

ورفع المتظاهرون شعارات من قبيل “بن صالح… بدوي… ديقاج “، و”لا انتخابات يا حكومة العصابات”، طالبوا من خلالها برحيل رئيس الدولة عبد القادر بن صالح، ورئيس الحكومة نور الدين بدوي، مع تأكيدهم رفض تنظيم أي انتخابات رئاسية تحت وصايتهم، عبر الهتاف بشعارات.

ولم تفلح القنبلة الصوتية للشرطة ولا بخاخات الغاز المسيل للدموع التي استخدمت لوقف زحف المتظاهرين نحو سلالم البريد المركزي بعد ساعات من صمود عناصر الشرطة. وردد المحتجون في وجه قوات الأمن شعارات من قبيل “يا للعار يا للعار”، “ماكانش انتخابات يا العصابات” وهم يحاولون الهرب من ضربات الهروات، نحو الشوارع المجاورة لشارع زيغود يوسف حيث مقر البرلمان.

 

 

ومنذ استقالة الرئيس بوتفليقة في 2 أبريل/نيسان، عاد الجيش لأداء دور محوري في الحياة السياسية وأصبح رئيس أركانه الفريق أحمد قايد صالح الرجل القوي في الدولة، وهو الذي خدم في عهد بوتفليقة 15 سنة. ولم تهدئ استقالة بوتفليقة غضب الشارع الذي أصبح يطالب برحيل كل “النظام” الموروث من عهد بوتفليقة الذي مكث عشرين سنة في الحكم.

 

حيث يتمسك المحتجون خلال مظاهراتهم الأسبوعية كل جمعة أو بمناسبة مظاهرة الطلاب كل ثلاثاء برفضهم إجراء انتخابات رئاسية ينظمها رموز “النظام” الموروث من حكم بوتفليقة بعد أن أمضى 20 عاما في الحكم، تحت الضغط الشعبي.

 

 الجيش يتمسك بإجراء الرئاسيات في موعدها

 

وفي بيان نشرته وزارة الدفاع الجزائرية، دعا رئيس أركان الجيش الفريق أحمد قايد صالح، إلى احترام الجدول الزمني للانتخابات الرئاسية المقررة في 4 تموز/يوليو والتي انتهت المهلة القانونية لتقديم ملفات الترشح لها الأحد. ورفض قايد صالح رحيل كل رموز “النظام” الذي يبقى المطلب الأساسي للحراك الجزائري غير المسبوق في الجزائر.

 

 

وانتقد قايد صالح بعض الشعارات التي رفعها المحتجون من بينها “المطالبة بالرحيل الجماعي لكافة إطارات الدولة بحجة أنهم رموز النظام، وهو مصطلح غير موضوعي وغير معقول، بل وخطير وخبيث، يراد منه تجريد مؤسسات الدولة وحرمانها من إطاراتها وتشويه سمعتهم”.

ولم تنجح حملة الاعتقالات الواسعة التي شنتها السلطات في حق وجوه سياسية قريبة من الرئيس المستقيل عبدالعزيز بوتفليقة ورجال أعمال في قضايا فساد مالي، في إقناع الحراك بوقف المسيرات والقبول بالأمر الواقع. ويرى ناشطون في الحراك الشعبي وفي المعارضة السياسية، أن الانتخابات الرئاسية التي تصر السلطة على تنظيمها بكل الوسائل وفي كل الظروف، هي الورقة الأخيرة المتاحة من أجل القيام بعملية تجديد أو تأهيل للنظام السياسي القائم.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.